اتفقت مصر والسعودية علي تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين بما يسهم في تحقيق نقلة نوعية في مستوي العلاقات الاقتصادية المشتركة والانطلاق سويًا لإنشاء مشروعات مشتركة بين رجال القطاع الخاص من الجانبين سواء داخل مصر أو في أسواق خارجية وبصفة خاصة أسواق الدول الأفريقية .
جاء ذلك في سياق جلسة المباحثات التي عقدها المهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة ونظيره السعودي الدكتور ماجد بين عبد الله القصبي وزير التجارة والاستثمار والذي يزور القاهرة حاليا ضمن الوفد المرافق لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان .
وقال نصار إن المباحثات تناولت التأكيد علي عمق العلاقات المشتركة بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات وعلي كافة الأصعدة ، لافتًا إلي أن الدولتين يمثلان صمام الأمان للأمة العربية لتحقيق التعاون والتكامل الشامل الهادف إلي تنمية الاقتصاد العربي خاصة في ظل المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وهو الأمر الذي يدعمه قيادة البلدين.
وأشار الوزير إلى أن زيارة سمو ولى العهد لمصر للمرة الثانية خلال العام الجاري هو تجسيد لروح الإخاء وتأكيد لعمق ومتانة العلاقات الإستراتيجية بين البلدين وهو ما يمهد لتحقيق نقلة نوعية للتعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك بين مصر والمملكة خلال المرحلة المقبلة .
ولفت نصار إلى أن الفترة الحالية تشهد متغيرات دولية اقتصادية وتجارية غير مسبوقة تتطلب المزيد من التكاتف والتخطيط والعمل المشترك بين مصر والمملكة كشريك استراتيجي هام بالمنطقة، لافتًا إلى ضرورة التوصل إلى آليات فعالة لإزالة كافة المعوقات والعقبات التي قد تواجه التعاون الاقتصادي المشترك وطرح مبادرات جديدة تحقق المزيد من التقدم في العلاقات المصرية السعودية المشتركة في كافة المجالات وعلى مختلف الأصعدة.
وفى هذا الإطار أشار الوزير إلى أهمية البناء على نتائج اجتماعات اللجنة المشتركة والتي عقدت بالرياض خلال شهر مايو الماضي وترجمة كافة المبادرات إلى مشروعات ملموسة تصب في صالح الاقتصاد المصري والسعودي على حد سواء.
وبشأن تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين أوضح نصار أن هناك تفاهم تام بين وزارتي التجارة بمصر والسعودية لتسهيل الإجراءات وتحسين مناخ الأعمال بالبلدين بما ينعكس إيجاباً على معدلات التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة خلال المرحلة المقبلة ، لافتاً إلى ان حجم التبادل التجاري بين البلدين يصل إلى حوالي ٧ مليار دولار.
وأكد وزير التجارة والاستثمار في المملكة العربية السعودية، الدكتور ماجد القصبي، أن العلاقات المشتركة بين مصر والمملكة علاقات إستراتيجية وذات جذور تاريخية وحضارية كبيرة، مشيراً إلى أن الزيارة الحالية لسمو ولى العهد الأمير محمد بن سلمان تأتى للتأكيد على قوة ومتانة هذه العلاقات والسعي إلى تطويرها بهدف تلبية آمال وطموحات الشعبين المصري والسعودي .
وقال إن هناك توافق في الرؤى بين مسئولي الحكومتين لإحداث نقلة نوعية في مستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية المشتركة وتحقيق الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
وأشار القصبي إلى أهمية السوق المصرية كوجهة استثمارية متميزة للاستثمارات السعودية، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد دفعة في العلاقات الاقتصادية المشتركة بين الجانبين بما ينعكس إيجاباً على معدلات التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة.
ولفت وزير التجارة والاستثمار السعودي إلى انه لمس خلال زيارته الأخيرة لمصر خلال شهر مارس الماضي تطورا ملحوظًا في كافة المجالات وبصفة خاصة في مجال المشروعات القومية والبنية التحتية ، مشيرا في هذا الإطار إلى حرص المملكة على استعادة الاقتصاد المصري لمكانته كأحد أهم الاقتصادات على المستويين الإقليمي والدولي وبما ينعكس إيجاباً على تعزيز التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين.
أرسل تعليقك