القاهرة – أكرم علي
أكد وزير البترول والثروة المعدنية المصري، طارق الملا، أن الوزارة مستمرة وملتزمة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب، وتسديد الفواتير المستحقة شهريًا دون تأخير، مشيرًا إلى أن قيمة المستحقات الأجنبية لدى مصر بلغت 3.5 مليار دولار، ولم تتأخر الوزارة مطلقًا في سداد المستحقات، من أجل ضخ المزيد من الاستثمارات، وزيادة الاكتشافات البترولية.
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحافي، الخميس، أن الوزارة تسدد مستحقات الشركاء بأكثر من طريقة، إما من خلال الدولار والجنيه المصري، أو عبر بيع حصص الغاز والزيت، مبينًا أن ارتفاع أسعار النفط الخام في السوق العالمي يؤثر على قيمة الدعم، وأيضًا على الموازنة العامة للدولة، وأن تحرير سعر الصرف من العوامل التي تسهم في رفع قيمة دعم المواد البترولية.
وبسؤاله عن نية الحكومة نحو رفع الدعم عن المحروقات، خلال العام الجاري، قال الوزير: "لا أستطيع الرد، لأن تلك القرارات تصدر بناءً على التغيرات في أسعار النفط والدولار"، معلنًا أن حجم الاستثمارات الأجنبية في العام الجاري تبلغ قيمتها ثمانية مليارات دولار.
وأشار "الملا" إلى أن وزارة البترول تتطلع إلى زيادة الاستثمارات مع الشركاء الأجانب، لتحقيق المزيد من الاكتشافات البترولية، وأن الاكتشافات البترولية التي تم اكتشافها أخيرًا، ومن أبرزها حقل "ظهر"، في المياه العميقة للبحر المتوسط، شجع المستثمر الأجنبي على ضخ المزيد من الاستثمارات دون خوف وتردد، بعدما تأكد أن السوق المصرية واعدة في الاكتشافات البترولية.
وشدد وزير البترول على أن كشف "ظهر" هو الأكبر في مصر والبحر المتوسط، وسيدخل الإنتاج قبل نهاية العمل، مشيرًا إلى أن ذلك سيجذب العديد من الشركاء الأجانب للبحث في هذه المناطق، مضيفًا أنه في غضون سنتين ستكتفي مصر ذاتيًا من إنتاج الغاز، لتتحول إلى مرحلة القيمة المضافة في صناعة البتروكيماويات، مؤكدًا أن مصر ستصبح مركزًا إقليميًا للطاقة.
وأضاف أن مصر تعمل منذ عام على إعداد المؤتمر مع الشركة المنطمة والرعاة، الذين يعدون شركاء للعمل مع الوزارة، ومنهم "إكسون موبيل"، و"شل"، و"بي بي"، و"كويت إنيرجي"، و"شيفرون"، و"إديسون"، مشيرًا إلى أن الوزارة وجهت الدعوة إلى العديد من المسؤولين عن الشركات الدولية فى الشرق الأوسط وأوروبا والخليج لحضور المؤتمر، الذي سيشهد ٤٤ جلسة، على مدار ثلاثة أيام، بالإضافة إلى العديد من الورش الفنية.


أرسل تعليقك