توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تزامنًا مع دعوة إردوغان إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكّرة

البنك المركزي التركي يتخذ خُطوة تفوق التوقّعات وسط ترنّح عملة الليرة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - البنك المركزي التركي يتخذ خُطوة تفوق التوقّعات وسط ترنّح عملة الليرة

البنك المركزي التركي
أنقرة - مصر اليوم

قرّر البنك المركزي التركي رفع أعلى أسعار الفائدة الأربعة المستخدمة في تحديد سياسته النقدية بأكثر من المتوقع، إذ بلغت الزيادة 75 نقطة أساس، مشددا بذلك على سياسته النقدية للمرة الأولى في 4 أشهر، وذلك على الرغم من مطالبة الرئيس رجب طيب إردوغان بتخفيض الفائدة، وتزامنا مع دعوته الأربعاء قبل الماضي إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 يونيو/ حزيران المقبل.

ورفع البنك، خلال اجتماع للجنة سياساته النقدية الأربعاء، نافذة السيولة المتأخرة إلى 13.50 في المائة من 12.75 في المائة، وأبقى على سعر إعادة الشراء (الريبو) دون تغيير عند 8 في المائة.

وقالت وكالة "رويترز" إنّ عشرة من 13 خبيرا اقتصاديا استطلعت آراؤهم توقعوا زيادة في نافذة السيولة المتأخرة، وتوقع أربعة منهم زيادتها بواقع 50 نقطة أساس، بينما توقع ثلاثة رفعها بين 25 و75 نقطة أساس، في حين توقع ثلاثة آخرون أن يبقي البنك على سعر الفائدة دون تغيير.


وتعثرت جهود البنك المركزي للسيطرة على معدل التضخم الذي يلامس حدود 12 في المائة، بسبب موجة بيع حادة لليرة التركية التي شهدت سلسلة من الانخفاضات لمستويات متدنية قياسية خلال العام الجاري.

وعزف المستثمرون عن الليرة بفعل مخاوف متزايدة بشأن اتجاه إردوغان لخفض أسعار الفائدة، وإصراره على ذلك، إذ أعلن الإثنين الماضي أن خفض الفائدة سيؤدي إلى تراجع معدل التضخم، وأنه سيعمل على ذلك عقب الانتخابات المبكرة التي ستعزز سلطته في اتخاذ القرارات، في ظل النظام الرئاسي التنفيذي، مع توقعات بفوزه في انتخابات الرئاسة.

ودعا إردوغان، الذي يصف بنفسه بـ"عدو الفائدة"، مرارا إلى خفض تكاليف الإقراض ما عزز انطباعا بأن السياسة النقدية غير مستقلة. وأبقى البنك المركزي على سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة عند 9.25 في المائة، وسعر الفائدة على الاقتراض لليلة واحدة عند 7.25 في المائة.

وواصلت الليرة التركية أداءها المتراجع بشدة منذ مطلع شهر أبريل/ نيسان الجاري أمام العملات الأجنبية، وسجل الدولار الأميركي 4.08 ليرات تركية، وسط جدل متصاعد بشأن السياسات الاقتصادية للبنك المركزي التي انتقدها إردوغان بشدة، معتبرا أنها السبب في ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع العملة الوطنية.

كما يفرض التضخم وسلسلة المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية مزيدا من الضغوط على الليرة التركية، التي فقدت أكثر من 25 في المائة من قيمتها منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/ تموز 2016، ولم تتمكن من التعافي أو النزول إلى الحد الملائم للتصدير والاستيراد الذي حدده مسؤولون اقتصاديون بـ3.5 ليرة مقابل الدولار.

وسجلت الليرة هبوطا قياسيا في تعاملات الأسبوع الماضي، وهبطت إلى حدود 4.07 ليرات مقابل الدولار، و4.98 ليرة مقابل اليورو، بينما توقع خبراء أنه لا توجد مؤشرات على احتمالات تعافي للعملة في المدى القريب على الأقل، رغم التحسن الطفيف عقب الإعلان عن الانتخابات المبكرة.

وقال نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية، إن قرار إجراء الانتخابات المبكرة بدد حالة من الغموض كانت ستسيطر على الاقتصاد لمدة عام ونصف العام، إذا أجريت الانتخابات في موعدها المقرر سابقا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.

وجاء الهبوط الأخير في الليرة التركية، الذي وصف بـ"التاريخي"، بعد ظهور بيانات رسمية أظهرت أن معدل التضخم السنوي في تركيا لا يزال أعلى من 10 في المائة، كما زادت الحرب التجارية التي تلوح في الأفق بين الولايات المتحدة والصين من متاعب الليرة التركية، إذ تخطّط بكين لفرض رسوم جمركية على أكثر من 100 منتج أميركي.

وفي ضوء حقيقة أن هذه المنتجات تشكل ما قيمته 50 مليار دولار أميركي من حجم التداول بين أكبر اقتصادين على الساحة الدولية، فإن ذلك وضع تركيا بعملتها في عين العاصفة التجارية بين واشنطن وبكين.

وتبرز المخاطر الجيوسياسية التي تحيط بتركيا كعامل ثالث في تراجع عملتها الوطنية، بسبب تدخلها عسكريا ضد الأكراد في عفرين شمال سوريا، منذ يناير/ كانون الثاني الماضي.

وتسببت عودة الرئيس التركي للهجوم الحاد على السياسة النقدية للبنك المركزي، لا سيما في ما يتعلق برفع أسعار الفائدة في تعميق القلق لدى المستثمرين واستمرار التراجع بالعملة المحلية أكثر فأكثر.

ونقلت وسائل إعلام تركية الأسبوع الماضي عن إردوغان هجومه على المركزي، خلال اجتماع للجنة المركزية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، قائلا إنهم استغلوا سفره للخارج لرفع سعر الفائدة.

وسرت إشاعات عن استقالة نائب رئيس الوزراء المسؤول عن الشؤون الاقتصادية محمد شيمشيك، أكبر مسؤول عن السياسات الاقتصادية في البلاد، إذ أشارت تقارير إلى تقديم شيمشيك استقالته إلى رئيس الوزراء بن علي يلدريم، الذي رفعها بدوره إلى إردوغان، واضطر شيمشيك إلى نفي هذه الشائعات عبر تغريدة على "تويتر" قال فيها إنه يشارك في مؤتمر في إسطنبول، وإنه سيظل يخدم بلاده حتى آخر نفس، بينما سخر يلدريم من هذه الأنباء قائلا إن "أنقرة تعج بالإشاعات".

واضطرت الحكومة إلى الإعلان عن حزمة حوافز للمستثمرين بلغت 34 مليار دولار، للتقليل من مخاوفهم بشأن مناخ الاستمرار واستمرار ارتفاع العجز في المعاملات الجارية الذي بلغ 5 مليارات دولار، في الربع الأول من العام.

وأبقى المركزي التركي على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، في اجتماعه لتحديد السياسة النقدية في مارس/ آذار الماضي، وأثار إحجام البنك عن رفع سعر الفائدة قلق المستثمرين من أن تكون السياسة النقدية "غير مستقلة بدرجة كافية".​

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البنك المركزي التركي يتخذ خُطوة تفوق التوقّعات وسط ترنّح عملة الليرة البنك المركزي التركي يتخذ خُطوة تفوق التوقّعات وسط ترنّح عملة الليرة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البنك المركزي التركي يتخذ خُطوة تفوق التوقّعات وسط ترنّح عملة الليرة البنك المركزي التركي يتخذ خُطوة تفوق التوقّعات وسط ترنّح عملة الليرة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon