القاهرة - سهام أبوزينة
أكّدت مجلة "غلوبال فاينانس" الأميركية أن مصر تقود التعافي والانتعاش الاقتصادي في المنطقة، خاصة في ظل الاهتمام الخاص الذي توليه لتنمية المشاريع الصغيرة، وذلك في نظرة إيجابية مبشّرة للسياسات الاقتصادية الصارمة التي تطبّقها مصر.
وتوقّع التقرير، الذي كتبه غوردون بلات تحت عنوان "غرفة الإنعاش المصرية"، أن تكون السوق المصرية التنافسية الوليدة هي الأسرع نموًا في الشرق الأوسط في غضون العام المقبل، مدللّا على ذلك بزيادة الصادرات وارتفاع معدل السياحة في مصر، إلى جانب التزايد المستمر في عدد السفن التجارية التي تعبر قناة السويس.
وفي نظرة متفائلة للأوضاع الراهنة في البلاد، أكد التقرير أن مصر، ذات الـ٩٨ مليون نسمة أو أكثر، تجني فوائد برنامج الإصلاح الاقتصادي الطموح، بما في ذلك خفض قيمة الجنيه المصري بنحو ٥٠٪ في نهاية عام ٢٠١٦، إلى جانب تعويم سعر الصرف وضريبة القيمة المضافة، وهو ما تزامن مع خفض الدعم على مصادر الطاقة.
وتتوقع المؤشرات الاقتصادية نمو إجمالي الدخل القومي المصري بنسبة ٥٫٣٪ خلال العام الحالي، و٥٫٥٪ خلال ٢٠١٩، كما نقلت المجلة الأميركية عن خبراء اقتصاديين تأكيدهم أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تتبناه الحكومة في الوقت الراهن وضع مصر على الطريق الصحيح لتصبح واحدة من أكثر الأسواق النامية جذبا للاستثمارات على مستوى العالم، وأكدوا أن الفرصة لا تزال سانحة أمام تنافسية السوق المصرية، كما أن الحكومة تعمل على تطوير القوانين والتشريعات لتحفيز المناخ الاستثماري، وهو ما يطلق العنان لإمكانات الأمة الكبيرة غير المستغلة.
وأشارت "غلوبال فاينانس" أيضا إلى أن زيادة الإنتاج من الغاز الطبيعي ستعطي دفعة قوية للاقتصاد المصري، خاصة بعد اكتشاف حقل "ظهر"، الذي افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسي في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، وهو ما سيساعد مصر على تصدير الغاز الطبيعي للمرة الأولى منذ اكتشافه في عام ٢٠١٤، وهو ما سيسهم في سد العجز في الميزان التجاري، كما نوهت المجلة كذلك إلى أن معدل البطالة في مصر سجل في عام ٢٠١٧ أدنى مستوى له منذ ما يسمى "الربيع العربي"، حيث وصل إلى١١٫٣٪، بعد أن كان قد بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق، وهو ١٣٫٤٪، في أواخر عام ٢٠١٣.


أرسل تعليقك