نظّم البنك الدولي، خلال الاجتماعات السنوية في بالي الإندونيسية، اجتماع دولي عن تنمية سيناء، بحضور الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، والدكتور فريد بلحاج، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وسامية مصدق، القائمة بأعمال مدير مكتب البنك الدولي في مصر، وعدد من شركاء التنمية والصناديق العربية المشاركين فى الاجتماعات السنوية، وذلك بغرض دعم برنامج مصر لتنمية شبه جزيرة سيناء.
وحضر الاجتماع، ممثلين عن البنك الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والبنك الآسيوي للاستثمار فى البنية الاساسية، والصندوق السعودى للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية وصندوق أبو ظبي للتنمية، والسفير عمرو معوض، سفير مصر لدى إندونيسيا، والسفير راجي الإتربي، المدير التنفيذي المناوب لمصر لدى البنك الدولي، ويارا العبد، مستشارة الوزيرة.
وبحث خلال الاجتماع , الاتفاق على توفير التمويل اللازم، لخطة إعمار سيناء التي يتم تنفيذها حاليًا في إطار توجهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لدعم خطط تنمية سيناء، بما يدعم جهود تحفيز الاستثمار، وتحقيق التنمية الشاملة التي تنعكس إيجابًا على حياة المواطنين، وإتاحة فرص العمل لهم.
وعرضت الوزيرة، على الحضور، برنامج الرئيس للتنمية الشاملة في سيناء، وأبرز المشاريع به، مشيرة إلى أن الهدف من تنمية سيناء هو إحداث تنمية متكاملة وشاملة في هذه المنطقة، تساهم في زيادة النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، مما يؤدي إلى زيادة السكان في سيناء، وضمان التنمية والنمو المستدام، مع توسيع برامج الحماية الاجتماعية المستهدفة لهذه المجتمعات.
وذكرت الوزيرة، أن هذا الاجتماع للتنسيق مع البنك الدولي والصناديق العربية والشركاء فى التنمية بشأن دعم مشروع تنمية سيناء، مقدمة شكرها للبنك الدولي لتخصيص مائدة مستديرة عن سيناء خلال الاجتماعات السنوية، وهو ما يؤكّد الأهمية والأولوية التي يحظى بها هذا البرنامج التنموي لدى مؤسسات التمويل الدولية.
وأوضحت الوزيرة، أن برنامج تنمية سيناء يتضمن نحو 26 مشروع أبرزها البنية الأساسية وتطوير وإنشاء طرق جديدة وشبكات ربط للمدن، وبناء وحدات سكنية وإسكان اجتماعي، ومشاريع للرعاية الصحية ومدارس ومستشفيات جديدة، وشبكات للصرف الصحي ومياه الشرب، ودعم للمرأة وتنمية زراعية وصناعية.
وذكرت الوزيرة، أن الفترة المقبلة ستشهد تسارع معدلات التنفيذ في المشاريع كافة في سيناء، وكذلك إطلاق حزمة من المشاريع الجديدة التي مثل مرحلة جديدة من مراحل تنمية أرض الفيروز.
وأشارت الوزيرة، إلى أن الإصلاح الاقتصادي التي تُنفّذه الحكومة حاليًا بتوجيهات مباشرة من القيادة السياسية في الدولة دفع لتحسين مؤشرات أداء الاقتصاد، إضافة إلى الجهود التي تمت من أجل تحسين مناخ الاستثمار وخلق البيئة المواتية له تشريعيًا ومؤسسيًا، وذلك من خلال سلسلة الإصلاحات التشريعية والهيكلية التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية، وتنفيذ عدد من المشاريع القومية، والتي أتاحت العديد من الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات، الأمر الذي جعل من مصر وجهة مفضلة لرؤوس الأموال الأجنبية.
ودعت الوزيرة، الشركاء في التنمية والصناديق العربية إلى دعم مشروع تنمية سيناء، وفي هذا الأطار، أكّد شركاء التنمية المشاركين فى الاجتماع، أهمية توفير كل الدعم اللازم للمشاريع التنموية التي يتم تنفيذها في إطار خطة إعمار شبه جزيرة سيناء، مشيدين بمعدل تنفيذ مشروع تنمية سيناء والذى يجرى تنفيذه حاليًا.
وأكّد البنك الدولي، حرصه على دعم جهود مصر في تنمية سيناء بعد نجاحها في القضاء على التطرف في فترة وجيزة، وهو ما ساهم في القضاء على تنظيمات كانت تهدد استقرار المنطقة، مشيرًا إلى حرص البنك على توفير تمويل بقيمة مليار دولار لدعم تنمية سيناء.
وأكّد الدكتور فريد بلحاج، نائب رئيس مجموعة البنك الدولي، أن البنك حريص على دعم هذا البرنامج التنموي متعدد الاهداف والقطاعات والذي يضمن تحقيق تنمية متكاملة ومستدامة فى سيناء، وانشاء بنية أساسية وخلق فرص عمل، مشيرًا إلى أن هذا البرنامج يمثل ربط بين أفريقيا وآسيا نظرًا لوجود سيناء في قارة آسيا.
وذكر أن هذا البرنامج يُعد أيضًا استثمار في رأس المال البشرى، وهى المبادرة التي أطلقها البنك ويعمل عليها حاليًا.
وأكّدت الصناديق العربية المشاركة في الاجتماع، حرصها على دعم مشروع تنمية سيناء، بعدما ساهمت بتوفير تمويل له بقيمة 2.5 مليار دولار خلال الفترة الماضية.
وأوضح نصف سامي النصف، مساعد المدير الإقليمي للدول العربية في الصندوق الكويتي للتنمية، أن الصندوق يعمل في مصر في تنمية سيناء، وهو مستعد لتقديم المزيد من الدعم لمصر في هذا البرنامج.
وأكّد أحمد بن محمد الغنام، نائب مدير عام الصندوق السعودي للتنمية، أن الصندوق حريص على دعم مشروع تنمية سيناء، وقد قام بصرف نحو 60 % من التمويل المخصص من الصندوق لدعم تنمية سيناء، داعيًا إلى طرح اجتماع سنوي للاستماع إلى قصص النجاح في مشروع تنمية سيناء.
وقال عادل الحسني، ممثل صندوق أبو ظبى، إن الصندوق لديه برنامج لدعم تنمية سيناء في مصر، مشيرا إلى أن البنك حريص على مزيد من الدعم للمشروع، مشيرا إلى أن وفد من البنك سيزور مصر خلال الفترة المقبلة، لمناقشة مع وزارة الاستثمار والتعاون الدولى دعم المشاريع المستقبلية في مصر.
وذكر أمادو ديالو، مدير الاقتصاد في البنك الإسلامي للتنمية، أن البنك حريص على دعم مشروع تنمية سيناء وهو مستعد للتعاون مع مؤسسات التمويل الدولية كافة لتقديم الدعم لتنمية سيناء.
وأوضح فؤاد البسام، من صندوق اوبك للتنمية الدولية، أن الصندوق يدرك أهمية سيناء وأن استقرارها هو استقرار للمنطقة كلها، مشيرًا إلى أن الصندوق مستعد للعمل وفق أولويات الحكومة المصرية والتى تعد أولوية بالنسبة لهم، موضحًا أن الصندوق مستعد للعمل مع مصر في مشاريع كبيرة، وأيضًا في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأكدت كاترين ماتهرونفا، نائب المدير العام في المفوضية الأوروبية، أن المفوضية لديها أداء تستخدمها الكثير من المؤسسات وهو صندوق التنمية المستدامة لتقاسم المخاطر، موضحًا أن المفوضية يمكن أن تساعد في تنمية سيناء وبخاصة في مجال الطاقة المتجددة.
وذكرت ماريوت سنتوني، من بنك الاستثمار الاوروبي، أن البنك ساهم في دعم مصر فى مجال البنية الاساسية، مشيرة إلى أن البنك لديه مبادرة تسمى المرونة الاقتصادية، ويتطلع إلى تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وفرص الاستثمار فى سيناء.
وأشار بيير هايلبرون، نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إلى أن البنك مهتم بالمناطق المختلفة بخاصة المناطق الأكثر احتياجًا في سيناء، ودعم القطاع الخاص في مصر، موضحا أن البنك مهتم بوصول منتجات سيناء إلى دول حوض البحر المتوسط.
وأوضح أن هناك اماكن فى سيناء مهمة وجاذبة للسياحة مثل طابا والتي يمكن أن يساهم البنك فى تطويرها وجذب استثمارات من خلال القطاع الخاص.
وأشار يواكيم فون أمسبرغ، نائب رئيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، أن البنك مستعد للمساهمة في دعم برنامج تنمية سيناء، نظرا لكونها جزء فى قارة آسيا.
وشدد ديفيد كيند، ممثل عن المملكة المتحدة، على أن من المهم وضع استراتيجية شاملة لتنمية سيناء تساهم فيها مؤسسات التمويل الدولية.
أرسل تعليقك