توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكدت أن الدول النامية تحتاج إلى 4.5 ترليون دولار تمويلات لازمة

هالة السعيد أعلنت بدء العمل على صياغة "التنمية المستدامة" كإطارٍ عالمى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - هالة السعيد أعلنت بدء العمل على صياغة التنمية المستدامة كإطارٍ عالمى

هالة السعيد
القاهرة - سهام أبو زينة

أعلنت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، أن جهود تحقيق التنمية المستدامة بدأ العمل على صياغتها كإطارٍ عالمى للعمل الجماعى فى هذا المجال منذ ما يقرب من عقدين من الزمن، عندما اُطلِقت الأهداف الإنمائية للألفية عام 2000، والتى حددت عام 2015 كأجلٍ محددٍ لبلوغِ هَذِه الأهداف، متابعة أن بعض الدول استطاعت بالفعل تحقيق عدد من النجاحات فى إطار ذلك إلا أن إيقاع هذه النجاحات لم يكن بوتيرة واحدة فى كافة المناطق والبلدان.

وأوضحت الدكتورة هالة السعيد أنه لا زالت هناك العديد من الدول خاصة فى القارة الأفريقية تعانى بل وتزدادُ معاناتها من جراءِ المتغيراتِ والصعوباتِ سواء الاقتصادية أو السياسية أو البيئية.

وأضافت السعيد خلال كلمتها بالدورة السادسة من فعاليات حوار السياسات رفيع المستوى حول تخطيط التنمية فى أفريقيا تحت عنوان "تمويل أهداف التنمية المستدامة فى أفريقيا: استراتيجيات التخطيط وتعبئة الموارد" والتى يستضيفها معهد التخطيط القومى بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية لأفريقيا UNECA والتابعة للأمم المتحدة، أن الحوار فى دورته السادسة يأتى استكمالاً للقضايا الهامة التى تناولها فى دوراته الخمس السابقة ليتناول موضوع حيوى وهام والذى يدور حول توفير التمويل وتعبئة الموارد اللازمة لتحقيق التنمية.

وأشارت الوزيرة إلى أن الحوار الأفريقى رفيع المستوى يقوم بدوره الفاعل منذ إنشائه فى عام 2014 كمنصةِ للحوارِ وآلية فاعلة لتبادلِ الخبراتِ والتجارب الناجحة بينَ الدولِ الأفريقيةِ فى سبيلِ تحديد أولويات مشتركة للقارة بأكملها سعياً لتحقيق أجندة وأهداف التنمية المستدامة.

وأوضحت السعيد أن قادة العالم خلال الدورة السبعين للأمم المتحدة فى سبتمبر 2015 كانوا قد اعتمدوا " خطة التنمية المستدامة 2030" ليوافق عليها 193 دولةً مِنْ الدولِ الاعضاءِ بالأممِ المتحدةِ، ليأتى ذلك إدراكاً لحاجة دول العالم لخطةٍ جديدةٍ لاستكمال الجهود الأممية لتحقيق التنمية المستدامة لما بعد عام 2015 متابعة أن خطة التنمية المستدامة تلك قد حددت 17 هدفاً لتحقيق التنمية المستدامة و169 غاية لمتابعة وقياس تنفيذها، لتمثل بذلك الركيزة الأساسية التى تنطلق منها الأهدافُ والخططُ التنموية الوطنية والإقليمية.

وأكدت وزيرة التخطيط أن القارة الأفريقية دائمًا ما كانت سبّاقةً للجهود الأممية فى هذا المجال حيث قامت دول القارة فى عام 2013 أجندة افريقيا 2063 وذلك فى ذكرى الاحتفال بمرور خمسين عاماً على إنشاء الوحدة الافريقية حيث اعتمد الاتحاد الافريقى فى يناير 2015 تلك الأجندة كاستراتيجية طويلة الأجل ومرحلية للعمل فى المستقبل، تضع الأساس للتحول الاقتصادى والاجتماعى التكاملى للقارة الافريقية خلال الخمسين عاماً المقبلة.

وأوضحت السعيد أن أهم ما يميز أجندة افريقيا 2063 فكرة تبنيها لما بدأته دول القارة من جهود ومبادرات لتحقيق النمو والتنمية المستدامة والتى تضمنت خطة عمل لاجوس، ومعاهدة ابوجا، والشراكة الجديدة لتنمية افريقيا NEPAD، وما يماثلها من برامج ومبادرات تَستهدف تحقيق التنمية فى دول القارة متابعة أن الأجندة تهدف أيضاً إلى الاستفادةِ من أفضلِ الممارساتِ الوطنيةِ والإقليمية لتحقيق التنمية المستدامة، فى تأكيد جديد على أهمية تبادل المعرفة والخبرات والتجارب الناجحة بين دول القارة، لينطلق دور الحوار الافريقى رفيع المستوى كأحد الآليات الفاعلة لتحقيق ذلك.

وأوضحت وزيرة التخطيط بشأن الاحتياجات التمويلية المتزايدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، أن أهم ما يجمع الخطط والبرامج الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة هو حاجتها الماسة لتوفير التمويل وتعبئة الموارد اللازمة، مشيرة أن الدراسات قد اختلفت بشأن تقدير حجم التمويلات اللازمة لتحقيق التنمية المستدامة والتى قدرتها دراسة أعدها مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "UNCTAD" للدول النامية فقط بمتوسط سنوى خلال الفترة من 2015 إلى 2030 يتراوح من 3.3 ترليون إلى 4.5 ترليون دولار مقارنة باستثمارات حالية بنحو 2.5 ترليون دولار.

وتابعت السعيد مؤكدة أن الخبرة التاريخية على الصعيد الأفريقى تشير إلى أن عدم توفر التمويل الكافى كان سبباً رئيسياً فى تواضع النتائج المحققة من المبادرات التنموية العديدة التى أطلقتها دول القارة، لتوصى أجندة افريقيا 2063 بإصلاح منظومة وآليات التمويل للخطط التنموية من خلالِ: عدم الاعتماد فقط على المساعدات الخارجية والعمل على تنويع مصادر التمويل والتوجه نحو جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والعمل على تحسين كفاءة وفعالية نظم إدارة الموارد والإيرادات، فضلاً عن تحفيز الدور الاستثمارى للمؤسسات والاسواق المالية الافريقية، وتشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص فى تمويل مشروعات التنمية المستدامة.

وشددت السعيد على أن مصر جاءت فى طليعة الدول التى تبنت خططاً وطنية لتحقيق أهداف التنمية والتى تمثلت فى استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030 لتشكل الإطار العام المنظم لبرامج العمل خلال السنوات المقبلة، وذلك حرصاً على اتساق وتواصل الجهود على المدى الطويل مع البرامج والخطط التنموية المرحلية

وتناولت السعيد الحديث حول برنامج الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى الذى تبنته الحكومة المصرية وقامت بتنفيذه من خلاله العديد من الإصلاحات الجريئة لتحقيق النمو الشامل والمستدام وزيادة القدرات التنافسية وإعادة ثقة المستثمرين فى الاقتصاد المصرى وتحفيز النمو الاقتصادى الذى يقوده القطاع الخاص مشيرة إلى قيام الحكومة المصرية الجديدة بوضع برنامجاً شاملاً للعمل خلال السنوات الأربع المقبلة "2018-2022" وذلك انطلاقا من توجيهات القيادة السياسية وخطاب التكليف الرئاسى للحكومة، ويتضمن عددًا من المحاور الرئيسية التى تعطى الأولوية لبناء الانسان المصرى باعتباره توجهًا رئيسيًا لخطط وبرامج التنمية للدولة المصرية، إلى جانب تحقيق النمو المتوازن فى مجالات تحسين مستوى جودة الحياة، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، ورفع كفاءة الأداء الحكومي، بما ينعكس بشكل أساسى على زيادة معدلات التشغيل وتحسين جودة الحياة المصريين كافة .

وأشارت السعيد إلى أن مصر عبر تاريخها الطويل تعتز دائما وابداً بانتمائها الافريقى كجزء أصيل من القارة الإفريقية، وتنشغل بقضايا القارة وتسعى وتحرص دائماً على التعاون والتنسيق مع اشقاءها فى الدول الافريقية خاصة فى المجالات الاقتصادية والتنموية فى ضوء التحديات المشتركة التى تواجه دولنا الافريقية، متابعة أن ذلك يأتى فى إطار قناعة راسخة بما تمتلكه هذه الدول من إمكانيات مادية وبشرية التى يمكن إذا ما أحسن استغلالها وتعظيم الاستفادة منها بشكل تكاملى أن تسهم فى خلق الفرص التجارية والاستثمارية المشتركة لتوفير الاحتياجات التنموية المتزايدة للشعوب الأفريقية الشقيقة.

وأكدت السعيد أن مصر تحرص دائمًا على العمل والتنسيق مع باقى الدول الافريقية لتبادل الرؤى والخبرات والتجارب الناجحة لتحقيق التنمية المستدامة سواء فى إطار الخطط والأهداف التنموية الأممية والوطنية أو فى إطار أجندة افريقيا 2063، موضحة أن الحوار الأفريقى رفيع المستوى والذى يشهد هذا العام مشاركة واسعة من نخبة متميزة من الخبراء والأكاديميين ومسئولى القطاعين العام والخاص والمجتمع المدنى والتى تعد هى المنظومة المثلى فى التنمية من حيث وجود المشاركة الواسعة من القطاع الخاص والمجتمع المدنى مع الحكومة يعتبر مناسبة جيدة لصياغة رؤية مشتركة ووضع معالجات وحلول عملية تدعم جهود الدول الافريقية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الشاملة والمستدامة التى تحقق تطلعات الشعوب الشقيقة.

وناقش حوار السياسات اليوم فى دورته المنعقدة لعام 2018 تقييم متطلبات التمويل مع حصر الثغرات سعيًا لتحقيق أهداف استراتيجية التنمية المستدامة بأفريقيا مع تحديد مصادر التمويل المحلية والدولية اللازمة لتمويل الاستراتيجية ذلك إلى جانب تبادل الخبرات حول تعبئة الموارد والاستفادة من التجارب

والممارسات الناجحة وتضمنت أهداف الحوار رفيع المستوى بحث الطرق الفعالة للربط بين خطط التنمية والتمويل مع الاتفاق عليها فضلاً عن وضع توصيات ووضع الأطر المتعلقة بتعبئة الموارد الخاصة بتمويل أهداف خطة التنمية المستدامة الأفريقية.

كما تناول الحوار عروضًا تقديمية حول موضوع الفعالية إلى جانب عقد جلسات حوارية حول تمويل أهداف التنمية المستدامة فى أفريقيا إلى جانب مناقشة استراتيجيات التخطيط وتعبئة الموارد اللازمة للتمويل.

ويشارك بالحوار عدد من المدراء العموم والمدراء الوطنيين المسؤولين عن التخطيط الإنمائى الوطني، فضلًا عن مشاركة عدد من الخبراء الماليين من الــ 54 دولة الأعضاء.

ويُشار إلى أنه تم عقد حوار السياسات رفيع المستوى حول تخطيط التنمية فى أفريقيا العام الماضى 2017 بمدينة أبوجا بنيجيريا تحت مفهوم دمج أهداف استراتيجية التنمية المستدامة بخطط التنمية الوطنية،ويهدف حوار السياسات فى دورته السادسة إلى أن يكون بمثابة منبر أو منصة تجمع خبراء تخطيط التنمية الأفريقية والمالية لمناقشة استراتيجيات وخطط تمويل أهداف استراتيجية التنمية المستدامة بأفريقيا مع التركيز بصورة خاصة على تعبئة الموارد الكافية لتنفيذ تلك الأهداف بفاعلية وفى الوقت المناسب.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هالة السعيد أعلنت بدء العمل على صياغة التنمية المستدامة كإطارٍ عالمى هالة السعيد أعلنت بدء العمل على صياغة التنمية المستدامة كإطارٍ عالمى



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هالة السعيد أعلنت بدء العمل على صياغة التنمية المستدامة كإطارٍ عالمى هالة السعيد أعلنت بدء العمل على صياغة التنمية المستدامة كإطارٍ عالمى



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon