تستضيف مصر المنتدى الصيني - الأفريقي "المناطق الاقتصادية.. إنجازات وخبرات" خلال الفترة من 17 إلى 18 نيسان / أبريل الجاري، بحضور وزراء وسفراء وممثلي مؤسسات حكومية ومنظمات دولية من الصين وأفريقيا. ويعقد المنتدى تحت رعاية سفارة الصين والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس برئاسة الفريق مهاب مميش، حيث يتناول المنتدى نجاحات المناطق الاقتصادية والتجارية الصينية في الدول الأفريقية وسبل ربط الخبرات بين دول القارة السمراء والصين في هذا المجال.
ويشارك في المنتدى وفودًا أجنبية من 6 دول أفريقية والوفد الاستشاري التابع للمجموعة الاستشارية الأجنبية لوزارة الخارجية الصينية وكذلك ممثلي المناطق الاقتصادية، ومسئولي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لمناقشة الخبرات بين هذه الدول وتوطيد مجالات التعاون في المناطق الاقتصادية خاصة تلك المناطق المقامة من الجانب الصيني كأحد أهم الدول التي لها نجاحات في إقامة المناطق الاقتصادية في الدول الأفريقية.
ويرأس الوفد الصيني المشارك السفير جي بيدينج JI PEIDINGنائب وزير الخارجية الصيني السابق، بحضور زها بيكسين ZHA PEIXIN سفير الصين السابق لدى بريطانيا، وكذلك وو سايك WU SIKE سفير الصين السابق لدى القاهرة، ومبعوث الحكومة الصينية في الشرق الأوسط كمتحدثين ومشاركين بالمنتدى.
ويشارك من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وفدًا رفيع المستوى برئاسة الفريق مهاب مميش الذي يلقي كلمة الجلسة الافتتاحية للمنتدى، وبحضور اللواء عبد القادر درويش نائب رئيس الهيئة للقطاع الشمالي واللواء محفوظ طه نائب رئيس الهيئة للقطاع الجنوبي، وكذلك مسئولي المشروعات والاستثمار بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وكشف "سونغ إيجوه" سفير الصين لدى جمهورية مصر العربية بأن مصر دولة هامة ومحورية ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط بل للقارة الأفريقية، ولذا كان اختيارها هذا العام لإقامة المنتدى في دورته الحالية، مشيرًا إلى تمتع مصر بموقع جغرافي مميز يمكنها من إقامة قصص نجاحات في المناطق الاقتصادية الجديدة التي تنشئها الدولة المصرية، وخاصة تلك المقامة في محور تنمية قناة السويس، أيضاً فالعلاقة بين الصين ومصر راسخة على مدار السنوات حيث حقق التعاون العملي بين البلدين في تعزيز مبادرة الحزام والطريق تقدما ملحوظًا.
ويرجع الفضل للجهود المبذولة ما بين حكومتي مصر والصين ودعم المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وتيدا الصينية المصرية لنجاح التعاون الثنائي، وتحقيق تقوية التعاون المتبادل في الترويج للتصنيع في مصر، مما انعكس إيجابًا على تقدم مستوى التعاون الاقتصادي التجاري الصيني الأفريقي، حيث تعد مصر نافذة الصين للقارة السمراء لموقعها الفريد والذي يعد محورًا هامًا في طريق الحرير.
وقال السفير الصيني "إن التعاون المصري الصيني يشهد تقدما ملحوظا في هذا القطاع خاصة بعد نجاح منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر والصين "تيدا" الموجودة بالعين السخنة"، موضحًا أن الوفود المشاركة بالمنتدى ستتبادل الآراء والحوارات حول تعزيز أواصر التعاون بين الصين ومصر والدول الأفريقية".
وقال الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس ورئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في نفس السياق "إن إقامة المنتدى هذا العام في مصر تحت عنوان "المناطق الاقتصادية.. إنجازات وخبرات" يدل على عمق العلاقات الثنائية بين مصر والصين ومدى نجاح التعاون بين البلدين في مجالات عديدة أهمها المجالات الاقتصادية والتجارية، مشيرًا إلى اهتمام القيادة السياسية بزيادة التعاون مع الصين في إنشاء وإقامة مشروعات صينية كبيرة، وتسجل نجاحات عظيمة خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي تشهدها منطقة العين السخنة متمثلة في "تيدا" هذا الصرح الصناعي العملاق الذي أظهر عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأضاف الفريق مميش، أن المنطقة تسمح بنسب تصدير حتى 70% على أن يتم توجيه بقية الإنتاج إلى السوق المحلية. وبحسب مميش، يتسابق المستثمرون على ضخ التمويلات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس حاليا، مشيرا إلى أن مصر تهدف لزيادة التعاون بين الصين وافريقيا من خلال موانئ المنطقة الاقتصادية الست.
من جهته، قال جي بيدينج نائب وزير الخارجية الصيني السابق في كلمة أمام المنتدى الصيني الإفريقي، إن التعاون الاقتصادي بين افريقيا والصين يشهد نموا كبيرا إذ بلغ حجم التجارة بينهما خلال العام الماضي 170 مليار دولار، وتخطت استثمارات الصين في إفريقيا 100 مليار دولار، مع وجود 3100 شركة صينية تستثمر في إفريقيا.
وأشار إلى جهود الصين السياسية في إفريقيا، قائلا إن بكين تدعم جهود الوساطة في المناطق الساخنة في افريقيا، وأكد استعداد بلادة للعمل مع مصر وتبادل الخبرات لتحقيق التنمية للطرفين، مشيرا إلى أن مبادرة طريق الحرير التي أطلقتها الصين يمكنها أن تسهم في تحقيق هذه التنمية.
من جانبه، قال سونغ ايجوه سفير الصين بالقاهرة إن الاقتصاد المصري على المسار الصحيح حاليا بدعم من برنامج الإصلاح القوي وقوانين دعم مناخ الاستثمار، وقال إن بلادة تتابع بشكل كبير التطورات الاقتصادية بمصر، متوقعا زيادة الاستثمارات الصينية في الفترة المقبلة.
وتابع: مصر دولة هامة ومحورية ليس فقط في الشرق الاوسط بل للقارة الإفريقية لذلك تم اختيارها هذا العام مقرا لإقامة المنتدى". يشار إلى أن المنتدى يعد ضمن أهم المنتديات العالمية التي تركز على برامج تعاون جديدة بين الصين وإفريقيا، ويشارك فيه وفود أجنبية من 6 دول إفريقية.
أرسل تعليقك