توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحكومة الروسية تؤكّد أنها أعدّت كل الأفكار المطروحة على شكل قانون وأرسلتها إلى البرلمان

الاقتراحات التي عرضها بوتين بشأن إصلاحات النظام التقاعدي لم تغير موازين القوى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الاقتراحات التي عرضها بوتين بشأن إصلاحات النظام التقاعدي لم تغير موازين القوى

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
موسكو - مصر اليوم

أشارت ردود الفعل الأولية إلى أن الاقتراحات التي عرضها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول "تلطيف" إصلاحات حكومية على النظام التقاعدي، لم تغير موازين القوى بين مؤيد ومعارض لتلك الإصلاحات، ما يهدد بتفاقم الأزمة حول هذه القضية، لا سيما أن "المعارضين" يصرون على تنظيم احتجاجات ضد الإصلاحات، كما تقدم أكثر من "تجمع" بطلب إجراء استفتاء عام حولها، بينما أكدت الحكومة الروسية من جهتها أنها قامت بإعداد كل الاقتراحات الجديدة التي طرحها الرئيس الروسي على شكل قانون، وأرسلته إلى البرلمان الروسي.

وأثار مشروع قانون إصلاحات على النظام التقاعدي، عرضته الحكومة الروسية على البرلمان في يوليو/تموز الماضي، جدلاً واسعا في الأوساط الاقتصادية والسياسية الروسية. وتنص تلك الإصلاحات على زيادة سن الإحالة على التقاعد للرجال خمس سنوات، أي حتى 65 عاماً، وللنساء ثماني سنوات، حتى 63 عاماً. على أن يتم الانتقال إلى سن التقاعد الجديد بهدوء، ورفع سن التقاعد سنة واحدة كل عام، ضمن "مرحلة انتقالية طويلة، يفترض أن تبدأ عام 2019".

وتضمن مشروع القانون جملة فقرات تهدف إلى طمأنة المواطنين، وتأكيدات بأن الهدف من هذا كله حماية مصالح المتقاعدين وضمان توفير موارد لتسديد معاشاتهم التقاعدية بعد زيادتها ليصبح الحد الأدنى للمعاش التقاعدي 20 ألف روبل (نحو 330 دولارا) شهريًا. إلا أنه ورغم كل الطمأنات الرسمية، أعلنت النقابات المهنية رفضها مشروع القانون، وكذلك فعل ملايين المواطنين الروس، فضلا عن معارضة شرسة أبدتها قوى سياسية في مقدمتها الحزب الشيوعي الروسي وفق تقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط.

وقبل أيام على احتجاجات ضد تعديل سن التقاعد، ينظمها الحزب الشيوعي الروسي يوم 2 سبتمبر/أيلول المقبل، وأخرى ينظمها المعارض الروسي أليكسي نافالني يوم 9 سبتمبر/ايلول، وبينما تواصلت الدعوات لإجراء استفتاء شعبي حول هذه القضية، وجه الرئيس الروسي كلمة متلفزة للمواطنين استهلها بعرض الأسباب التي تدفع إلى تبني مثل تلك القرارات. وأشار في هذا السياق إلى الأزمة الديموغرافية، موضحا أن "تراجع أعداد المواطنين في سن العمل، يؤدي تلقائياً إلى تراجع القدرة على تسديد وتعديل المعاشات التقاعدية، ما يعني أنه لا بد من تعديلات".

وقال بوتين إنه رفض رفع سن التقاعد عام 2005 لأن "الاقتصاد الروسي لم يكن قد تمكن من استعادة قوته بعد"، وأضاف أن "نحو ربع المواطنين حينها كانوا يعانون من الفقر، وبالكاد كان متوسط العمر يزيد على 65 عاماً". أما الآن فإن الوضع قد تغير وفق ما يؤكد بوتين، حيث تقف البطالة عند مستويات متدنية، وارتفع متوسط العمر.

وبعد تأكيده أن "الاقتصاد الروسي بحالة جيدة الآن على الرغم من كل التعقيدات، وتتوفر في الميزانية موارد لتمويل صندوق التقاعد، والزيادات على المعاشات التقاعدية خلال 7 إلى 10 سنوات قادمة"، حذر بوتين من تطورات الوضع على المدى الطويل، وقال: "نعلم أننا مقبلون تدريجيا على مرحلة لن تتوفر فيها موارد كافية في الخزينة لتعديل المعاشات التقاعدية. ومن ثم قد يصبح دفع تلك المعاشات مشكلة، كما كان الوضع في التسعينيات". بناء على ما سبق يرى الرئيس الروسي أن قرار رفع سن التقاعد خطوة وإن كانت "صعبة"؛ لكنها ضرورية.

وبغية حشد تأييد أوسع لمشروع القانون، أعلن الرئيس الروسي عن جملة تعديلات على النسخة الأولية لمشروع القانون، واقترح زيادة سن التقاعد للنساء كذلك خمس سنوات، أي مثل الرجال، عوضا عن ثماني سنوات للنساء وخمس سنوات للرجال في النسخة الأولية لنص القانون. وبموجب اقتراحه يصبح سن التقاعد للرجال عند 65 عاما وللنساء عند 60 عاما. وفي الوقت الحالي يُحال العامل أو الموظف إلى التقاعد عندما يبلغ 60 عاما للرجال، و55 عاما للنساء.

كما منح المشروع الأمهات العاملات اللواتي لديهن 3 أطفال إمكانية الإحالة للتقاعد قبل الموعد المحدد بثلاث سنوات، واللواتي لديهن 4 أطفال قبل 4 سنوات، على أن تخرج النساء اللواتي لديهن 5 أطفال أو أكثر في سن الـ50 عاما. فضلا عن ذلك، اقترح تخفيض عدد سنوات العمل التي تمنح العامل الحق بطلب الإحالة العاجلة للتقاعد، حتى 37 عاما للنساء و42 عاما في العمل للرجال.

وقدم اقتراحات أخرى لطمأنة العاملين الذين سيتأجل خروجهم للتقاعد بسبب القانون الجديد. واقترح في هذا السياق أن يمنح الرجل في سن 60 عاماً والمرأة في سن 55 عاما ذات الإعفاءات الضريبية التي تمنح للمتقاعدين فقط. ووعد بتبني جملة قوانين تضمن توفير فرص عمل للمتقاعدين، بما في ذلك المساءلة القانونية للشركات التي تفرض توظيفهم. ودعا أرباب العمل لتحديث برامج لتطوير مهارات المتقاعدين.

ويبدو أن اقتراحات بوتين لم تؤد إلى تغيير يذكر بعد في المواقف السابقة من التعديلات على المنظومة الضريبة. وفي ردود الفعل الأولية، رحب حزب "روسيا الموحدة" بخطاب بوتين، ووصفت فالنتينا ماتفيينكو رئيسة المجلس الفيدرالي، اقتراحات الرئيس الروسي بأنها "برنامج تدابير يرمي إلى تخفيف وطأة المرحلة الانتقالية (من سن التقاعد السابق إلى الجديد المقترح)، ولجعل التعديلات أقل إيلاما، وللحفاظ على الضمانات الاجتماعية قبل وبعد التقاعد". كما أكدت الحكومة الروسية على لسان وزير المالية أنطون سيلوانوف، أنها قامت بصياغة التعديلات التي اقترحها بوتين وأرسلتها إلى البرلمان. وكشف سيلوانوف في تصريحات أمس أن تنفيذ تعديلات بوتين يتطلب إنفاق نحو 500 مليار روبل (أكثر من 8 مليارات دولار) خلال ست سنوات، وأكد أن الوزارة ستحاول توفير ذلك المبلغ من الميزانية.

على الطرف الآخر المعارض لتعديل سن التقاعد، قال نيكولاي كولوميتسيف، البرلماني عن الحزب الشيوعي الروسي، إن الشيوعيين لن يتراجعوا عن الاحتجاجات المقررة مطلع الشهر ضد رفع سن التقاعد، وكذلك لن يتنازلوا عن طلبهم بإجراء استفتاء عام حول هذه المسألة.

ومن جانبه قال إيليا سفيريدوف، الذي بادر عن حزب "روسيا العادلة" بتقديم طلب استفتاء عام حول رفع سن التقاعد، إن كلمة الرئيس الروسي التلفزيونية لا يفترض أن تؤثر على خطة الحزب بعرض الموضوع على استفتاء عام، وأضاف: "سنسأل المواطنين، هل نرفع سن التقاعد أم لا... والاستفتاء سيكون رد الشعب على اقتراحات الرئيس".

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتراحات التي عرضها بوتين بشأن إصلاحات النظام التقاعدي لم تغير موازين القوى الاقتراحات التي عرضها بوتين بشأن إصلاحات النظام التقاعدي لم تغير موازين القوى



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتراحات التي عرضها بوتين بشأن إصلاحات النظام التقاعدي لم تغير موازين القوى الاقتراحات التي عرضها بوتين بشأن إصلاحات النظام التقاعدي لم تغير موازين القوى



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon