القاهرة - سهام أبوزينة
أعلن وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل، أن تنمية الابتكار وربط البحث العلمي بتطوير الصناعة يأتي على رأس محاور إستراتيجية الوزارة لتعزيز التنمية الصناعية والتجارة الخارجية 2020، مشيرًا إلى أن هذا الربط بين مخرجات البحث العلمي والقطاعات الصناعية أصبح أمًرا حتميًا لمواكبة التطورات التكنولوجية الهائلة في المجالات كافة وخطوة مهمة للتحرك نحو الثورة الصناعية الرابعة، وهو الأمر الذي يتطلب بذل المزيد من الجهود للاهتمام بالبحوث والابتكار والتعليم لتحقيق التوافق مع توجهات الصناعة.
وأوضح أن هناك تنسيقًا كبيرًا بين وزارتي التجارة والصناعة والتعليم العالي والبحث العلمي لتعزيز دور التكنولوجيا الحديثة في المجالات الصناعية، وذلك من خلال تنفيذ إستراتيجية وزارة الصناعة لتنمية مراكز البحوث والابتكار الصناعي بهدف تحقيق معدلات تنمية عالية في المجالات كافة وتقليص فجوة التطور العلمي السريع، بما يحقق التوازن مع القوى العالمية والتكتلات الاقتصادية الجديدة وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في الاحتفالية التي أقامتها كلية الهندسة بجامعة عين شمس للإعلان عن إطلاق مبادرة "اندماج" والتي تستهدف إنشاء مدينة علمية جديدة تحت اسم "واحة التكنولوجيا والابتكار" على مساحة 20 فدانًا بمدينة العبور، وتضم مجموعة ضخمة من المعامل ومراكز التدريب المتطورة بتكلفة مبدئية 12 مليار جنيه على 3 مراحل، وتصل تكلفة المرحلة الأولى منها إلى 1.5 مليار جنيه، ويشارك في تمويل هذه المبادرة صندوق "تحيا مصر"، إلى جانب عدد من رجال الأعمال الأعضاء باتحاد الصناعات المصرية.
وحضر الاحتفالية الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي نيابة عن رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب الدكتور عبد الوهاب عزت رئيس جامعة عين شمس، والدكتور علي جمعة رئيس مجلس إدارة مؤسسة "مصر الخير"، والدكتور محمد أيمن عاشور عميد كلية هندسة عين شمس.
وشدّد قابيل على أن هذه المبادرة تأتي في إطار تعزيز الاستفادة من مخرجات البحث العلمي والابتكار في تلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة والارتقاء بقدرتها التنافسية لما له من تأثير كبير علي النهوض بالاقتصاد القومي، مشيرا إلى أن وزارة التجارة والصناعة أعدت مشروع لربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة في إطار إستراتيجية الوزارة 2020 بهدف زيادة تنافسية المنتج المصري وتحسين القدرة على تطوير المنتجات، مشيرًا إلى أن أهم ثمار هذا المشروع ظهرت في صورة برنامج توعوي مستدام لتنمية ثقافة الابتكار وتحفيز البحوث للاستجابة لاحتياجات القطاع الصناعي ووضع آليات للربط بين جهات دعم الابتكار والمجتمع الصناعي، فضلًا عن إنشاء صندوق لتشجيع الابتكار بتمويل مشترك من الحكومة والقطاع الخاص ومنصة تفاعلية إلكترونية تقوم بتحفيز المجتمع الصناعي على الابتكار والبحث وبرنامج للتوأمة مع المراكز التكنولوجية الدولية ومراكز البحوث والتطوير وبرنامج لتنمية وحدات الابتكار بالمشاريع وبرنامج متخصص لتسويق الابتكارات.
ولفت الوزير إلى أن الوزارة بذلت جهودا أخرى بالتعاون مع شركائها من الجهات المعنية بالبحوث والتطوير والبحث، كان أبرزها التعاون مع وكالة التعاون الألماني GIZ لإعداد إستراتيجية الابتكار في القطاع الصناعي، وكذلك إنشاء مكتب نقل وتسويق التكنولوجياTICO الذي أنشأته أكاديمية البحث العلمي، لافتًا إلى أن هذا المكتب يقوم بتسويق الابتكارات التي تقدمها الجامعات والمراكز البحثية من خلال ربطها بالمتطلبات والاحتياجات ذات الأولوية بالقطاعات الصناعية المختلفة.
وقد شهد الوزيران توقيع عدد من بروتوكولات التعاون بين كلية الهندسة بجامعة عين شمس وعدد من شركاء التنمية للمساهمة في تنفيذ المبادرة وهم صندوق "تحيا مصر" واتحاد الصناعات المصرية وجمعية "شباب الأعمال"، واتحاد جمعيات مستثمري المشاريع الصغيرة والمتوسطة وشركة "الأهلي للتنمية العقارية".


أرسل تعليقك