توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تهدر على الخزينة العامة ما يقرب من 330 مليار جنيه قيمة الضرائب المُستحقة

أحمد جلال يكشف عن دراسة لتحفيز القطاع غير الرسمي على الانضمام لاقتصاد الدولة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أحمد جلال يكشف عن دراسة لتحفيز القطاع غير الرسمي على الانضمام لاقتصاد الدولة

الحكومة المصرية
القاهرة - سهام أبوزينة

تواصل الحكومة المصرية عملية الإصلاح الاقتصادي، في حين نجد العديد من الأنشطة الاقتصادية تُمارس خارج نطاق التعاملات المالية الرسمية التي تتم بمعرفة الدولة، ولا تستطيع معرفة حجمها، وهو الأمر الذي يهدر على الخزينة العامة ما يقرب من 330 مليار جنيه قيمة الضرائب المُستحقة على هذه الأعمال التي يبلغ حجم استثماراتها 2 تريليون جنيه وفقًا للإحصائيات الرسمية الأخيرة الصادرة عن وزارة المال.

ويشمل هذا النوع من الأعمال والذي أطلق عليه الخبراء مسمى "الاقتصاد الأسود أو الخفي"، العديد من الأنشطة المتنوعة، سواء كانت صناعية أو تجارية غير رسمية، وعلى الرغم من المطالبات المستمرة بضرورة ضم الاقتصاد غير الرسمي، للقطاع الرسمي، إلا أن الأمر مازال يشهد عزوفًا كبيرًا من جانب التاجر الصغير، أو الحرفي محدود الإمكانيات، أو مقدمي الخدمات البسيطة.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد أكد أنه سيتم الإعفاء الضريبي للاقتصاد غير الرسمي لمدة 5 سنوات في حالة انضمامه للمنظومة الرسمية، وذكر الرئيس خلال المؤتمر الوطني الخامس للشباب، أن الاقتصاد المصري ارتفاع إلى 5.4 % في الربع الثالث من العام المالي الجاري 2017-2018.

وأكدت دراسة أعدها الدكتور أحمد جلال، وزير المال الأسبق، أن قرار البقاء في الظل ناتج عن تدني الربحية في القطاع الرسمي مقارنة بالقطاع غير الرسمي، أولا بسبب الرسوم والتعقيدات الإدارية عند الدخول إلى، والعمل في، والخروج من القطاع الرسمي، فضلا عن أعباء الضرائب والتأمينات الاجتماعية، وثانيا، تدني فرص الأنشطة متواضعة الحجم في الحصول على قروض من البنوك، أو الدخول في أسواق جديدة، أو الحصول على عقود حكومية، أما بالنسبة للعاملين في هذا القطاع بلا عقود، أو تأمينات اجتماعية، أو ساعات عمل محددة، فهذا سلوك اضطراري، نظرا لقلة البدائل المتاحة في القطاع الخاص الرسمي أو في الحكومة.

وقالت الدراسة "النتيجة المنطقية لتشخيص الظاهرة على هذا النحو هى أن تحفيز القطاع غير الرسمي على الاندماج في الاقتصاد يستلزم حزمة من الإصلاحات تكفي لزيادة ربحية العمل في القطاع الرسمي مقارنة بالقطاع غير الرسمي، وهو ما لم يكن حاضرا فيما تم تبنيه من مبادرات حتى الآن، وعلى العكس، اقترح البعض إبقاء القطاع غير الرسمي على حاله، لأن ذلك يساعد على امتصاص الصدمات القادمة من الخارج، وعندما توفرت الرغبة في دمج القطاع، لم تتجاوز المبادرات المطروحة فكرة إعفائه من الضرائب مؤقتا، و تسهيل حصوله على قروض بأسعار فائدة مخفضة، ولم تنجح هذه المبادرات بالطبع، وهناك من الشواهد ما يؤكد أن نسبة العاملين في القطاع غير الرسمي قد ارتفعت في السنوات الأخيرة، نظرا لتباطؤ معدلات النمو في القطاع الرسمي. إذا أردنا إقناع من يعملون في القطاع غير الرسمي بالاندماج طواعية في الاقتصاد، فمربط الفرس هو اتخاذ ما يكفي من إصلاحات لجعل العمل في القطاع الرسمي أكثر ربحية من البقاء في الظل".

 وخلصت الدراسة إلى أن محاور هذا الإصلاح تتركز في ثلاثة محاور "أولا، تحسين مناخ الاستثمار في القطاع الرسمي، وفي ذلك فائدة لمن يعملون فيه ومن هم قادمون إليه، ثانيا، تبنى حزمة تحفيزية مؤثرة لمدة لا تقل عن 10 سنوات، بما في ذلك إعفاء كامل من ضرائب الدخل، ومساهمات حكومية في التأمينات الاجتماعية، وقروض بشروط ميسرة، ونسبة من العقود الحكومية. وأخيرا، إنشاء هيئة وظيفتها الأساسية تسهيل عملية الدمج".

من جانبه يرى النائب، أحمد العرجاوي، عضو مجلس النواب، أن الحديث عن دمج الاقتصاد غير الرسمي يتطلب أن يكون شاملا لكل الأنشطة الخدمية، ووضع خطة تمكن من القضاء على البيروقراطية المنتشرة في الجهاز الإداري للدولة، لمواجهة كل ما يتعرض له المواطن أثناء الحصول على تراخيصه من ضغوط قد تدفع به للعزوف عن العمل في إطار المنظومة الرسمية، كما أكد أن دمج الاقتصاد غير الرسمي ليس حله في إصدار قانون المحال العامة وتراخيص المحال التجارية، حيث إن هناك معوقات تواجه القائم بالترخيص حينما يتقدم صاحب المحل أو العين التجارية للترخيص، خاصة وأن أغلب العقارات بالمناطق العشوائية تم بناؤها بطريقة مخالفة، وبالتالي لن يتم إصدار ترخيص لصالح المنشأة.

وقال إن دمج الاقتصاد غير الرسمي إلى القطاع المنظم يوفر مبالغ كبيرة لصالح الدولة المصرية ويساعد بشكل كبير على تعظيم موارد الدولة، فيما صرح الدكتور عمر الشيخ، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، بأن إعلان الرئيس السيسي عن إعفاء العاملين في مجال الاقتصاد غير الرسمي حافز كبير لتشجيعهم في الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي، كما أنه يحث المواطنين على الانضمام للمنظومة الرسمية، وشدّد على أن هناك العديد من الوسائل والآليات التي تشجع الاقتصاد غير الرسمي للاندماج في المنظومة الرسمية، فبجانب الإعفاء الضريبي سيتم العمل على إنشاء مناطق تجمعات صناعية وتجارية لهم، وهي ما يطلق عليها حاضنات أعمال.

وتابع الشيخ أن الاقتصاد غير الرسمي ليس المقصود به الاقتصاد غير المشروع، ولكنه اقتصاد مشروع إلا أنه غير مصرح به من الجهات الرسمية ولذلك لا يخضع للضرائب ولا يدخل في منظومة التأمينات والمعاشات ولا تعرف الجهات الرسمية شيء وما يذكر عنه عبارة عن بيانات من خلال دراسات لباحثين في المجالات المختلفة الاقتصادية والاجتماعية.

وكان البرلمان قد أمهل الحكومة الأسبوع الماضي، شهرًا لتقديم المقترحات اللازمة لدمج الاقتصاد غير الرسمي في اقتصاد الدولة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمد جلال يكشف عن دراسة لتحفيز القطاع غير الرسمي على الانضمام لاقتصاد الدولة أحمد جلال يكشف عن دراسة لتحفيز القطاع غير الرسمي على الانضمام لاقتصاد الدولة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمد جلال يكشف عن دراسة لتحفيز القطاع غير الرسمي على الانضمام لاقتصاد الدولة أحمد جلال يكشف عن دراسة لتحفيز القطاع غير الرسمي على الانضمام لاقتصاد الدولة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon