القاهرة - سهام أبوزينة
أكّد الرئيس عبد الفتاح السيسي، على ضرورة استمرار تحقيق نهضة زراعية شاملة، عن طريق التطوير المؤسسي للقطاعات والإدارات في وزارة الزراعة، ويأتي هذا بالإضافة إلى اتباع مسارات غير تقليدية تتوافق مع حجم التحديات الراهنة، وتهدف إلى دعم المشاريع الناجحة ذات الإنتاج والعائد المتميز، وسرعة دراسة الحلول لتلك المتعثرة، ولا سيما أن القطاع الزراعي من أهم الركائز الأساسية في تنشيط الاقتصاد الوطني والنهوض به إلى مراحل متقدمة.
واستطلعت "مصر اليوم"، أراء الخبراء، في كيفية تحقيق تلك النهضة الزراعية، ولا سيما في إطار توفير احتياجات المواطنين والسيطرة على غلاء الأسعار، حيث قال هشام الحصري، عضو لجنة الزراعة في البرلمان، إن القطاع الخاص شريك رئيسي ومهم في تنفيذ كل ما يتعلق بتحقيق تنمية زراعية حقيقية، مشيرًا إلى أن توجيهات الرئيس السيسي بضرورة استكمال البرامج والمشاريع المختلفة للوصول إلى نهضة زراعية شاملة أمر في غاية الأهمية وينبغي وضع هذه التوجيهات في الاعتبار عند وضع الخطط والبرامج الخاصة بقطاع الزراعة.
وأضاف "الحصري" أن رؤية النهوض بالزراعة، لها أكثر من هدف، مثل زيادة الصادرات المصرية للحاصلات الزراعية عالميًا واختراق الأسواق العالمية وتنمية المنتجين تكنولوجيًا وعلميًا، بالإضافة إلى ضرورة توفير احتياجات السوق من السلع التي يستهلكها المواطن بصورة أساسية، لافتًا إلى ضرورة التركيز على رفع القدرة التنافسية للشركات المصرية المنتجة والمصدرة للحاصلات الزراعية وبخاصة للمشاريع المتوسطة والصغيرة.
وأكد الدكتور محمد فهيم، الخبير الزراعي، لـ"مصر اليوم"على ضرورة التركيز على اهتمامات المصدرين من ناحية القرارات المتخذة والمؤثرة على العملية التصديرية ورفع السياسات المقترحة للحكومة لأخذها في الاعتبار حتى يكون لها أثر إيجابى على صادرات الحاصلات الزراعية، مطالبًا بضرورة إجراء تعديلات على بعض التشريعات، التي قد تساهم في إحداث نقلة نوعية على مستوى معدلات أداء وإنتاج مختلف قطاعات الزراعة بما يساهم فى سد الفجوة من السلع والمنتجات الزراعية وتقليص الاستيراد , أما النائب رائف تمراز، عضو اللجنة الزراعية في مجلس النواب المصري، فقال لـ"مصر اليوم" إن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى بوضع الخطط والبرامج لنهضة زراعية شاملة فى قطاع الزراعة تمثل اهتمامنا الأول في البرلمان، مؤكدًا أن مجلس النواب حريص على النهوض بالقطاع الزراعي، بخاصة زراعة القطن "الذهب الأبيض" الذي تمتاز به مصر، ويشهد على ذلك العالم.
وأضاف "تمراز"، أن البرلمان يستهدف زيادة الصادرات المصرية من الحاصلات الزراعية واختراق الأسواق العالمية، لافتًا إلى أن رؤية المجلس والرئيس في خطة الزراعة وجهان لعملة واحدة، وهدفهما رفع الكفاءة التنافسية لمنتجات الشركات المصرية والحاصلات الزراعية.
وأوضح أن النهوض بالمنتجات وزيادة الحاصلات الزراعية، يتطلب العمل على تحسين جودة المنتج عن طريق استخدام الممارسات الزراعية الجيدة من خلال المعاملات التي يفترض وجودها، حتى يتم إحكام الرقابة على المنتجات المصدرة، وأيضًا تقليل ومعرفة الحاصلات المرفوضة.
ورأى الدكتور على الإدريسي الخبير الاقتصادي، أن الزراعة في مصر تعد الدعامة الأساسية للبنيان الاقتصادي، حيث تسهم بنصيب كبير في إحداث التنمية الشاملة وفي النهوض بالمجتمع والعمل على الاكتفاء الذاتي من الغذاء وتقليل حجم الواردات، وتزداد أهميتها باعتبارها مهنة يرتبط بها وبأنشطتها المختلفة أكثر من نصف عدد السكان سواء في النشاط الإنتاجي والتسويقي والتصنيعي للزراعة، مشيرًا إلى أن القطاع الزراعي قد ساهم بنسبة 11.2% من الناتج المحلي الإجمالي في مصر للعام المالي 2016/2015.
وأضاف "الإدريسي"، أن المساحة الزراعية لمصر التي تبلغ نحو 5.5 مليون فدان أرض قديمة، و2.8 مليون فدان أرض زراعية تم استصلاحها منذ عام 1952، منها مليون فدان مستصلحة بين أعوام 1952 حتى عام 1970 وهي ما باتت تعرف باسم الأراضي القديمة الجديدة يتم إهدارها بشكل متوالٍ بسبب التجريف والبناء وقد بلغ حجم هذا الإهدار نحو 1,5فدان حتى عام 2015 "في تصريحات له لـ "بوابة الأهرام".
وأوضح أنه يتم إهدار جزء كبير من الموارد المائية التي تبلغ نحو 55 مليار متر مكعب من النيل تستخدم الزراعة منها نحو 45 مليارًا، ويعاد استخدام 12,9 مليار من مياه الصرف الزراعي و4.8 مليار من المخزون الجوفي وما يقرب من المليار من مياه الأمطار أي أن إجمالي ما تستخدمه الزراعة نحو 62.7 مليار متر لكن السياسات الحكومية تؤدي إلى إهدار جزء كبير من هذه المياه، لذلك لا بد من تدخل القطاع الخاص بشكل أكبر في قطاع الزراعة والعمل على الترويج للفرص الاستثمارية في هذا القطاع وجذب استثمارات أجنبية مباشرة والعمل على إدخال الصناعة الزراعية والعمل زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.


أرسل تعليقك