كشف عدد من خبراء الطاقة والبترول، أن مصر تسير على الطريق الصحيح في مجال البترول، مشيرين إلى أن مصر بإمكانها تصدير الغاز لجميع دول العالم، بنهاية عام 2019، بعد تحقيق فائض الإنتاج من الغاز، فيما رأى البعض أن استخدام الغاز في الصناعات المصرية سيكون أفضل من تصديره.
وقال النائب علي عز، عضو لجنة الطاقة بمجلس النواب، إنه تم رفع إنتاج الغاز إلى ما يقرب من 2 مليار متر مكعب يوميًا، موضحًا أن إجمالي إنتاج مصر من الغاز نحو 6 مليارات قدم مكعب، وبالتالي فمصر بدأت في مرحلة سد العجز والاكتفاء الذاتي من الغاز المسال.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن استخدام الغاز في الصناعات المصرية أفضل من تصديره، وذلك لأنه يأتي بأرباح مضاعفة، مطالبًا بضرورة استغلال الثروات المصرية كافة، لما لها من فوائد كبيرة، لافتًا إلى أن للغاز فوائد كبيرة ويمكن استخدامه في صناعات عديدة، مثل الصناعات البتروكيميائية وغيرها.
وبدوره أكّد المهندس حسين فؤاد، خبير البترول والطاقة، أنه بنهاية العام الجاري، سيكون هناك فائض نصف مليار قدم مكعب من حقول الغاز، مضيفًا أن حقل ظهر بحلول ديسمبر/كانون الأول سيرتفع رصيده إلى 6.75 مليار قدم مكعب، بفائض 0.7 مليار قدم مكعب.
وأوضح الخبير البترولي، أن فائض الإنتاج المصري وفائض إنتاج ظهر معًا سيكون هناك 1.2 مليار قدم مكعب، وذلك بنهاية 2019، موضحًا أنه بذلك يمكن التصدير من هذا الفائض، مشيرًا إلى أن الاستخدام الأمثل للغاز سيكون في صناعات البتروكيماويات والأسمدة والأسمنت.
وأضاف، أنه سيكون هناك ربط مع قبرص ومع الدول المحيطة، مما يترتب عليه زيادة كبيرة في الإنتاج، فضلًا عن اكتشافات الشمال الغربي ناحية مطروح والمناطق المجاورة لها، وسنكون مصدر من المصادر العالمية في تسييل الغاز وتصديره للعالم أجمع، لافتًا إلى أن الغاز ثروة كبيرة جدًا تستخدم في العديد من المجالات، منها في المحطات لتوليد الكهرباء، والصناعات الكيماوية.
ونشرت صحيفة "cyprus mail" القبرصية، تقريرًا جاء به أن الاهتمام بالشرق الأوسط ازداد خلال الـ 10 سنوات الماضية، مع اكتشاف حقول الغاز الرئيسية مثل تمار ولايثان، وحقل ظهر في مصر الذي وصفته بالعملاق، وأن تلك الاكتشافات فتحت آفاقًا لاكتشافات واستثمارات جديدة للنفط والغاز.
وأضافت الصحيفة، أنه تم تأكيد ذلك في معرض "جاستك 2018" في برشلونة الإسبانية، وهو أكبر مؤتمر عالمي للغاز، وأكد التقرير أن منطقة شرق المتوسط، وخاصة مصر، لديها القدرة على أن تصبح مركزًا لتصدير الغاز الذي يستفيد من الطاقة غير المستخدمة لمحطات الغاز الطبيعي المسال القائمة، والتي يمكن توسيعها بسهولة لاستيعاب المزيد من الغازات كلما تم إجراء المزيد من الاكتشافات، وعلاوة على ذلك، يمكن أن تلعب إيطاليا دورًا كمركز عبور للغاز الطبيعي نحو الاتحاد الأوروبي، بشرط تصدير الغاز بأسعار تنافسية.
وأوضح التقرير، أن مصر لديها حسبة مختلفة عن بقية دول منطقة شرق المتوسط، حيث يسير اكتشاف وتطوير حقل ظهر وعدد من حقول الغاز الأصغر بخطى سريعة، مما يحول مصر من مستورد للغاز الطبيعي المسال، إلى الاكتفاء الذاتي في شهر سبتمبر/أيلول، وإلى مصدر مطلع العام المقبل، منوهًا إلى أن الفضل في ذلك يعود إلى الموارد الهائلة التي لم تستخرج بعد، فإن مصر متفائلة بشأن الاكتشافات الجديدة، مع استمرار عمليات الاستكشاف على قدم وساق، كما تطلق مصر جولات ترخيص جديدة في البحر الأحمر والمتوسط، حيث لا يزال الجزء الغربي الواعد من المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر المتوسط غير مستكشفة إلى حد كبير.
وأعلنت كل من "إيني"، و "شل"، و"بي بي"، و"إيديسون" مؤخرًا عن خطط لتوسيع استثماراتها وأنشطتها في مصر مما يدل على إيمانهم بالبلاد، حيث استثمرت "بي بي" أكثر من 35 مليار دولار على مدى السنوات الخمس الماضية، كما ينصب الاهتمام حاليًا في شرق المتوسط على الحفر في وقت لاحق من العام، مع توقع كبير أن تؤدي أعمال الحفر شركة "إكسون موبيل" في "بلوك 10" في قبرص، وإيني في حقل نور المصري إلى اكتشافات ضخمة جديدة للغاز.
وسيبدأ الحفر قبل نهاية عام 2018، ويتوقع ظهور النتائج في أوائل عام 2019، كما يوجد هناك احتمال واعد آخر وهو بدء "اديسون" التنقيب في امتيازها بالقرب من حق ظهر، العام المقبل، والذي يمكن أن يخرج اكتشافات تغير خط تنمية حقل شرق المتوسط بالكامل وتفتح إمكانات تصديرية قوية.
أرسل تعليقك