القاهرة - سهام أبوزينة
كشف عدد من خبراء سوق المال، أنّ البورصة المصرية لا تزال قادرة على استيعاب أي طروحات حكومية خلال الفترة الراهنة، ويأتي ذلك تزامنًا مع إعلان وزارة المال المصرية مساعيها إلى جمع نحو 2.8 مليار جنيه من طرح شركة الإسكندرية للزيوت المعدنية "أموك" في البورصة المصرية.
وقال محمد سعيد، محلل أسواق المال إلى"مصر اليوم" إنّ المهم لنجاح الطروحات الحكومية، هو تسعير الأسهم بطريقة ملائمة وإدارة الطرح بأسلوب جذاب، موضحًا أن تسويق الشركات الحكومية الواعدة مثل الإسكندرية لتداول الحاويات أو "أموك"، أمر يسير خارج المستثمرين المحليين سواء للعرب أو الأجانب، كما أن هناك أسواقًا لديها اهتمام بالسوق المصرية مثل جنوب أفريقيا، وأوضح سعيد أن طرح الحصص بأقل من السعر السوقي هو الجاذب للأفراد، مشيرًا أن السوق ستستوعب أي طروحات، خاصة أن جزءًا كبيرًا من الأسهم سيتوجه إلى صناديق استثمار أجنبية، وبالتالي فالحكومة هدفها من وراء هذا الطرح هو جذب سيولة من الخارج، ولا تنتظر السيولة من المستثمرين الأفراد المحليين، وبناء على ذلك، فإن مدير الطرح عليه الدور الأكبر في تغطية هذه الطروحات، ومن ثم السوق ستستوعب أي طروحات.
وأضاف محلل أسواق المال، أنه في حال وجود إجراءات لهيكلة الإدارة أو السماح للقطاع الخاص الجديد الذي سيدخل الشركات الحكومية بعد طرحها في البورصة، أي سيحصلون على حصص كبيرة في هذه الشركات، فهذا سيساهم في نشاط هذه الشركات في البورصة والتداول عليها، كما أن هناك جزءًا آخر سيتم تغطيته من خلال صناديق استثمار حكومية تابعة للبنوك، لتحقيق عوائد جيدة، وواصل حديثه قائلًا إنّ" الآلية المناسبة لتشجيع الأفراد على الدخول في هذه الأسهم، والمعلن عنه من قبل مجلس الوزراء أنه طرح 10% من الأسهم بأعلى من السعر السوقي أو أقل منه، ولكن هناك شركات مثل مصر الجديدة للإسكان في حال تطبيق هذه الآلية عليها، فهذا يعد بمثابة خروج حصة تابعة للدولة، ينبغي تحديدها بسعر أعلى، ولكن الدولة لم تتوصل إلى قرار في هذا الشأن حتى الوقت الحالي".
وقال ريمون نبيل، الخبير المالي إلى "مصر اليوم" إنه خلال الفترة الحالية، سيتم طرح شريحة جديدة من أسهم شركات مدرجة بالفعل في البورصة، مستبعدًا طرح شركات جديدة لأول مرة في البورصة خلال العام الجاري، خاصة أنه خلال العامين الماضيين ترددت التصريحات عن طرح شركة إنبي أو بنك القاهرة، ولم يتم طرح أي منهما، وبالتالي فمن غير المتوقع الإعلان عن شركة أخرى جديدة والتجهيز لها وطرحها خلال الوقت الحالي ، وأضاف "نبيل"، أنه في حال طرح شركة جديدة، فإن السوق قادرة على استيعاب الطروحات، حتى وإن ظهر أداء السوق ضعيفًا خلال المدى القصير، أو تراجعت أحجام التداول، ولكن السوق لا تزال محافظة على اتجاهها الصاعد، وبالتالي لو حدث طرح جديد، يجب أن تتلافى الحكومة وإدارة البورصة الأيام التي تنخفض فيها أحجام التداول، لأن السوق ستعبر فترة التصحيح الحالية وستعود إلى اتجاهها الصاعد وأحجام التداول المرتفعة.
يذكر أن وزارة المال أعلنت في بيان لها، يوم الجمعة، أن الحكومة تسعى إلى جمع نحو 2.8 مليار جنيه من طرح شركة الإسكندرية للزيوت المعدنية "أموك" في البورصة المصرية، ووفق البيان، قال الدكتور محمد معيط، إنّ الاختيار وقع على بنك "إتش إس بي سي" لتنفيذ الطرح وهو ما أكده أحد المصادر لإنترابرايز في وقت سابق، وأضاف معيط أن توقيت الطرح جاري تحديده بالاتفاق مع "إتش إس بي سي" لاختيار أفضل موعد للطرح في البورصة المصرية.
وكان معيط كشف في وقت سابق عن أنه تم الاتفاق مع المجموعة الاقتصادية في مجلس الوزراء على أن يتم طرح شركتي الإسكندرية للزيوت المعدنية "أموك" والشرقية للدخان خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل على أن يتم طرح 3 شركات أخرى خلال شهري نوفمبر / تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الأول المقبلين ، وتعتزم الحكومة طرح حصص في نحو 5 شركات أخرى مملوكة لها في البورصة خلال الربع الأول من 2019، وهو ما سيكون بمثابة المرحلة الثانية من برنامج الطروحات الحكومية.


أرسل تعليقك