توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كازاخستان تستفيد مِن غلاء البنزين وبيلاروسيا تستعدّ للتداعيات

روسيا تتبنّى قوانين تُنظّم عمل الإنتاج النفطي لتخفيف العبء الضريبي عنه

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - روسيا تتبنّى قوانين تُنظّم عمل الإنتاج النفطي لتخفيف العبء الضريبي عنه

قطاع الإنتاج النفطي
موسكو - مصر اليوم

تعمل روسيا على تبني جملة قوانين تنظم عمل قطاع الإنتاج النفطي، سعيا منها إلى تخفيف العبء الضريبي عنه، وللحصول على دخل إضافي للميزانية، وتجاوز أزمة غلاء أسعار الوقود في السوق المحلية. وفي هذا الإطار طرحت الحكومة الروسية على البرلمان الروسي مشروع قانون تخفيض الرسوم على المحروقات، ومشروع قانون ثان بشأن إنهاء العمل بما يُسمى "المناورة الضريبية للقطاع النفطي"، والتي تقوم بصورة أساسية على زيادة ضريبة الإنتاج النفطي، وتخفيض الرسوم على الصادرات النفطية.

وتردد صدى تلك المستجدات النفطية الروسية في دول "الاتحاد الاقتصادي الأوراسي"، لا سيما في بيلاروسيا، أهم حليف لروسيا في الفضاء السوفييتي، التي عبرت عن قلقها إزاء انتهاء المناورة الضريبية، هذا بينما تحاول كازاخستان، الحليف الآخر المهم لروسيا، دخول أسواق المشتقات النفطية في جمهوريات آسيا الوسطى، مستفيدة من أزمة غلاء البنزين الروسي.

كان مجلس الدوما في البرلمان الروسي وافق على مشروع قانون قدمته الحكومة، وينص على زيادة ضريبة الدخل الإضافي للإنتاج النفطي، مقابل خفض الرسوم على المحروقات. ويخفف القانون العبء الضريبي على قطاع الإنتاج النفطي في مرحلة الاستكشاف والتنقيب واستخراج النفط، لكن فقط في الحقول الجديدة، والحقول في المناطق الوعرة أو التي تقع في مناطق تتميز بظروف مناخية أو طبيعية أخرى قاسية، مثل بعض أجزاء سيبيريا، وسيتم احتساب الضريبة من قيمة الأموال المتدفقة، وليس حسب حجم الإنتاج.

وفي الوقت ذاته، ينص مشروع القانون على تخفيض رسوم البنزين حتى 8 آلاف روبل (نحو 127 دولارا) لكل طن، والديزل حتى 5.665 ألف روبل (نحو 90 دولارا) لكل طن، وتأمل الحكومة في أن يسهم هذا القانون بكبح أسعار البنزين التي سجلت ارتفاعا ملموسا خلال الشهر الماضي في السوق المحلية.

وأثار ارتفاع أسعار البنزين في السوق الروسية موجة احتجاجات في المدن الروسية مطلع الشهر الماضي، بينما عبرت كازاخستان، حليفة روسيا في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، عن قلقها من احتمال ارتفاع أسعار البنزين في السوق المحلية، بسبب الأزمة في روسيا، نظرا لأن صادرات الوقود الروسي تغطي نحو ثلث احتياجات كازاخستان.

وقالت وزارة الطاقة الكازاخية حينها، إنها تفكر بفرض حظر على صادرات البنزين الروسي لمدة 3 أشهر، وقالت إنها ستعمل على زيادة حجم الإنتاج المحلي عبر الإسراع في تحديث محطات التكرير الوطنية، وهو ما تطلب منها إنفاق نحو 6 مليارات دولار أميركي.
ويتوقع مراقبون بأن توفر تلك المصانع كميات من المشتقات النفطية تكفي للسوق المحلية، وللتصدير كذلك، وبصورة رئيسية للجمهوريات المجاورة في منطقة آسيا الوسطى، أي قرغيزيا وأوزبكستان وطاجيكستان، وهي أسواق تعتمد تقليديا على الصادرات الروسية. وكان وزير الطاقة الكازاخي كانات بوزومبايف أكد على ضرورة الاستفادة من القدرة الإنتاجية لتلك المصانع.

من جانبه كشف دانيار تييسوف، نائب رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الكازاخية، عن خطط لتصدير نحو 400 ألف طن من المحروقات خلال العام الجاري إلى قرغيزيا وأوزبكستان وطاجيكستان، وتوقع بأن تزيد الصادرات الكازاخية إلى تلك الدول العام المقبل حتى 1.2 مليون طن. إلا أن مسألة تصدير المحروقات الكازاخية تبقى رهينة اتفاقية مع روسيا، حسب الوزير بوزومبايف، الذي أشار إلى أنه "لدينا اتفاقية مع روسيا، وبموجبها لا يحق لنا تصدير المشتقات النفطية"، وأوضح أن روسيا "لا تريد أن نعيد تصدير ما تصدره لنا من المحروقات"، وأكد: "لذلك نعمل حاليا على وضع صيغة جديدة لتلك الاتفاقية".

ويرى مراقبون أن تخلص كازاخستان من القيود التي تفرضها تلك الاتفاقية سيفتح الأبواب أمام تنافس تجاري روسي - كازاخي في مجال المحروقات والمشتقات النفطية في أسواق آسيا الوسطى.

أما بيلاروسيا، التي تجمعها مع روسيا اتفاقية "الدولة الاتحادية" وعضويتهما معا في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، فقد عبرت عن قلقها إزاء مشروع قانون "إنهاء المناورة الضريبية للقطاع النفطي الروسي"، والذي يعني في نهاية المطاف تخفيض الرسوم على الصادرات النفطية من 30 في المائة حتى 5 في المائة.

ويعود مصدر القلق في بيلاروسيا إلى الطبيعة الخاصة للتعاون بين البلدين في هذا المجال، إذ تستورد بيلاروسيا النفط من روسيا، ضمن صيغة خاصة، يقوم بموجبها الجانب البيلاروسي بتصدير المشتقات النفطية التي يحصل عليها من النفط الروسي، ويحتفظ لنفسه، في الميزانية البيلاروسية، برسوم التصدير المعتمدة بموجب القانون الروسي، وهو ما يعني بعبارة أخرى أن انتهاء المناورة الضريبية سيحرم الميزانية البيلاروسية من 25 في المائة من رسوم تصدير المشتقات النفطية.

وقال إيغر بيتريشينكو، السفير البيلاروسي في موسكو، إن إنهاء المناورة الضريبية في روسيا "أمر حساس بالنسبة إلينا"، موضحا أن "هذا بالدرجة الأولى لأن الاتفاقيات تنص على أنه عند معالجة النفط، فإن رسوم التصدير تبقى في الميزانية البيلاروسية"، وأكد: "نتابع باهتمام الوضع المتصل بانتهاء المناورة الضريبية، ونستعد لتداعياته الاقتصادية المحتملة".

وعلى الجانب الروسي، تأمل الحكومة في أن تحصل نتيجة إنهاء المناورة الضريبية للقطاع النفطي، على دخل إضافي للميزانية. وقال ديمتري كوزاك، نائب رئيس الحكومة الروسية، إن الميزانية الفيدرالية قد تجني نتيجة تلك الخطوة نحو 1.3 إلى 1.6 مليارات روبل (ما بين 20.5 إلى 25 مليون دولار) خلال ست سنوات.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا تتبنّى قوانين تُنظّم عمل الإنتاج النفطي لتخفيف العبء الضريبي عنه روسيا تتبنّى قوانين تُنظّم عمل الإنتاج النفطي لتخفيف العبء الضريبي عنه



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روسيا تتبنّى قوانين تُنظّم عمل الإنتاج النفطي لتخفيف العبء الضريبي عنه روسيا تتبنّى قوانين تُنظّم عمل الإنتاج النفطي لتخفيف العبء الضريبي عنه



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon