توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يسعى وفد أوروبي إلى التفاوض مع الإدارة الأميركية من أجل تجنب المعارك التجارية

توجهات دولية لتكوين تكتلات وتحالفات في وجه سياسات الحمائية التي يتبناها ترامب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - توجهات دولية لتكوين تكتلات وتحالفات في وجه سياسات الحمائية التي يتبناها ترامب

دونالد ترامب
واشنطن - مصر اليوم

تزداد التوجهات الدولية لتشكيل تكتلات وتحالفات في وجه سياسات الحمائية التي يتبناها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما يسعى وفد أوروبي رفيع للتفاوض مع الإدارة الأميركية من أجل تجنب معارك تجارية واقتصادية شرسة، ومن اليابان شرقا إلى المكسيك غربا، تبدو على الساحة تحركات قوية لمواجهة مخاطر الحمائية، وحماية التجارة الحرة حول العالم.

وبينما يلتقي زعماء قمة "بريكس" لمدة 3 أيام في مدينة جوهانسبورغ بجنوب أفريقيا، تسيطر الرسوم الجمركية الأميركية على الاجتماعات التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا أعضاء المجموعة، إضافة إلى حضور زعماء كل من أوغندا وأنغولا ورواندا وتركيا.

وبشكل مباشر، تعاني الصين وروسيا من آثار قرارات اقتصادية اتخذتها الإدارة الأميركية، سواء الرسوم الجمركية، أو بعض العقوبات الأخرى بحق موسكو، بينما تتأثر الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا بدرجات أقل حدة، وإن كانت هناك مخاوف كبرى على مستقبل التجارة العالمية. ونقلت وكالة "بلومبيرغ" عن مارتن ديفيس، المدير الإداري المتخصص في شؤون الأسواق الناشئة وأفريقيا في شركة "ديلويت" للخدمات الاستشارية، القول: "أتوقع رؤية خطاب جريء وكاسح من الجانب الصيني يدين الحمائية والسعي للسيطرة على العولمة بهدف تعطيل نظام التجارة العالمي". وأضاف أن "الوصول للاقتصاد العالمي من بوابة التجارة شكل ركيزة نجاح الاقتصاد الصيني على مدار فترة العقدين ونصف العقد الأخيرة".

وقال ماكسيم أوريشكين، وزير الاقتصاد الروسي الأسبوع الماضي: "نحن في فترة تعلن فيها الولايات المتحدة والصين كل أسبوع عن إجراءات جديدة. إنها حرب تجارية.. ولهذا، فإن المباحثات بين القادة بشأن التجارة مهمة بشكل خاص لتنسيق مواقفنا".

وتحاول مجموعة "بريكس"، التي تأسست في 2009 بصفتها منتدى للدول الخمس الناشئة التي تمثل أكثر من ربع سكان الأرض، التصدي لقواعد اللعبة الاقتصادية التي سطرها الغربيون. ورأى كينيث كريمر، الخبير الاقتصادي في جامعة ويتواسرند بجنوب أفريقيا، أن "الاتفاقات التجارية متعددة الأطراف في إطار تضامن دول مثل بلدان (بريكس)، باتت أكثر أهمية نظرا للحواجز التجارية الأنانية وقصيرة الأمد في نهاية المطاف، التي أقامتها الولايات المتحدة".

وترى روسيا في هذه الحرب التجارية سببا وجيها لتطوير التجارة باعتماد العملات الوطنية بين دول "بريكس". وقال أوريشكين: "في بلدان (بريكس) كافة، بتنا نفهم أكثر فأكثر أنه يتعين التوجه بشكل نشط نحو مبادلات لا تعتمد الدولار". وأكد سريرام شوليا، عميد مدرسة العلاقات الدولية بجيندا في الهند، أن هذا النزاع يضر خصوصا "كل أعضاء (بريكس)" الذين بات من "مصلحتهم الجماعية أن يطوروا التجارة" بينهم، مشيرا إلى رد الاتحاد الأوروبي على السياسة الأميركية بتوقيعه اتفاقا تفضيليا للتبادل الحر مع اليابان الأسبوع الماضي، مما يعني إنشاء أكبر منطقة للتجارة الحرة على مستوى العالم، وإرسال إشارة ضمنية ضد سياسة العزلة التي يتبعها الرئيس ترامب، الذي فرض قيودا جمركية لمواجهة الفوائض التجارية للاتحاد الأوروبي والصين. وفي خطوة واضحة بهذا الاتجاه، اتفق وزير الخارجية الألماني هايكو ماس ونظيره الياباني تارو كونو، خلال اجتماعهما في طوكيو، على تعزيز التعاون بين البلدين في تحرير التجارة والدفاع عن النظام العالمي القائم في وجه السياسات القومية المنفردة المتزايدة حاليا.

يسعى وزير الخارجية الألماني بالتعاون مع اليابان ودول أخرى إلى تشكيل "تحالف لأنصار التعددية" للدفاع عن النظام العالمي القائم في وجه السياسات القومية المنفردة المتزايدة.

وقال ماس في خطاب بطوكيو إن الدول التي ستشارك في هذا التحالف يتعين عليها أن تتولى المسؤولية في منظمات دولية، والدفاع عن الالتزام بالقانون الدولي، وسد الفجوات التي تنشأ عبر الانسحاب الجزئي لآخرين من الساحة الدولية، مضيفا أن اليابان وألمانيا بإمكانهما أن تصبحا جوهر هذا التحالف. وذكر ماس أن من التهديدات التي تواجه النظام العالمي القائم؛ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، "الذي شكك من قبل عبر تغريدة مكونة من 280 كلمة في تحالفات نمت على مدار عقود"، ذلك إلى جانب التهديدات التي تمثلها روسيا والصين؛ على حد تعبيره.

ويذكر أن اليابان وألمانيا هما ثالث ورابع أقوى قوى اقتصادية في العالم. وتعتزم القوتان الاقتصاديتان تعزيز التعاون بينهما أيضا في إطار مجموعتي "السبع" و"العشرين"، والأمم المتحدة. وبجانب اليابان ودول رائدة في الاتحاد الأوروبي، من الممكن أن يضم "تحالف أنصار التعددية" كندا أو جنوب أفريقيا، إلا أنه لم يتضح بعد كيفية إقامة هذا التعاون. وتعني "التعددية" التصرف على نحو مشترك وندي لأكثر من دولتين. وقال ماس: "عندما نربط بين نقاط قوتنا، قد يصبح بإمكاننا معاً أن نكون صناعاً ومحركين لنظام دولي يحتاجه العالم بشدة الآن". وجاء في بيان مشترك للوزيرين أن "الاتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي واليابان إشارة مهمة لاهتمامنا المشترك بنظام عالمي قائم على قواعد، بما في ذلك نظام تجاري متعدد".

وقال ماس إنه قرر بوعي تام أن تكون اليابان أول مقصد في جولته الآسيوية الأولى، وأضاف: "تربطنا قيم مشتركة وصداقة وثيقة باليابان... يسعدني للغاية أن تتقارب اليابان وألمانيا حاليا في ظل هذه الأوقات العصيبة على مستوى السياسة الخارجية". وفي أقصى غرب الكرة الأرضية، تعهد تكتلان إقليميان لدول أميركا اللاتينية أول من أمس بتكثيف علاقاتهما التجارية، وأطلقا بيانا لصالح التجارة الحرة في اجتماع القمة الذي استضافته المكسيك. وقال الرئيس المكسيكي إنريك بينا نيتو الذي استضاف قمة تكتلي "تحالف المحيط الهادي" و"ميركوسور" في منتجع "بورتو فالارتا" المكسيكي: "اليوم نحن الرؤساء نرسل للعالم إشارة واضحة بأننا معاً ندعم التكامل الإقليمي والتجارة الحرة"، مؤكدا أن "(تحالف المحيط الهادي) و(ميركوسور) يريدان التجارة الحرة التي تعزز الشمول الاجتماعي".

ويضم "تحالف المحيط الهادي" دول المكسيك وكولومبيا وتشيلي وبيرو، وقد شارك رؤساء هذه الدول في قمة "بورتو فالارتا". كما شارك في القمة رئيسا البرازيل وأوروغواي ونائب وزير خارجية الأرجنتين ممثلين عن تكتل "ميركوسور" الذي يضم أيضا باراغواي، في حين تم تعليق عضوية فنزويلا في التكتل منذ أواخر عام 2016.

ودعا تاباري فازكويز رئيس أوروغواي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لتكتل "ميركوسور" التكتلين التجاريين إلى "التوافق على التنوع" في سياق دولي يشهد إجراءات حمائية وحروباً تجارية. ووقع التكتلان إعلانا مشتركا للدفاع عن حرية التجارة، وقدما خطة عمل لتكثيف التجارة الإقليمية. وتتضمن خطة العمل إجراءات لتسهيل التجارة والسماح للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بممارسة الأنشطة العابرة للحدود ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة. وجاءت قمة "تحالف المحيط الهادي" و"ميركوسور" في الوقت الذي يسعى فيه التكتلان إلى إيجاد شركاء تجاريين جدد بعد تغيير الحكومات في عدة دول وصعود الأحزاب المحافظة في منطقة "ميركوسور"؛ بحسب المحللين. وقد بدأ الكيانان تقوية تعاونهما في عام 2017 بمواجهة التهديدات الحمائية؛ الآتية خصوصا من الولايات المتحدة. ويتطلع "ميركوسور" أيضا إلى الانفتاح على الاتحاد الأوروبي الذي بدأ يجري معه منذ نحو عقدين مفاوضات قد تسفر عن اتفاق تجاري هذا العام.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توجهات دولية لتكوين تكتلات وتحالفات في وجه سياسات الحمائية التي يتبناها ترامب توجهات دولية لتكوين تكتلات وتحالفات في وجه سياسات الحمائية التي يتبناها ترامب



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توجهات دولية لتكوين تكتلات وتحالفات في وجه سياسات الحمائية التي يتبناها ترامب توجهات دولية لتكوين تكتلات وتحالفات في وجه سياسات الحمائية التي يتبناها ترامب



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon