توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كشفت الفاو أن أكثر من 52 مليوناً يعانون من نقص التغذية المزمن

"توغُل الجوع" يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - توغُل الجوع يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة

منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)
واشنطن -مصر اليوم

مع انتشار النزاعات والأزمات الممتدة وتفاقمها منذ عام 2011، يستمر شبح الجوع في منطقة الشرق الأوسط في النمو، مما يهدد جهود المنطقة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، بما في ذلك القضاء على الفقر في أنحاء المنطقة. ويشير تقرير «نظرة إقليمية عامة حول حالة الأمن الغذائي والتغذية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا» الذي نشرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، إلى أن 52 مليون شخص في المنطقة يعانون من نقص التغذية المزمن.

وتظل النزاعات السبب الرئيسي للجوع في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، إذ يعيش أكثر من ثلثي من يعانون من الجوع في المنطقة، أي نحو 34 مليون شخص، في البلدان المتضررة من النزاع، مقارنة بـ18 مليون شخص في البلدان التي لا تتأثر مباشرة بالنزاع. كما أن حالات التقزم والهزال ونقص التغذية أسوأ بكثير في البلدان التي تشهد نزاعات، مقارنة بالدول الأخرى.

وقال عبد السلام ولد أحمد، المدير العام المساعد لـ«الفاو» والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا: «يترتب على النزاعات وعدم الاستقرار المدني آثار طويلة الأمد على الأمن الغذائي والتغذية، في كل من البلدان المتضررة مباشرة والبلدان المحيطة بها في المنطقة». وأضاف أن «من آثار النزاعات، تعطيل إنتاج الغذاء والماشية في بعض البلدان، وبالتالي التأثير على توفر الغذاء في مختلف أنحاء المنطقة».

اقرأ أيضًا:

الحكومة المصرية توافق على اتفاق إستراتيجي تنموي مع منظمة "الفاو"

وقال ولد أحمد: «إن ارتفاع نسبة الجوع يفاقمها أيضاً النمو السكاني السريع، والموارد الطبيعية الشحيحة والهشة، والخطر المتزايد لتغير المناخ، وزيادة معدلات البطالة، وتناقص البنية التحتية والخدمات في الريف».

ويبيّن التقرير أن المنطقة لا تعاني من أزمة جوع فقط، إذ إن بعض بلدان المنطقة لديها معدلات بدانة تعتبر من بين الأعلى في العالم، مما يشكل ضغطاً على صحة الناس ونمط حياتهم، وأنظمة الصحة الوطنية والاقتصادات. وتتطلب معالجة البدانة وجود أنظمة غذائية تضمن حصول الناس على طعام مغذٍّ صحي، وأيضاً زيادة الوعي العام والمعرفة حول المخاطر المرتبطة بزيادة الوزن والبدانة.

ويوضح التقرير أن النزاعات لا تقوض فقط جهود القضاء على الجوع، وإنما أيضاً درجة التحول في المناطق الريفية. وقال ولد أحمد، إن «البلدان التي لا تعاني من نزاعات وقطعت شوطاً طويلاً في تحويل المناطق الريفية بطريقة مستدامة، بما في ذلك الإدارة الأفضل لموارد المياه، حققت نتائج أفضل في مجال الأمن الغذائي والتغذية، بالمقارنة مع البلدان التي تعاني من نزاعات، أو التي حققت مستويات متدنية في مسألة التحول الريفي»، مشيراً إلى أن التقرير يؤكد على الحاجة إلى بذل مزيد من الجهود لتعزيز العمالة في الريف، وتحفيز النمو الاقتصادي في المناطق الريفية، وتقليل الفجوات بين الريف والمدن، وتحسين الإنتاج الزراعي والبنية التحتية والخدمات في الريف. 

ويقول التقرير إن البطالة، ولا سيما بطالة الشباب والنساء من مختلف الفئات العمرية، تشكل تحدياً كبيراً في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا؛ حيث ترتفع نسبتها في الغالب مقارنة بالمناطق الأخرى في العالم. ويتفاقم هذا الوضع بسبب الفجوات بين الريف والمدن - حيث توجد تباينات كبيرة في مستويات المعيشة ومعدلات الفقر بين الريف والمدن - والاختلافات في إنتاجية العمل بين الزراعة التقليدية والصناعة والخدمات. وقد ازداد عمق هذه الفجوة بسبب الاختلافات في إمكانية الحصول على التعليم والصحة والخدمات العامة والإسكان. وفي الوقت نفسه، تستوعب المناطق الريفية نحو 40 في المائة من عدد السكان؛ حيث تعيش غالبية الفقراء.

ويظهر التقرير أن متوسط أجور العاملين في الزراعة، من المرجح أن يكون أقل بكثير من أجور العاملين في القطاعات الأخرى. وتعاني المناطق الريفية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا من معدلات أعلى في فقر الدخل، مقارنة بالمدن، والسبب في ذلك يعود جزئياً إلى انخفاض الأجور في الزراعة. وفي المتوسط، يشكل معدل الفقر في الريف ضعف معدل الفقر في المدن.

وعلى المستوى الإقليمي، هناك فرص مهمة لتحويل الزراعة بطريقة مستدامة، بدءاً من تمكين المزارعين من الوصول بشكل أفضل إلى الأسواق، وتشجيع الاستثمارات في الزراعة، ونقل التكنولوجيا وغيرها من الابتكارات، وإدارة الموارد المائية بشكل أكثر كفاءة وفعالية، بالإضافة إلى إحداث تغييرات في السياسات الرئيسية التي تدعم التحول من زراعة الكفاف إلى نظم الإنتاج التجارية المتنوعة.

وقال ولد أحمد، إن «هناك حاجة ماسة لتشجيع مزارعينا في المنطقة على الإنتاج، وفقاً للميزة النسبية للمنطقة»، مشيراً إلى ما تمتلكه منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا من إمكانات هائلة في إنتاج المحاصيل ومنتجات الثروة الحيوانية الأقل كثافة في الأراضي الصالحة للزراعة والمياه، والأكثر كثافة في استخدام اليد العاملة. ويسلط التقرير الضوء على الحاجة إلى بذل جهود، واتخاذ إجراءات أكبر، لدعم تطوير وتنفيذ السياسات والبرامج الرامية إلى القضاء على الاختلافات بين الريف والمدن

قد يهمك أيضًا:

السيسي يكرم مدير عام "الفاو" في ختام قمة الاتحاد الأفريقي

وزيرتا الهجرة والتخطيط تُوقّعان بروتوكول تعاون لتشغيل الشباب

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توغُل الجوع يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة توغُل الجوع يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توغُل الجوع يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة توغُل الجوع يُبدّد آمال الشرق الأوسط في تحقيق أهداف التنمية المُسدامة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon