توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نفى الأثريون كل القصص المخلدة في قصيدة وليام بليك "القدس"

دراسة أثرية تنسف الأساطير المقدسة عن دير غلاستونبري في إنجلترا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دراسة أثرية تنسف الأساطير المقدسة عن دير غلاستونبري في إنجلترا

الأساطير المقدسة عن دير غلاستونبري
لندن ـ ماريا طبراني

نسفت دراسة أجراها علماء أثريون على مدار أربع سنوات، الأساطير المقدسة عن دير غلاستونبري، وهو واحد من أكثر المواقع الدينية رومانسية في إنجلترا.

 فبعد 2.000 عام قال الأثريون، إن هذه القصص الأثرية المخلدة في قصيدة وليام بليك "القدس" لم تحدث أبدًا على الأرض الخضراء المبهجة لدير غلاستونبري، حيث أن أقدم كنيسة في إنجلترا لم يبنيها تلاميذ المسيح هناك، ولم تزهر عصا يوسف الرامي بأعجوبة في كل عيد كريسماس. كما أوضحوا أن الصلة بين هذه الأساطير وبين الملك أرثر وزوجته الملكة غوينفير الجميلة لا أساس لها وكاذبة جدًا، وأنها قصص ألفها رهبان القرن الثاني عشر لمواجهة أزمة مالية في أعقاب حريق كارثي تعرض له الدير.

 والأبعد من ذلك، اكتشف الفريق المكون من 31 متخصصًا تقودهم روبرت غيلكريست بروفيسور الأثريات في جامعة ريدنج، أن أجيالًا ممن عملوا في الدير كانوا مسحورين جدًا بهذه الأساطير، حيث أنهم أخفوا أو أساءوا تفسير الأدلة التي لا تتناسب معها. ومع ذلك فإن اكتشافات حديثة ترجح أن أعمالًا زجاجية غير معروفة تنتمي لفترة بدايات القرن السابع موجودة في أول موقع لصناعة الزجاج في ساكسون في إنجلترا، كما توجد قطع سيراميك بنفس الموقع تثبت أن الخمور كانت تستورد من القارة حتى قبل ذلك الوقت.

وذكرت غليكرست: "يعتبر دير غلاستونبري موقعًا متميزًا، ولا نريد أن ننتقص من انبهار العديد من الناس به، وكل ما نريد عمله هو البحث بعناية على التسجيلات غير المنشورة من حفريات القرن العشرين وأي دليل موجود".

 ويرتبط الدير والعديد من المواقع الأخرى الموجودة في المدينة بأسطورة الكاش المقدسة، والتي تعتبر عوامل جذب رئيسية للسياح والحجاج ممن تجتذبهم الأساطير المسيحية وكوكبة من معتقدات العصر الحديث.

 وأوردت إحدى القصص أن المسيح نفسه جاء وبنى كنيسة تكريمًا وتشريفًا لأمه، ومع ذلك، فإن قصة العرش المقدس هي أحسن القصص شهرة، والتي لم تجد لها غليكرست أي دليل قبل القرن السابع عشر. وهي تحكي أن يوسف الرامي جاء من الأرض المقدسة إلى غلاستونبري وزرع عصاه التي يتوكأ عليها فأزهرت بمعجزة، وبنى الكنيسة.

 أما الأسطورة ذات الاعتزاز الكبير تدور حول باقة من أشجار الشوك يتم إرسالها كل ديسمبر/كانون الأول إلى مادة إفطار الملكة صباح كل كريسماس، وعندما تم تخريب شجرة كانت على قمة التل يُقال أنها نمت ضمن أشجار يوسف الرامي، فقد انتشرت الأخبار حول العالم.

 ولم تجد غلكريست أي حسابات مبكرة لشجرة خاصة في الدير، وبالنسبة للشوك الشرس الذي يمكن مشاهدته في الأرض فهو الزعرور الشائع الذي ينمو بشكل طبيعي في منتصف فصلي الصيف والشتاء.
 وترك وليام من مالمزبري، مؤرخ القرن الثاني عشر، وصفًا للكنيسة الخشبية القديمة التي تعتقد غلكريست أنه يمكن رؤيتها بوضوح الآن. ومع ذلك فقد كان وليام حريصًا في أن يقول أنه سمع أن من بناها هم تلاميذ المسيح. ومع ذلك فإن ما عاش من كتاباته الأصلية هو إصدارات محدودة تم زيادتها أخيرًا وإقحام مواد إضافية فيها، والتي يرجح أن الرهبان زادوها على التاريخ القديم لتعزيز مكانتهم ووضعهم.

 وربما يكون ما شاهده هذا هو كنيسة الأنجلو ساكسون الخشبية التي يمكن أن يعود تاريخها إلى القرن السابع أو قبل ذلك بقليل، والتي كانت قديمة جدًا بالنسبة له، ولكنه لم يكن يمتلك أدوات تمكنه من حساب تاريخها بدقة.  

 وجاءت عبقرية وبراعة الرهبان التي لا مثيل لها بعد اندلاع حريق كارثي عام 1184 ليترك لهم مشكلة إعادة بناء الدير بموارد قليلة وعدم وجود قطع أثرية لجذب الحجاج، وكان الحل في أسطورة الملك أرثر مبدع "فرسان المائدة المستديرة" والتي تعرف غلاستونبري كجزيرة أسطورية دفن بها أفلان، والإكتشاف المزعوم لمقبرة أرثر وزوجته غونيفير جنبًا إلى جنب مع صليب ونقش لاتيني مفيد باسم الملك، وكان الصليب مفقود لقرون طويلة، إلا أن غلكريست تقول إن الصور توضح أنه كان قطعة مزيفة تنتمي بالأساس للأنجلو ساكسون.  

 وأضافت: "عندما تم إعادة بناء الكنيسة، بنوها على طراز قديم جدًا، لتعطي انطباعًا بأنها مبنى أقدم. ومع وجود الأساطير كانت هناك إمكانية إيمان حقيقي أو "سوء فهم"، ولكن مع وجود أرثر وغونيفير فأنا أخشى أنه لا جدال على أن الرهبان فعلوا ذلك كله بأنفسهم".

 وفي 1950 و1960، كان راليف رادفورد، لايزال يعمل على اكتشافات غلاستونبري في التسعين من عمره، وقام بالحفر وأعلن أنه أعاد اكتشاف مقبرة أرثر جنبًا إلى جنب مع المقبرة المسيحية البريطانية الأقدم في إنجلترا. وكان مخطئًا في كل حساباته، حيث كانت مقبرته متوسطة العمر ، وكانت المقبرة الملكية حفرة من الأنقاض نتجت من أعمال البنائين ما بين القرن الحادي عشر والقرن الخامس عشر، وأوضحت الأعمال الجغرافية الحديثة بخصوص اكتشافاته التي اكتشفها  أن الحائط لا يستقيم لأعلى، ولا علاقة له بالدير على الإطلاق.

وقالت غلكريست، عضو مجلس أمناء غلاستونبري حاليًا: "لسنا بصدد تحطيم معتقدات وإيمان الناس،  لأن معتقدات وأساطير آلاف السنوات هي جزء من التاريخ غير المادي لهذا المكان الرائع".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة أثرية تنسف الأساطير المقدسة عن دير غلاستونبري في إنجلترا دراسة أثرية تنسف الأساطير المقدسة عن دير غلاستونبري في إنجلترا



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة أثرية تنسف الأساطير المقدسة عن دير غلاستونبري في إنجلترا دراسة أثرية تنسف الأساطير المقدسة عن دير غلاستونبري في إنجلترا



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon