توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خلال ندوة بعنوان "عبد الناصر والثقافة"

بدران يؤكد أن القرارات الصعبة لا يصنعها إلا من كان في حجم عبد الناصر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - بدران يؤكد أن  القرارات الصعبة لا يصنعها إلا من كان في حجم عبد الناصر

الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة د. محمد أبو الفضل بدران
القاهرة - شيماء مكاوي

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة د. محمد أبو الفضل بدران الذي نقل تحيات الكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة، أنه كان حريصًا أن يأتي إلى هذه الندوة "عبد الناصر والثقافة" لولا ارتباطه المسبق, أن المجلس الأعلى للثقافة أنشئ في ١٩٥٦ في عهد جمال عبدالناصر الذي كان حريصًا أن تتبوأ مصر الريادة الثقافية وأن تصل الثقافة للجماهير، وأن اختيار ثروت عكاشة وزيرًا للثقافة آنذاك وما أنجزه, يدل على أن هذا الاختيار كان جزءاً من توجه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر المثقف الذى كان قارئاً ونهِماً للكتب، ويعي حركة التاريخ ودور مصر الريادي الثقاف, وأنه عُمره آنذاك عندما كان شاباً صغيراً ويقود دولة في حجم مصر بكل التحديات التي كانت في عصره، حق لأهل مصر أن يتبوؤوا الدور الثقافي الرائد, جاء ذلك أثناء ندوة "عبد الناصر والثقافة" والتي أُقيمت بقاعة المؤتمرات بالمجلس الأعلى للثقافة وشارك فيها المؤرخ د. عاصم الدسوق, والإعلامي محمد الخول, والأديب الكاتب يوسف القعيد, والناقد الشاعر شعبان يوسف, وأدارها المؤرخ الكاتب محمد الشافعي, بحضور جماهيري كبير ولفيف من كبار النخبة المثقفة والمفكرين والكتاب والأدباء.

وأضاف بدران أننا عندما نتمعن في حركة التاريخ نجد أن بعض أخطاء عبد الناصر في نظر معارضيه صارت إحدى مزاياه في عالمنا المعاصر عندما ننظر اليوم إلى ما يحدث في موقعنا العربي، وأن القرارات الصعبة لا يصنعها إلا من كان في حجم جمال عبد الناصر الذي اهتم  بالتعليم وأنشأ جامعة أسيوط التي تفرعت الآن إلى ثماني جامعات , وأن السد العالي قد غير البنية الثقافية في مصر, مشيراً إلى أننا أبناء ثورة يوليو التي أوجدت ثورتي 25 يناير و30 يونيو وأن الجماهير الواعية التي حملت صورة عبد الناصر تعي أن التاريخ لا يمكن أن ينسى الخالدين, وختم حديثه بقصيدة شعرية لنزار قباني تقول " وآخر قنديل زيت يُضِيء لنا في ليالي الشتاء ... لماذا قدمت إلينا فمثلك كان كثيرا علينا".

وقال الدسوقي: "إن عبد الناصر انحاز لوسطية الثقافة المصرية ورفض الانحياز للتطرف سواء لليمين المتمثل في الإخوان المسلمين أو اليسار الشديد المتمثل في الحركة الشيوعية, مستعرضًا تاريخ جمال عبد الناصر ابن الثقافة المصرية الذى ألغى المحاكم الشرعية والملية في سبتمبر 1955 وحول كل القضايا المعروضة الى المحاكم المدنية في 1956, واضاف الدسوقي بأن جورج فوشيه عندما دخل الكلية الحربية طلب أن يطلع على فهارس الإعارات بالمكتبة, فوجد أن استعارات عبد الناصر للكتب كانت تركز على فكرة الكتب التي تتناول التاريخ والاستراتيجيات والاقتصاد السياسي والجغرافيا السياسية والشخصيات الأبطال, وأن هذه القراءات شكلت لدى عبد الناصر رؤية معينة للأحداث القائمة في وقتها, لذلك فهو تعبير واضح عن المثقف الذى يعرف كل شيء عن شيء ويعرف شيئًا عن كل شيء.

وأشار الخولي الى أن عبد الناصر استفاد من التجربة الثقافية في فترة الثلاثينيات والأربعينيات وأنه الزعيم المصري الوحيد الذي تقدم لشعبه في بداية حكمه بكتاب "فلسفة الثورة " الذي أكد فيه على الدوائر الثلاثة العربية والأفريقية والآسيوية, محاولاً أن يعرف مضمون كل القوى السياسية  ولكنه رفض أحزاب الأقلية لأنها تابعة للقصر الملكي والاحتلال الإنجليزي وقد عُرض عليه أن يكون رئيساً مدى الحياة, فرفض وقال إن الحياة بيد الله.

وقد تناول القعيد الحديث عن بعض الروايات على لسان هيكل ونجيب محفوظ أهمها عندما طلب جمال سالم بإعدام الملك فاروق فرفض عبد الناصر، وقال اقرأ رواية قصة مدينتين لشارلز ديكنز التي تؤكد على أن الثورة التي تبدأ بالدم لا تنتهي إلا بالدم , كما تحدث عن محاولة عبد الحكيم عامر اعتقال توفيق الحكيم بعد مسرحية السلطان الحائر فرفض جمال، وقال له: "إن الحكيم كتب  يوميات نائب في الأرياف أيام الملكية وتركوه , فهل تريد أن نعتقله ونحن في الثورة, مشيراً إلى أن هيكل كان يقوم بتجميع كل ما كان يكتبه عبد الناصر من أوراق ويوميات مدون عليها بعض أبيات الشعر, وأن كتاب فلسفة الثورة الذي كلف به فتحي رضوان أن يكتب صياغته النهائية لم تنل إعجابه, فطلب من هيكل أن يقدم صياغة أخرى وهى التي نُشر بها الكتاب.

وقد تطرق شعبان في حديثه إلى رواية "في سبيل الحرية" التي كتب فكرتها عبد الناصر في مرحلة مبكرة من حياته, وتم عمل مسابقة لكتابة هذه الرواية وتقدم لها أربعون أديبًا فاز بالمركز الأول عبد الرحمن فهمى وتحولت هذه الرواية إلى مسرحية ثم سيناريو فيلم كتبه على الزرقاني ولكنه لم يرَ النور حتى الآن.

وأضاف الشافعي أن الهدف من إقامة ندوة "عبد الناصر والثقافة" ليست استنساخًا لتجربة عبد الناصر الثقافية, ولكن استلهام لهذه التجربة العظيمة, وأن كل البنية التحتية للثقافة المصرية أُنجزت في عصر عبد الناصر الذى جعل من الثقافة أحد آليات مقاومة الإرهاب والتطرف مع شرعية الإنجاز والعدالة الاجتماعية, وأن التجربة العظيمة للثقافة المصرية قامت على أساس الشباب صاحب الرؤية والكفاءة مثل ثروت عكاشة وتلاميذه وسعد وهبة ومحمد غنيم وعمر البرعي وعز الدين نجيب.

أعقب ذلك فتح باب النقاش حيث شارك أكثر من 20 من الحضور بمداخلات منها استكمال متحف جمال عبد الناصر الذى يجمع مقتنياته, توثيق أعمال هذه الندوة لكى تكون مرجعا للباحثين, عودة وافتتاح متحف أحمد عرابي, وأن تجوب هذه الندوات كل المحافظات.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بدران يؤكد أن  القرارات الصعبة لا يصنعها إلا من كان في حجم عبد الناصر بدران يؤكد أن  القرارات الصعبة لا يصنعها إلا من كان في حجم عبد الناصر



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بدران يؤكد أن  القرارات الصعبة لا يصنعها إلا من كان في حجم عبد الناصر بدران يؤكد أن  القرارات الصعبة لا يصنعها إلا من كان في حجم عبد الناصر



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon