القاهرة ـ أسامة عبدالصبور
وصل وزير "الثقافة" الكاتب الصحفي حلمي النمنم ، إلى مكتبة الإسكندرية، لحضور القمة العالمية الرابعة للكتاب، بعد ساعة من بدء فعالياتها، والتي افتتحها مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور إسماعيل سراج الدين، وكانت الظروف الجوية غير المستقرة سببًا في التأخير.
وتعد "القمة العالمية للكتاب من المبادرات المهمة التي أطلقتها مكتبة الكونجرس وبرعاية من اليونسكو، للتأكيد على أهمية الكتاب والمكتبة في الحفاظ على الهويات الثقافية الوطنية، والحضارة الإنسانية.
وتُعقد القمة العالمية للكتاب من عام إلى آخر في إحدى المدن التي لها بصمة ثقافية عالميًّا، حيثُ نُظمت في واشنطن وسنغافورة وباريس خلال الأعوام 2012، 2013، 2014 على التوالي.
وقال وزير الثقافة الكاتب حلمي النمنم، أنه يجب الاهتمام بنشر الأبحاث العلمية كاهتمامنا بنشر الروايات والشعر والقصص، فالعام المُنقضي سجلت دار الكتب 33 ألف رقم إيداع لعنوان، نسبة كبيرة منها للروايات والقصص القصيرة والشعر، هذا الرقم قليل جدًا بالنسبة إلى دولة عدد سكانها يزيد عن 90 مليونًا وفيها 24 جامعة رسمية غير الجامعات الخاصة، مع العلم أنّ طلبة جامعة القاهرة فقط يزيدون عن ربع مليون طالب، وهنا يصبح 23 ألف عنوان رقمًا ضئيلًا مقارنةً بعدد الطلبة فقط، أمّا عن عناوين الأبحاث العلمية فهي أقل بكثير جدًا من هذا الرقم.
وطالب النمنم، أساتذة الجامعات بضرورة السماح للطلاب لاختيار الأبحاث العلمية الخاصة بهم والنقاش والاختلاف معهم في جو علمي حقيقي يساعد الطالب على العلم.
وأضاف أنه يجب وضع قانون أمام مجلس الشعب يضمن حرية البحث العلمي لأننا تراجعنا كثيرًا في العلوم الإنسانية، ونحتاج إلى ثورة حقيقية في الأبحاث العلمية، لأنّ غيابنا عن العلوم الإنسانية يسمح للجهل أن يتفشى أكثر في المجتمع.
وأوضح النمنم، أنه في أربعينيات القرن المُنقضي بعد ضرب هيروشيما ونجازاكي بالقنبلة النووية، خرج علماء مصريون وأساتذة جامعات يبسط للمواطن أبسط فكرة عن القنبلة النووية وهذا ما نفتقده الآن، فالتكنولوجيا الحديثة أصبحت تقف في صف العلوم والكتب، والآن نستطيع تخزين أكثر من 5 آلاف كتاب على سي دي، وكانت في احتياج إلى شقة كاملة في الماضي لتخزينها، وللأسف نحن نستغل التكنولوجيا بشكل سيئ، ولكن الرهان على الحالة الثقافية لتصحيح نفسها، ونحن في أشد الاحتياج إلى المؤسسات الثقافية أسوة بمكتبة الإسكندرية، ولكن تكون في كل مدينة لأننا ما زلنا نعاني من مركزية الثقافة والنشر.


أرسل تعليقك