توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مناقشة "شعريّة المكان في حدث ذات جدار" في جامعة محمد بوضياف

سهيلة بلعريبي تختار المجموعة القصصية لسناء الشعلان لتعكس الصمود الفلسطيني

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - سهيلة بلعريبي تختار المجموعة القصصية لسناء الشعلان لتعكس الصمود الفلسطيني

الباحثة سهيلة بلعريبي
الجزائر - مصر اليوم

نُوقشت في قسم اللّغة العربيّة في جامعة محمد بوضياف المسيلة في الجزائر، رسالة الماجستير للباحثة سهيلة بلعريبي، بعنوان "شعريّة المكان في المجموعة القصصيّة حدث ذات جدار لسناء الشعلان"، وتكّونت لجنة المناقشة التي أجازت الرّسالة بدرجة امتياز من الدكتور مفتاح مخلوف مشرفًا، وعضويّة الدكتور محمد زعيتري، والدكتور عبد القادر العربيّ، والدكتور خليفة عوشاش.

سهيلة بلعريبي تختار المجموعة القصصية لسناء الشعلان لتعكس الصمود الفلسطيني

وكشفت الباحثة سهيلة بلعريبي في بداية حديثها عن سبب اختيارها لموضوع هذه الرّسالة الأكاديميّة، قائلة "لقد وقّع اختياري على المجموعة القصصية "حدث ذات جدار" لأنها تحكي عن الواقع الفلسطيني وما يعانيه من احتلال إسرائيلي، فمن خلال هذه المجموعة القصصية فتحت سناء الشعلان الوجع والصمود الفلسطيني، ودونته سرديًا وفضحت عنصرية العالم إزاء سكوته عن "جدار الفصل العنصري"، معرية انهزام وكذب النظام العربي الرسمي الذي ترك فلسطين والفلسطيني يخوض غمار شقائه وصموده وحيدًا".

سهيلة بلعريبي تختار المجموعة القصصية لسناء الشعلان لتعكس الصمود الفلسطيني

وأضافت "نعم بأسلوب وصوت مختلف عن القضية قدمت الأديبة سناء الشعلان لمجموعتها القصصية الجديدة "حدث ذات جدار" واستطاعت أن تجعل من عتبة العنوان دالة فاعلة متعددة المعاني في جميع القصص، حاضرة بذاتها مباشرة من خلال الأحاسيس". وتابعت "لذا ارتأيت أن يكون عنوان بحثي "شعرية المكان في المجموعة القصصية حدث ذات جدار" وما دفعني إلى اختيار هذا الموضوع أولا وقبل كل شيء تعلقي بكتابات الأديبة والقاصة سناء الشعلان، ثم تأثري بالقضية الفلسطينية وما يعانيه هذا الوطن من ويلات الاحتلال الإسرائيلي. لذا اخترت اسمًا نال شهرة أدبية في مجال التأليف القصصي ألا وهي الأديبة والقاصة سناء الشعلان".

وطرح البحث مجموعة من التساؤلات شكلت إشكالية البحث: فماذا يمثل المكان في فلسفة وفكر سناء الشعلان؟ كيف صورت سناء الشعلان المكان أو الفضاء في مجموعتها القصصية؟، وتكوّنت الرّسالة من مقدمة، ومدخل حول مفهوم القصة، وفصل أول تطرقت الباحثة فيه إلى مفاهيم المكان والفضاء والحيز والشعرية، وفصل تطبيقي درست فيه إحاطة بالمجموعة القصصية، ثم درست الأماكن المغلقة والأماكن المفتوحة ثم تطرقت إلى أهم الأبعاد والدلالات المكانية في المجموعة القصصية "حدث ذات جدار" ثم ملحق تطرقت فيه إلى حياة القاصة ثم خاتمة وقائمة المصادر والمراجع.

واتّبعت الباحثة في رسالتها المنهج الوصفي والتاريخي والاجتماعي والنفسي معتمدة مجموعة من المصادر والمراجع المهمّة في هذا السّياق. وخلصت الباحثة في رسالتها إلى أنّ الأديبة الأردنيّة الدكتورة سناء الشعلان عالجت في "حدث ذات جدار" قضايا سياسية واجتماعية، متعلقة بالقضية الفلسطينية عمومًا وجدار الفصل العنصري خصوصًا، حيث أنها صورت واقع الأحداث التي يعاني منها الفلسطينيون بسبب الجدار الفاصل، مما أدى إلى تدهور الأوضاع في جميع مجالات الحياة الاجتماعية والسياسية، وكان الهدف الذي تسمو إليه القاصة هو إحياء الضمير العربي من أجل إنقاذ فلسطين من أيادي الإسرائيليين.

وأكدت الباحثة أن المكان هو من أهم العناصر التي تشكل شعرية العمل القصصي أو الروائي، إذ أن المكان الجغرافي يبني لغة لتشكل النص عبر الجمالية المكانية، ويبرز تعامل القاصة مع العنصر المكاني وجوانب رؤيتها له، والأهداف المتوخاة من ذلك، وإذا ما تصفحنا أعمال القاصة سناء الشعلان وجدنا أنها ارتبطت كثيرًا بالمكان الذي تكتب عنه "فلسطين" فشدت إليه وكتبت فيه، بالرغم من أن المكان بعيد عنها جغرافيًا إلا أنه قريب منها روحيًا ونفسيًا بل يعيش في كيانها ووجدانها ولا غرابة أن القاصة سناء الشعلان من خلال مجموعتها القصصية "حدث ذات جدار" ومن خلال أعمالها الأخرى تدافع عن قضايا الإنسان في أي مكان وتناضل من أجل الحرية بكل ما في الكلمة من معنى، وهذا كان سببًا في تشابك الأمكنة وتعددها في المجموعة القصصية.

وأوضحت سهيلة بلعريبي أنه لم يعد حديثها مقتصرًا على وطنها فحسب بل تعداه إلى أماكن أوطان أخرى وكانت بذلك قدمت إنجازا ضخمًا تمثل في وعيها بزمانها ومكانها وإنسانيتها. وأضافت "لذلك كان اهتمامي منصبًا على" شعرية المكان في المجموعة القصصية حدث ذات جدار" حيث أن الأديبة وظفت الأمكنة وفضاءاتها بشتى أنماطها ولعل أبرزها فلسطين وجدار الفصل العنصري، لقد أضافا هذين المكانين بعدًا جماليًا وشعريًا للمجموعة القصصية".

واستطردت "هذا المكان ودلالته لم يكن عنصرًا وبل كان عنصرًا محوريًا، وعبرت عنه "سناء الشعلان "من خلال الواقع الفلسطيني وهو في أشد مراحله خطورة وعن المعاناة المؤلمة التي يعاني منها الفلسطينيون، وعلى العموم فإن سناء الشعلان متأثرة بالقضية الفلسطينية عامة وبجرائم جدار الفصل العنصري خاصة، وهو ما أدى بها إلى التفاعل مع ما أصاب الوطن وهو ما تجلى في كتاباتها.

وكانت "حدث ذات جدار" هي مجموعة قصصيّة صادرة عن دار أمواج الأردنيّة للنّشر والتّوزيع لتكون القصة الخامسة عشر في سلسلة إصدارات الشّعلان في فنّ القصّة القصيرة، وهي تقع في128 صفحة من القطع الصّغير، وتتكوّن من ثلاث عشرة قصّة قصيرة، تحمل على التّوالي العناوين التّالية "المقبرة، حالة أمومة، الصّديق السّريّ، شمس ومطر على جدار واحد، من أطفأ الشمعة الأخيرة، عندما لا يأتي العيد، وادي الصّراخ، الغروب لا يأتي سرّاً، سلالة النّور، ما قاله الجدار، البوصلة والأظافر وأفول المطر، خرّافيّة أبو عرب.

وتُعدّ المجموعة القصصيّة هي الثانيّة التي ترصدها الشّعلان بشكل كامل للكتابة عن القضية الفلسطينيّة لاسيما في خضمّ التّصعيد الذي تشهده القضيّة في مواجهة الهجمات الإسرائيلية الشّرسة ضد الهوية الفلسطينيّة وشعبها الصّامد، وهي تقوم على وحدة الموضوع إذ إنّها تدور حول سمتين اثنتين لا ثالث لهما، السمة الأولى المعقودة تحت عنوان "قريبًا من الجدار" تدور قصص المجموعة حول معاناة الإنسان الفلسطينيّ وصموده في مواجهة جدار العزل العنصريّ الذي بناه الكيان الإسرائيلي في الضّفة الغربيّة من فلسطين المحتلّة قرب الخطّ الأخضر؛ لمنع دخول الفلسطينيين سكّان الضّفة الغربيّة إلى الكيان الإسرائيلي أو إلى المستعمرات الإسرائيلية القريبة من الخط ّالأخضر. ويتشكّل هذا الحاجز من سياجات وطرق دوريّات، أو من أسوار إسمنتيّة بدل السّياجات في المناطق المأهولة بكثافة مثل منطقة المثلّث أو منطقة القدس.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سهيلة بلعريبي تختار المجموعة القصصية لسناء الشعلان لتعكس الصمود الفلسطيني سهيلة بلعريبي تختار المجموعة القصصية لسناء الشعلان لتعكس الصمود الفلسطيني



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سهيلة بلعريبي تختار المجموعة القصصية لسناء الشعلان لتعكس الصمود الفلسطيني سهيلة بلعريبي تختار المجموعة القصصية لسناء الشعلان لتعكس الصمود الفلسطيني



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon