القاهرة - مصر اليوم
أصدر الناقد والأديب دكتور حلمي القاعود ، طبعة جديدة من رواية "رائحة الحبيب" التي يتناول فيها كيف تحولت القوات المسلحة من الهزيمة إلى الانتصار الكبير في حرب 10 رمضان ، أكتوبر/تشرين الأول عام 1973 ، من خلال بطل الراواية "حامد الشيمي" الذي كان مجندًا في الجيش المصري وعاصر نكسة 1967 وما صاحبها من انكسار في القوات المسلحة ، والمجتمع على المستويات والأصعدة كافة.

وأخذ البطل عهدًا على نفسه بالأخذ بالثأر لزملائه الذين استشهدوا غدرًا على يد العدو الصهيوني ، لكن المفارقة أن القدر لم يمهل بطل الرواية للأخذ بالثأر حيث توفي قبل المشاركة في إحدى عمليات الاستنزاف خلف خطوط العدو ، لكنه في لحظاته الأخيرة طلب من زملائه المجندين وهو يصارع الموت أن يأخذوا بثأره وثأر من سبقه من الشهداء لتخليد ذكراه .
ويقدم القاعود خلال مجموعته القصصية المميزة ، صورة حية لحياة الجنود أثناء فترة التجنيد وعلاقتهم ببعضهم البعض، وكيف يحملون هموم أُسرهم وذويهم وأصدقائهم ولحظات فرحهم وحزنهم من خلال شخصيات الرواية المتعددة .
وقال الأديب الراحل الدكتور شكري عياد ، في تقديمه للمجموعة القصصية "رائحة الحبيب" إنها لوحات فنية تنبض بالعواطف الفياضة وتتعمق في أسرار النفس الإنسانية وهي تدافع ضد الشر والكيد والأذى، وتبذل التضحية عن رضا وطيب خاطر في أبهى صورها وهي الشهادة من أجل الوطن.
ويرصد حامد الشيمي المجند في القوات المسلحة عقب هزيمة يونيو،حزيران 1967 معالم الوطن بطريقة غير مباشرة من خلال شخصيات نابضة بالحب والبساطة وإنكار الذات، حتى يتحقق الحلم الجميل، وترتدي العروس المنتصرة ثوبها الأخضر.


أرسل تعليقك