توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

منها المهاجرين والأقليات الإثنية وبروز ظاهرة التحزب الأعمى لمواطنيها

الفيلم الوثائقي "أميركا المشتتة" يقدم المشكلات التي تعاني منها الولايات المتحدة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الفيلم الوثائقي أميركا المشتتة يقدم المشكلات التي تعاني منها الولايات المتحدة

الفيلم الوثائقي "أميركا المشتتة"
واشنطن ـ مصر اليوم

أصبح المشهد الأميركي اليوم وبعد سنة تقريبًا من انتخاب دونالد ترامب لرئاسة البلاد، ملتبسًا، ولم يعدّ كما كان عليه. التشتت سمته الأبرز والانقسام المجتمعي في أعلى درجاته والإحساس بالإحباط والخوف عند الذين جاؤوا من خارجه ليعيشوا حلمه في ازدياد، ما يستدعي طرح أسئلة عن وجهة الولايات المتحدة المستقبلية وأي الطرق ستختار؟.

وتناول قيس قاسم في صحيفته "الحياة اللندنية" عرضًا لمضمون الفيلم الوثائقي "أميركا المشتتة"، لافتًا إلى أن معدّ الوثائقي لارش موبيري عمل مراسلًا صحافيًا في الولايات المتحدة، ويعرف الكثير عنها، وعن المشكلات الجدية الأكثر مدعاة للتوقف عندها مثل المهاجرين والأقليات الإثنية وبروز ظاهرة التحزب الأعمى لمواطنيها، لهذا بدأ مشواره الاستقصائي بزيارة عائلة مكسيكية مهددة بترحيل بعض أفرادها، بعد مدة طويلة من إقامتهم فيها.

ولينيزا فاسكوز، جاءت إلى الولايات المتحدة مع أخيها ووالديها من المكسيك عبر الصحراء، بعدما قطعوها في شكل غير شرعي سيرًا على الأقدام، وواجهوا فيها خطر الموت عطشًا من أجل عيش "الحلم الأميركي". لكنها وبعد زواجها وإنجابها أطفالاً تواجه اليوم مع ما يزيد عن 800 ألف مهاجر أميركي لاتيني خطر الترحيل، وترك كل شيء وراءهم بمن فيهم أطفالهم التي يضمن قانون "داكا" حق بقائهم، ويريد الرئيس ترامب إلغاءه أيضاً.

وبقلق أوضحت لمعد الوثائقي ما يعنيه القرار: "حين وصلت مع عائلتي إلى هنا، كان عمري ثماني سنوات، كبرت وتزوجت وصار عندي أطفال، يريد ترامب حرمانهم من حق العيش هنا، بإلغائه القانون". تصف الأم المكسيكية إحساسها يوم شاهدت رجال الشرطة يرحلون والدها عنوة إلى المكسيك، وظلت هي من دونه مع أخيها ووالدتها، ولا تتمنى إطلاقًا لأولادها عيش التجربة ذاتها. "لا أريد أخذ أطفالي معي إلى المكسيك، فهم لا يعرفون شيئاً عنها، ولا حتى لغتها".

وخوف الأقليات والمجاميع الإثنية، وبخاصة المسلمين في تصاعد، وهو لا يقل عن خوف المهاجرين. تجربة الشاب عمير تشاودري مع صديقه الأميركي، غاري كولينس المؤيد لترامب تعطي فكرة عن حجم الانشقاق الحاصل في المجتمع إلى درجة أدت إلى افتراق الجار عن جاره والصديق عن صديقه، ويجمعهما البرنامج في إحدى حدائق مدينة بالتمور ويتركهما يتحاوران مجددًا بعدما انقطع تواصلهما على صفحات فايسبوك.

وبعد عتب وأسف على علاقة إنسانية جميلة ترسخت أيام الجامعة وخربتها أخيراً السياسة، ثبت كل واحد منهما موقفه. فالمسلم يرى في خطاب وتوجه ترامب تصعيدًا للكراهية وتهديدًا للسلم الأهلي، وأن المهم بالنسبة إليه هو أن لا يفقد الحرية التي يتمتع بها وأن لا تضيع العدالة فيتعرض هو وغيره إلى ظلم بسبب سياسة معادية للآخر، ويسأل "هل توافق إذا قرر ترامب طردي بسبب لون بشرتي وديني؟".

صديقه السابق يرى في انتخاب الرئيس الجديد تغييرًا منشودًا طال انتظاره وأيضاً كسرًا ايجابيًا لتقاليد "واشنطن دي سي" البالية. كلاهما اتفقا على أن الكراهية طاغية الآن والحوار مفقود بين المتنازعين في المواقف، ولا بد من إيجاد وسيلة لتقريبها. لعرض كامل المشهد الأميركي، ينتقل الوثائقي إلى بعض المدن والولايات الأكثر حماسة لوصول ترامب إلى البيت الأبيض ووجد خلال زيارته لها، أن الكثير من سكانها ما زالوا يجدون فيه الرجل المناسب ويتذرعون بعدم تحقيقه الكثير مما وعد به إلى قُصر المدة التي أدار بها البلاد وكثرة الضغط عليه.

وعلى استحياء يشيرون إلى بعض المظاهر السلبية، مثل عدم تحقيق وعوده في توفير فرص عمل جديدة لهم، وتجربة إعادة العمل في منجم فحم منطقة باكهيون المتوقف عن العمل، غرب فرجينيا أحد عناوينها. مع كل ما يتركه المنجم من آثار سلبية على البيئة والسكان، رحبوا بوعده اعادة تشغيله ثانية وصوتوا له ولكن وبعد عام كامل لم يحدث شيء، على العكس بدأ العمل بتفكيك بقايا المنجم وتبخرت أحلامهم معه.

وفي احدى مقاهي نبراسكا يعترف رجال كبار السن بدور المهاجرين اللاتينيين في تحريك حركة اقتصاد منطقتهم، ومع بعض ملاحظات سلبية عن ضعف اندماجهم يشيرون إلى حدوث ظواهر جديدة منها؛ ترحليهم وتعبير البعض صراحة عن عدم ارتياح لوجودهم بيننا. أحدهم أشار إلى ظاهرة نقل التلاميذ الأميركيين إلى مدارس خارج المدن المكتظة بالعمال المهاجرين ما يشير إلى رغبة ذويهم في إبعادهم من البقية!

وفي المنطقة ذاتها، يلتقي معد البرنامج بعدد من الغواتيماليين ويفهم منهم أن حملات مداهمة تجري بوتيرة متصاعدة لبيوتهم وأن قسماً منهم قد رحل بالفعل، كما قال هيرناندو: "أخذوا صديقي من بيته ورحلوه. نشعر بالخوف من أن يشملنا قرار الإبعاد القسري أيضاً، فالوضع ساء كثيراً بعد ترامب. صحيح قبله لم يكن مثالياً، لكنه الآن غير مريح حتى بالنسبة إلى الحاصلين على حق الإقامة الشرعية".

ولتلخيص المشهد الملتبس يستعين الوثائقي بصحافية تعمل في صحيفة "نيويورك تايمز"، والمفارقة أن آماندا تاوب نفسها تشعر بصعوبة تحليل الوضع الأميركي بعد عام على إدارة ترامب، لكنها تشير إلى حدوث شيء جديد لم تألفه الإدارات السابقة، يتمثل بارتباك المواقف وتولي شخصيات غير محترفة سياسياً مناصب مهمة ووصول رئيس جديد يُكثر من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. والأخطر تحول كبير في سلوكيات الأميركيين. "لم يكن الانقسام بين مؤيدي الحزبين الرئيسيين بهذا الاتساع وفي كل الأحوال لم يكن التشدد في التحزب سلوكاً متجذرًا في المشهد العام. اليوم يقرن كثير من الأميركيين هويتهم بانتمائهم الحزبي، ما يدفع إلى الانعزال وإلى مزيد من التشتت المجتمعي، الحاصل الآن".

 

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفيلم الوثائقي أميركا المشتتة يقدم المشكلات التي تعاني منها الولايات المتحدة الفيلم الوثائقي أميركا المشتتة يقدم المشكلات التي تعاني منها الولايات المتحدة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفيلم الوثائقي أميركا المشتتة يقدم المشكلات التي تعاني منها الولايات المتحدة الفيلم الوثائقي أميركا المشتتة يقدم المشكلات التي تعاني منها الولايات المتحدة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon