توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

استغرق 40 عامًا ليؤلف كتابه الشهير لفهم القرءان

تفاصيل وأسرار يجهلها البعض عن المفسر محمد بن جرير الطبري

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تفاصيل وأسرار يجهلها البعض عن المفسر محمد بن جرير الطبري

المفسر محمد بن جرير الطبري
الرياض - مصر اليوم

يعتبر الطبري من أبرز المفسرين والمؤرخين في التاريخ الإسلامي، حيث اشتهر بكتابيه "تفسير الطبري"، و"تاريخ الطبري"، واسمه محمد بن جرير، وعرف بـ "أبو جعفر الطبري"، وقد ولد في 224 هـ الموافق 839م، وتوفي في 310 هـ الموافق 923م.

اهتمام ورعاية الوالد

وجمع الطبري بين علوم التفسير والفقه والتأريخ وعرف بميله لعدم التقليد، وقد ولد في مدينة آمل في طبرستان ونشأ بها في كنف والده الذي اهتم به منذ الصغر، حيث رأى فيه ذكاءً ونبوغًا وحبًا للعلم، وبهذا استطاع أن يحفظ القرآن في السابعة من عمره، وتوجه بعدها إلى مدارس العلماء والفقهاء ليأخذ منهم، وقد خصص له والده المال الكافي ليكمل تعليمه بأفضل وجه، وانعكست معارف الطبري وقدرته على الحفظ وموهبته في مؤلفاته.

من صفاته

يضاف لذلك فقد كان الطبري قد تميز بالورع والزهد، حيث اقتصر في معيشته على ريع بستانه الخاص الذي ورثه عن أبيه، ورفض أية عطايا من الآخرين والملوك، حيث مال طوال حياته للزهد في الدنيا، وقد وصفه ابن كثير قائلًا: "كان من العبادة والزهادة والورع والقيام في الحق لا تأخذه في ذلك لومة لائم، وكان من كبار الصالحين"، كما أن الطبري عرف بعفة اللسان وعدم ميله لإيذاء الناس، كما لم يعرف التكبر أمام أصحابه وزملائه وطلابه، أو أنه كان يحمل الغلّ في قلبه.

وبرغم ذلك كان قد اتهم مرات بالأباطيل ومنها المحنة الشديدة التي تعرض لها في أواخر أيامه بسبب الخلافات المذهبية في عاصمة الخلافة بغداد، وعاش على إثرها محاصرًا في بيته إلى وفاته في بغداد.
مؤلفات عديدة

بالإضافة لكتابيه المشهورين في التفسير والتأريخ فقد ألف أيضًا العديد من المصنفات والكتب منها على سبيل المثال: "التبصير في معالم الدين"، "كتاب آداب النفس الجيدة والأخلاق النفيسة"، والآداب في القضاة والنفوس والمناسك والآثار، حيث خصص كتابًا لكل أدب منها.

وقال عنه الإمام النووي: "أجمعت الأمة على أنه لم يصنف مثل الطبري"، فيما قال ابن الأثير: "أبو جعفر أوثق من نقل التاريخ، وفي تفسيره ما يدل على علم غزير وتحقيق وكان مجتهدًا في أحكام الدين لا يقلد أحدًا، بل قلّده بعض الناس وعملوا بأقواله وآرائه وكان أسمر، أعين، نحيف الجسم، فصيحًا".

تاريخ الطبري

واستطاع الإمام الطبري أن يوظف جملة من علومه في الفقه واللغة والدين والعقائد، في أن يخرج بتفسيره الذي صار مرجعًا إلى اليوم، كذلك تأليفًا لكتابه تاريخ الطبري، ويعتبر تاريخ الأمم والملوك أو "تاريخ الرسل والملوك" المعروف بـ "تاريخ الطبري"، من الكتب المرجعية في مجاله، وسابق في فكرته، ويؤرخ للعالم من بدء الخلق إلى نهاية سنة 302 هجرية، من قصة آدم إلى الزمن الذي عاصره الطبري، ويقوم الكتاب على طريق الأخبار بالتسلسل وذكر الأسانيد، وطبع الكتاب مرات عدة واهتم به المستشرقون كثيرًا لتفرد موضوعه وسابقيته.
تفسير الطبري

وفي كتابه تفسير الطبري، فهو صاحب جهد غير مسبوق، حيث يعد أول من نظم مختلف مراحل التفسير في ضوء ما توفر له من مادة تفسيرية غزيرة في عصره، وقد أسس بهذا لمنهج سار عليه من بعده، ويجمع تفسيره بين المعنى والتأويل واللغة وأشهر الأقوال حول مدلول الآيات والإعراب، بحيث أنه مزيج بين التأريخ والنقل والاقتباس واللغة والأسانيد والترجيح، لكنه يكشف عن موهبة نادرة وصبر كبير على هذا العمل الذي استغرق منه سنوات كثيرة يقال إنها وصلت أربعين عامًا.

وأوضح الطبري أن مقصوده من تفسير القرآن الكريم هو تبيين الوجوه المحتملة للآيات، واستقصاء هذه الوجوه فقال: "إذ كان الذي قصدنا له في كتابنا هذا البيان عن وجوه تأويل آيات القرآن دون وجوه قراءتها"، وقضى الطبري آخر أيامه في بيته حيث عاش في محراب العلم إلى أن لقي ربه، عن عمر يناهز الـ 85 عامًا، وقد مات ولا زال في شعر رأسه ولحيته سواد كثير برواية ابن كثير، ودفن في داره في بغداد، وكانت جنازته حدثًا.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاصيل وأسرار يجهلها البعض عن المفسر محمد بن جرير الطبري تفاصيل وأسرار يجهلها البعض عن المفسر محمد بن جرير الطبري



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاصيل وأسرار يجهلها البعض عن المفسر محمد بن جرير الطبري تفاصيل وأسرار يجهلها البعض عن المفسر محمد بن جرير الطبري



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon