توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد 10 أعوام قضاها بعيدًا عن داره التي عاش فيها

مُعاذ العوفي يتحدث عن التغير الكبير الذي حدث في المدينة المنورة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مُعاذ العوفي يتحدث عن التغير الكبير الذي حدث في المدينة المنورة

المدينة المنورة
المدينة المنورة - مصر اليوم

عندما عاد من بلاد بعيدة بعد 10 أعوام قضاها بعيدًا من داره التي عاش فيها، تغيرت عليه ملامح الدار، لم يعد يرى طابعها التاريخي ولا شواهدها الأثرية، تبدلت عليه أشياء كثيرة، لكنه لم يستسلم وبدأ "رحلة التوثيق" للمدينة التي تموج لها أفئدة العالم الإسلامي، معاذ العوفي من مواليد المدينة المنورة، فنان ومصور فوتوغرافي يعمل على استكشاف وتوثيق منطقة المدينة المنورة، وما جاورها منذ أربع سنوات، وذلك لإظهار كنوزها التراثية والمعمارية والتاريخية، وعاد من الدراسة ورحلة الغربة التي أخذت منه 10 أعوام بشهادة البيئة وبشغف جعله يبحث عن جوهر مدينته الحبيبة.

بدأت حكايته عندما حطت قدماه على أرض المدينة المنورة ورأى فيها التغير الكبير، بحث عن حل لهذا الأمر وقرر أن يبدأ بنفسه البحث في آثار مدينة المصطفى. لم يتوقف عن البحث عن آثارها داخل النطاق المعماري فقط، بل ذهب للبحث في صحاريها وجبالها وأوديتها كذلك، ويقول العوفي: "أبحث عن شيء ما تغير علي داخل المدينة، شوارعها، مبانيها، أسواقها وحاراتها القديمة، إذ شهدت المدينة المنورة العديد من الخطوات التطويرية في السنوات الـ10 الماضية، خصوصاً إنشاء بعض المناطق السكنية التي أعتبرها جديدة، ولم أكن أعهدها وكأنها مدينة جديدة".

وأسس معاذ فريقاً للتوثيق الجوي ومنصة المثبي في المدينة، ويقول: "دراستي في مجال إدارة البيئة والتنمية المستدامة رسّخت العديد من المفاهيم والقيم لديّ جعلتني أستقبل ما أراه وأعايشه في المدينة المنورة بشكل مغاير ومن منظور مختلف، فمثلاً أسعى من خلال رحلتي في المدينة الى توثيق تراثها العمراني المنفرد وأرشفته للأجيال القادمة بطريقة منسقة وحديثة".

رحلات التوثيق التي يقوم بها المصور الفوتوغرافي ليست مفروشة بالورد، ففيها مصاعب وأخطار الصحراء ومفاجآتها، يقول أيضاً: "في شكل عام، الصعوبات تكمن عند التصوير في تعامل الناس مع الكاميرا التي لا تزال تعتبر أداة تتعدى على الخصوصية، على رغم انتشارها، أما عند الاستكشاف خارج المدينة المنورة فهي منطقة صحراوية والصحراء تحتاج للحذر والحيطة وتحمل المسؤولية".

يؤكد العوفي أنه كلما اكتشف شيئاً جديداً في مدينته يزيد لديه الحنين، لذا، كان ارتباطه باكتشافاته وجدانياً. وعن أبرز اكتشافاته لـ "معالم المدينة الإسلامية" يقول: "لم أكن أعلم كثيراً عن معالم مدينتي التي عشت فيها، إذ تتفرد محافظاتها بالجمال والأعاجيب مثل محافظة خيبر وحرّاتها، مشيراً إلى اختلاف تضاريس منطقة المدينة المنورة وتنوعها، خصوصاً عندما نراها من الجو، ومحافظة خيبر قريبة جداً إلى نفسي، وما زلت أكتشف حالها وغموضها، ثم جبل العُهين ونقوشه التاريخية الموغلة في القدم، كذلك نقوش جبل تذرع"، وهو- وفق تعبيره- لا يبحث عن اكتشاف آثار جديدة في المدينة ليقال عنه إنه أول من وصل إلى هذا المكان، بل لأنه يريد نقلها للأجيال المقبلة، ويستطرد بالقول: "المهم أن يعزّز ما وصلت إليه قيمة في حياتنا، وأن يقدم لمن لا يعرفه إضافة كبيرة".

يجوب المصور الفوتوغرافي المدينة المنورة وضواحيها وهو يحمل كاميرا رسمت لوحات فنية بصور التقطها في أماكن عدة أثناء تجوله واستكشافه، حتى تكونت لديه مجموعة من الصور المذهلة التي تخصصت في تراث المدينة، شارك فيها في عدد من المعارض الفنية، يقول: "عملت على تحويل الصور والأفكار أعمالاً فنية، مثل عمل أبواب بر لك، الذي تم عرضه في قاعة أثر في جدة".

كما شارك العوفي أخيراً في "منتدى مغردون" الذي أقيم على هامش زيارة الرئيس الأميركي ترامب للرياض بمعرض بعنوان: "التشهد الأخير" يحوي مجموعة صور للمساجد المترامية على أطراف المدينة المنورة بطريقة فنية رائعة، ويريد العوفي أن يخدم المدينة المنورة ثقافياً من خلال استكشافاته، وفنياً من خلال صوره ومعارضه، ويختتم حديثه بالقول: "سأعمل على اكتشاف ذاتي أكثر، ونشر ثقافة الاستكشاف والمغامرة لدينا، وتعزيز الهوية الوطنية في نفوسنا، وخدمة منطقة المدينة المنورة ثقافياً وفنياً".

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُعاذ العوفي يتحدث عن التغير الكبير الذي حدث في المدينة المنورة مُعاذ العوفي يتحدث عن التغير الكبير الذي حدث في المدينة المنورة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مُعاذ العوفي يتحدث عن التغير الكبير الذي حدث في المدينة المنورة مُعاذ العوفي يتحدث عن التغير الكبير الذي حدث في المدينة المنورة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon