توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من الثلاجة الى الكفن فالتربة رحلة الموت القصيرة

عاملون في مسيرة الأموات يتحدثون عن مشاهداتهم وواجباتهم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عاملون في مسيرة الأموات يتحدثون عن مشاهداتهم وواجباتهم

الأموات
القاهرة - محمد عمار

الموت هو الحقيقة الوحيدة التي ننتظرها، ورغم ذلك نتشائم ونحاول أن نهرب من سيرته إذا جاءت في أحد الأحاديث. ومع ذلك هناك أشخاص ذهبوا الى العمل مع الأموات لمعرفة المراحل التي يمر بها الإنسان بعد الموت حتى نزوله القبر، لذلك نستعرض الوضع في هذا التحقيق.

عامل الثلاجة
في أحد المستشفيات الحكومية تحدث ممدوح الأسد أحد العاملين في ثلاجة المشفى والتي تحفظ فيها جثث الموتى الذين أسلموا أرواحهم. وقال إن "العمل هنا مثل أي عمل آخر فأنا أنقل الجثة من الحجرة  إلى الثلاجة بأمر الطبيب، ولا تخرج إلا بوجود أهل المتوفي وبتصريح من الطبيب المناوب".

وعن أول يوم عمل له قال: : "بالطبع أحسست بالرهبة الشديدة وكنت أرى كوابيس لكن مع مرور الوقت بدأت أعتاد على الأمر وأصبح شيئا عاديا. وأوضح ممدوح أنه تسلم العمل بعد فترة تدريب وكل مهمته هي أخذ الجثة وترقيمها برقم ووضعها في أحد أدراج ثلاجة الموتى تحمل نفس الرقم حتى لا تتعفن الجثة، وخاصة إذا كانت الوفاة قد حدثت في ساعة مبكره من المساء ففي هذه الحالة تنتظر الجثة للصباح حتى يأتي أقارب المتوفي لإستلامها".

وعن المواقف التي تعرض لها أوضح أنه "عندما أدخلت جثة أحد الأطفال الثلاجة وكان ذلك في بداية عملي منذ عدة أعوام .. سمعت بكاء طفل وقتها شعرت أن قلبي سيخرج من بين ضلوعي وخرجت حاملا قدمي المتثاقلة وأتصبب عرقا، وسألني زميلي عن حالي ومما أعانيه فقلت له ما حدث لي في الثلاجة فضحك، وقال لي أنه بكاء الطفل في الحجرة المجاورة  ضربته أمه أثناء زيارة أحد المرضى" .

وأضاف ممدوح أنه تعرض بعد ذلك لموقف أخر عندما أمره الطبيب لإخراج جثة  لرجل مسن توفي في حادث سير وكانت قد وضعت في الثلاجة منذ يومين وفور إخراجي لها إنبعثت منها رائحة ياسمين على الرغم من أن الرجل كان يعمل بائعا للفول فأحسست أن هذا الرجل صالح.

مغسل موتى
وتحدث الأستاذ أحمد علي ويعمل مهندسا ولكنه يساعد في تجهيز الموتى وتغسيلهم، فقال عملت في هذا العمل منذ أن كان عمري ثلاثة عشر عاما.  وقابلت العديد من المواقف التي لم أنساها طوال حياتي فمنها عندما كنت أقوم بتجهيز رجل شاب كان قد توفي وهونائم وجدته يبتسم وإبتسامته كانت تتسع، وراودني الشك من أنه حي ولكن بإعادة الكشف من قبل الطبيب أكثر من مرة وجده متوفيا، ولكن ظلت إبتسامته عالقة في ذهني ولم أهدأ إلا عند السؤال عن حياة هذا الشاب الذي توفي في عمر الثلاثين عاما، فقدعرفت أنه كان يقوم بتربية طفلة يتيمة مات أهلها في حادثة سيارة وتركوها بمفردها.

وموقف آخر عندما دخلت على أحد الرجال وهو متوفٍ لتجهيزه، فوجدت الدموع في عيونه تنهمر ولا تتوقف ولا أدري السبب في البداية خشيت أن أسأل عن أحواله ولكن علمت أن أمه كانت غاضبة منه منذ أيام ولم تسامحه بعد أن ترجى مسامحتها الغريب أن فور سماع أمه بخبر وفاته جاءت مهرولة تبكي وتمسح عيونه وتقبل وجنتيه وتخبره بمسامحتها له، بعد ذلك توقفت الدموع تماما وقمت بتجهيز الجثة.

التربي
وتحدث عن طبيعة المقابر وما قد يحدث فيها الحاج علي التربي والذي يعمل في أحد مقابر البساتين في منطقة مصر القديمة في محافظة القاهرة حيث قال: إن المقابر تنقسم إلى نوعين إما لحود وفيها يدفن متوفٍ واحد فقط و إما عيون وفها يدفن أكثر من متوفٍ ينتمون إلى  عائلة واحدة .. وأشار الى أن المقابر في الليل تكون مكروهة زيارتها لأن المنظر العام يثير الرعب والخيفة. وعن المواقف التي حدثت له قال: إنه في أحد الأيام قام بدفن أحد المسنين، وقبل أذان الفجر خرج ليتفقد حال المقابر فوجد مصباحا مضاءً من داخل حوش قبر هذا الرجل ففتح باب الحوش فلم يجد أي شيء، ووجد نورا نابعا من حروف القبر المستطيل. وفي موقف آخر أضافه الحاج علي قال: إنه عند قيامه بدفن أحد الرجال في مقابر أسرته وجدت جثة خال هذا المتوفي كما هي، والغريب أنه كان قد دفن هذا الخال منذ عام.

الكفن
وعن صناعة الكفن قال الحاج عبده أحد بائعي الأكفان في حي عابدين في القاهرة: إن الكفن يتكون من أكثر من طبقة ويكون غالبا لونه أبيض سادة أو أبيض به بعض الخطوط الطولية. وعن أهم مواقفة التي مر بها على مدار مهنته قال أنه في أحد الأيام كان يصنع كفنا  لأحد المتوفين وكلما حاول لف الكفن على الجثة كان يظهر قصيرا عليه على الرغم أنه أستخدم حوالي 12 مترا لصناعة هذا الكفن، وقتها لم يجد تفسيرا منطقيا ولكنه دعى كثيرا لهذا المتوفي لأنه علم بعد ذلك أنه كان يجهر بالذنوب          . .

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاملون في مسيرة الأموات يتحدثون عن مشاهداتهم وواجباتهم عاملون في مسيرة الأموات يتحدثون عن مشاهداتهم وواجباتهم



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاملون في مسيرة الأموات يتحدثون عن مشاهداتهم وواجباتهم عاملون في مسيرة الأموات يتحدثون عن مشاهداتهم وواجباتهم



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon