توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تقديرًا لجهودهم في النضال من أجل تحرير المرأة

متحف محمد السادس في الرباط يسلط الضوء على أعمال 3 فنانات

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - متحف محمد السادس في الرباط يسلط الضوء على أعمال 3 فنانات

متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر
الرباط-مصراليوم

اختار متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر في الرباط أن يسلط الضوء، إلى 23 يناير/ كانون الثاني المقبل، على أعمال ثلاث فنانات مرموقات تجمعهن هوية مشتركة، من خلال معرض أخذ عنوان "الشعيبية طلال، فاطمة حسن الفروج، راضية بنت الحسين: رحلة إلى منابع الفن" , ويتعلق الأمر بثلاث فنانات يرتبطن ببيئة قروية، متشبعة بالتقاليد الشفهية والمدارك التقليدية المرتبطة بالحرف والفنون الشعبية بما في ذلك الحناء والوشم والنسيج والتطريز , بذلن شكلًا من أشكال النضال من أجل تحرير المرأة من خلال الفن.

وقال مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، "إنه لفخر أن نبرز فنانين مغاربة، كما هو الحال بالنسبة للفنانات الثلاث ذوات السير الاستثنائية، وذلك عن طريق تنظيم ونشر تراثنا الفني الحديث والمعاصر، وأن نساعد في تقييمه والنهوض به".

واعتبر قطبي أن "الرحلة إلى منابع الفن"، التي يقترحها المعرض، ستكون بمثابة استكشاف للكثير من الزوار، من جهة أن هذا التعبير العفوي جزء من التراث الفني المغربي، إذ من خلال انفجار الألوان المتجلي في هذه الأعمال، يظهر لنا أن عفويتهن قد ساهمت في تطور الفن الحديث والمعاصر"  , وقال قطبي عن الشعيبية طلال (1929 - 2004) وفاطمة حسن الفروج (1945 - 2011) وراضية بنت الحسين (1912 - 1994) إنهن "فنانات حاملات، كجل نساء بلدنا، للتقاليد وتعبير شفوي ورمزي غني، مهدت هؤلاء الفنانات طريق الحرية للفن التصويري".

وفيما يخص الشعيبية طلال وفاطمة حسن الفروج وراضية بنت الحسين، يتعلق الأمر، وفق وثائق المعرض، بـ"مبدعات تعبرن عن خيالهن، وتجسدن صور تجاربهن، من دون أن تؤطر فنهن الأعراف والأنماط والقواعد والحدود، من خلال عفويتهن، نستطيع إدراك ما هو أبعد من المألوف: فن متحرر من المعايير الجمالية الأكاديمية، حيث للبعد الثنائي الأسبقية على مبادئ المنظور في اللوحة".

وتضيف ذات الوثائق المرتبطة بمسار المعرض، مشاهد من الحياة اليومية , الأعياد والطقوس التي تصور مراسم الزواج، أو المناظر الطبيعية القروية مع عرض لهيئات بشرية، حيوانية ونباتية، في كثير من الأحيان متداخلة، ملونة، مزخرفة ومزينة حتى الإشباع , فيما تعتبر فئة البورتريه جزءًا من الاهتمامات الفنية للفنانات الثلاث اللاتي صورن وجوه الناس اللذين يؤثثون فضاءهن اليومي، عبر صور فردية أو جماعية تبرز كيف شاهدت الفنانات الثلاثة الإنسان، بشكل يؤكد كيف تجاوزن السرد نحو تحويل وتوصيف الواقع , فنانات إذا كان لديهن نقاط مشتركة متعددة، يبقى أن كل واحدة منهن تجسد حساسية فنية معينة موسومة بتعبير منفرد؛ فهن، رغم تطرقهن إلى المواضيع نفسها ، تبقى معالجة كل واحدة منهن لهذه المواضيع مختلفة ومتفردة، بحيث يوضح نهج كل واحدة منهن بساطة الحلول التقنية والتصويرية التي اعتمدتها.

واختار المعرض، الذي يبقى فرصة لتقدير العوالم الفنية المختلفة للفنانات الثلاث، صيغة رحلته إلى منابع الفن من خلال مسار يتوزع بين الفضاء التصويري والمشاهد اليومية والمنظر والنباتات والمشاهد الاحتفالية وحيوانات رامزة والزخرفة والبورتريه , وفيما يتعلق بالفضاء التصويري، تتحدى العوالم التي تجسدها صباغة الفنانات الثلاث رموز منظور الصباغة الأكاديمية , وهكذا، فإن الفضاء في رسوماتهن كثيف للغاية، رغم شساعة الإطار والمحيط الممثلين , فيما تعطي المناظر الطبيعية والمشاهد انطباعًا بأن العمل يتجاوز أبعاد اللوحة التي تستمر في التطور خارج الإطار، مشيرًا إلى ما لا نهاية العالم الواقعي، فيما لا يمنع عدم وجود المنظور من تنظيم جيد للفضاء , واهتمت الفنانات الثلاث بمجتمعهن، حيث التقطن جوهر الحركة والألوان وإيماءات المجتمع الذي كن يمثلنه باهتمام صادق، بحيث تصبح اللوحة شهادة حقيقية للواقع اليومي , وسواء في مشاهد الطقوس التقليدية للشعيبية طلال وفاطمة حسن الفروج أو المشاهد المأتمية لراضية بنت الحسين، تظل هؤلاء الفنانات حريصات على رصد واقعهن اليومي لحكيه عن طريق التجسيد التصويري.

وحظي موضوع المنظر والنباتات باهتمام الفنانات الثلاث، بحيث يمكننا أن نرى الألوان المشرقة للنباتات الكثيفة حيث المواضيع البشرية تختلط بمشاهد حيوانية تتسم بغنى الألوان، حيث تضاهي المشاهد البشرية في ارتفاعها علو الأشجار والنباتات، بخاصة في أعمال راضية بنت الحسين , ويزداد هذا التفاوت من خلال تحوير كامل للفضاء في أعمال الشعيبية طلال التي تقدم لنا رؤية فريدة عن المناظر الطبيعية والطبيعة الميتة , أما موضوع المنظر عند فاطمة حسن الفروج، فهو جوهري، غالبًا ما يكون حضريًا ومعماريًا، تسكنه مظاهر حياة طقوسها احتفالية.

ويعتبر المشهد الاحتفالي موضوعًا رمزيًا، فانطباع الاسترفاع الذي يوفره غياب المنظور يبرز ابتهاجًا جماعيًا للمواضيع، حيث يعطي المشهد تمثلات ثنائية الأبعاد لحركات راقصين وموسيقيين جاعلًا من الصورة الثابتة في اللوحة مشهدًا حيًا مرئيًا، يكاد يكون مسموعًا.

وتبرز المشاهد الممثلة في لوحات الفنانات التشكيليات الثلاث أن الإنسان والحيوان يتطوران في انسجام تام مع طبيعة العالم القروي , ففي أعمال راضية بنت الحسين، نادرًا ما يتم تجسيد الشخصيات خارج المنظر الطبيعي الذي تتزاوج فيه الصور الظلية المتنوعة بألوان الحيوانات، فيما تبرز مركزية الحيوان في لوحات الفنانات في أعمال فاطمة حسن الفروج التي اتخذت من الخيل موضوعًا جوهريًا , أما في العوالم القروية التي تجسدها لوحات راضية بنت الحسين، فالإنسان لا يبقى متفرجًا على الحياة النباتية والحيوانية، بل ينغمر داخلها؛ بينما تذكرنا الشعيبة طلال بتماهي الإنسان مع الطبيعة من خلال لوحتها الرجل الطائر.

وتميل الأعمال المعروضة للفنانات الثلاث تلقائيًا للزخرفة المستوحاة من الفنون الشعبية كالوشم والنسيج. وتتحقق هذه الصورة الباطنية من خلال الألوان الغنية بالأشكال النباتية والشخصيات المنجزة عند كل من راضية بنت الحسين والشعيبية طلال، وبخاصة في أعمالهن التي اتخذت من الزربية موضوعًا لها , وتبلغ الزخرفة مداها في المشاهد المتداخلة لفاطمة حسن الفروج، حيث تنسجم الأشكال الهندسية والنباتية المستوحاة من وشم الحناء.

ويعْبر الشكل البشري، مع بعض الاستثناءات، كل إبداعات الفنانات التشكيليات الثلاث , قد يعتقد الزائر أن البورتريهات الأمامية للشخصيات مستوحاة من نموذج، سوى أن الفنانات الثلاث تطرقن إلى تقنية "البورتريه" بشكل مختلف عن المعايير والتقنيات الأكاديمية؛ كما أن هوية الشخصيات، وإن تم الإفصاح عنها من خلال العنوان، ليس لها أهمية مقارنة بأولوية تشخيص الحالة الإنسانية.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متحف محمد السادس في الرباط يسلط الضوء على أعمال 3 فنانات متحف محمد السادس في الرباط يسلط الضوء على أعمال 3 فنانات



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متحف محمد السادس في الرباط يسلط الضوء على أعمال 3 فنانات متحف محمد السادس في الرباط يسلط الضوء على أعمال 3 فنانات



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon