توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترجمت رواياتها إلى أكثر من 30 لغة حول العالم

العالم العربي يودع الأديبة الجزائرية آسيا جبار بعد مسيرة من الإبداع

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - العالم العربي يودع الأديبة الجزائرية آسيا جبار بعد مسيرة من الإبداع

آسيا جبار الكاتبة و الروائية الجزائرية
الجزائر- إيمان بن نعجة

تعتبر آسيا جبار من أبرز أعمدة الأدب الجزائري، ونجحت في تحقيق نجاحات كبيرة وساهمت بمؤلفاتها في الذاكرة الإبداعية العربية، إذ ترجمت رواياتها إلى أكثر من 30 لغة عبر العالم، وساهمت بشكل كبير في كتابة التاريخ والذاكرة والكفاح من أجل التحرير الوطني من خلال تكريمها للنساء المكافحات.

ولدت آسيا جبار الكاتبة و الروائية الجزائرية، في 30 حزيران/ يونيو من العام 1934 في المدينة الساحلية العريقة "شرشال" التي تبعد حوالي 200 كلم عن غرب العاصمة الجزائرية.

تلقّت تعليمها الأول في المدرسة القرآنية، ثم المدرسة الابتدائية في مدينة موزاية الصغيرة وسط سهل المتيجة بالقرب من ولاية البليدة، وتابعت دراستها الثانوية وأنهتها بالحصول على الثانوية شعبة اللاتينية اليونانية والفلسفة، وفي سنة 1955 وفقت في اجتياز امتحان الانتساب إلى المدرسة العليا للأساتذة "بسافر" فكانت بذلك أول امرأة جزائرية تطأ قدماها عتبة هذه المؤسسة الفرنسية العريقة في تدريب الأساتذة.

عرفت آسيا جبار بالمثقفة الشجاعة و الأدبية الجريئة، ونشرت أول رواية لها وهي لم تتجاوز العشرين من عمرها بعنوان "العطش" سنة 1953.

وتعد آسيا جبار من أشهر روائيات الجزائر و شمال أفريقيا، و أول امرأة جزائرية تنتسب إلى دار المعلمين في باريس عام 1955 م، وأول أستاذة جامعية في الجزائر ما بعد الاستقلال في قسم التاريخ والآداب، وأول كاتبة عربية تفوز عام 2002 بجائزة السلام التي تمنحها جمعية الناشرين وأصحاب المكتبات الألمانية، وقبلها الكثير من الجوائز الدولية في إيطاليا، والولايات المتحدة وبلجيكا.

وفي 16 حزيران/ يونيو 2005 انتخبت بين أعضاء الأكاديمية الفرنسية لتصبح أول عربية وخامس امرأة تدخل الأكاديمية، ومحاضرة في الأدب الفرنكفوني في جامعة نيويورك. وكانت من بين أقوى المرشحين لنيل جائزة نوبل لهذا العام. إلى جانب الشاعر السوري أدونيس، والكاتب هاروكي مواراكامي من اليابان وأمبرتو إيكو من إيطاليا، فضلا عن الروائي توماس بينكون، كما جرى ترشيحها في عدد من الدورات، غير أن الحظ لم يحالفها لافتكاك جائزة نوبل للآداب، على الرغم من التوقعات المؤكدة لتكون الأديبة العربية الثانية التي تفوز بالجائزة، بعد نجيب محفوظ، الروائي العربي الوحيد الذي تمكن من اقتناصها سنة 1998 .

وكتبت مسرحية "الفجر الدامي" التي أخرجها مصطفى كاتب وبعدها  كانت لمدة 3 سنوات تقوم بإخراج أعمال للمسرح في باريس ثم تدريس مقياس حول السينما و المسرح في جامعة الجزائر.

وعلاقة آسيا جبار، بالسينما لم تأت فجأة أو من خلال فيلمها "نوبة نـساء جبل شنوه"، بل هي علاقة وطيدة استطاعت من خلالها أن تعبّر كما استطاعت عن طريق الصورة و تنقل للمشاهد أكثر المَشاهد المعقدة.

و في أوجّ الحرب الأهلية التي هزت الجزائر كتبت عن الموت أعمالاً روائية منها: "الجزائر البيضاء" و"وهران... لغة ميتة". وبعيداً من مناخات الحرب، بل ومن أجواء الحبّ المتخيّل، وكتبت رواية "ليالي ستراسبورغ". وهي لم تكتبها هرباً من وجع الموت الجماعي الذي شهدته الجزائر، وإنما كعلاج نفسي داوت به غربتها وآلامها، بحسب تعبيرها.

وصفها المفكر مصطفى الأشرف بالكاتبة "البرجوازية"  لكنّها كانت مؤمنة  بالصدق الفني في الكتابة، إذ ولد صوتها الأدبي ثائرا على تبعية المرأة، وعلى وضع الاستعمار و مصادرة الحريات.

وافتها المنية في 6 شباط/ فبراير المنصرم في العاصمة الفرنسية، عن عمر ناهز الـ 79 سنة، لينقل جثمانها عبر طائرة خاصة أرسلها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وجرى استقبال جثمانها في مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائرية من قبل عائلتة الفقيدة و وزيرة الثقافة الجزائرية و السفير الفرنسي في الجزائر وعدد من الشخصيات السياسية، الثقافية والفنية،

ليوارى الثرى جثمان آسيا جبار، الجمعة 13 شباط/ فبراير في مقبرة شرشال مسقط رأسها، في ولاية تيبازة غرب العاصمة الجزائرية، تاركة ورائها إرثا أدبيا تشهد له الساحة الأدبية العالمية.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم العربي يودع الأديبة الجزائرية آسيا جبار بعد مسيرة من الإبداع العالم العربي يودع الأديبة الجزائرية آسيا جبار بعد مسيرة من الإبداع



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم العربي يودع الأديبة الجزائرية آسيا جبار بعد مسيرة من الإبداع العالم العربي يودع الأديبة الجزائرية آسيا جبار بعد مسيرة من الإبداع



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon