القاهرة - أكرم علي
أكدت وزيرة خارجية الهند سوشما سواراج أن إنجاز مشروع قناة السويس في أقل من عام يعكس التزام وقدرة مصر، قيادةً وشعبًا، واستمرار الكفاح الذي طالما اشتهرت به مصر أمام العالم.
وأضافت الوزيرة في كلمة لها في النادي الدبلوماسي في القاهرة أثناء زيارتها لمصر الحالية، أنها لمست توافقًا في الرؤى بين مصر والهند خلال لقائها أمس مع الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية سامح شكري حيال العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك ومستقبل العلاقات الثنائية.
وذكرت الوزيرة أن الهند تدرك جيدًا أهمية الموقع الجغرافي الإستراتيجي لمصر، وشعبها المتميز، وقواتها المسلحة القوية واقتصادها الواعد، وأنها أم الحضارات، فهي بلد عظيم يعيش فيها شعب عظيم وينتظرها مستقبل مشرق واعد.
وشددت على ضرورة محاربة التطرف، مشيرةً إلى أن الهند لا تشجب كافة أعمال التطرف فحسب، لكنها تتكاتف مع مصر في محاربته واستئصاله.
واعتبرت الوزيرة الهندية أن الفرصة أصبحت سانحة أمام مصر وبلادها لخلق شراكة جديدة، مضيفة أن الرئيس السيسي وحكومة بلادها لديهما نفس وجهات النظر حول هذه المسألة، مضيفةً أنها ترى أن تلك الشراكة الجديدة تعتمد على ثلاث دعائم، أولا التعاون السياسي والأمني، والتعاون الاقتصادي والعلمي، فضلًا عن وجود تبادل ثقافي وتواصل بين الشعبين.
وأكدت سواراج أن موقف الهند تجاه مصر ثابت دائمًا، لأن العلاقة بين البلدين ليست علاقة بين حكومتين فحسب، ولكنها علاقة قائمة على القيم المشتركة بين شعبين ناضلا سويًا في الماضي ويرغبا في مشاركة نجاحاتهم في المستقبل، حسب قولها.
وأشارت إلى أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر والهند، حيث إن الهند هي ثاني أكبر وجهة للصادرات المصرية، كما أن حجم التجارة الثنائية بلغ خمسة مليار دولار تقريبًا، بالإضافة إلى الاستثمارات الهندية المباشرة في مصر، والتي بلغت ثلاثة مليار دولار موزعة على أكثر من خمسين مشروعًا هنديًا، مؤكدة استعداد تلك الشركات لزيادة مستوى استثماراتها في مصر.
وأوضحت وزيرة خارجية الهند، أن بلادها تؤمن أن التطورات الأخيرة في المنطقة، من بينها الاتفاق النووي الإيراني، يمكن أن يفتح آفاقًا جديدة للتعاون ويقلل الخلافات، وأن المنطقة ستشهد عصرًا جديدًا من السلام والرخاء والاستقرار.


أرسل تعليقك