توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يشكّل بيع النفط في السوق السوداء مصدرًا رئيسيًا للدخل

"نيويورك تايمز" تؤكّد على أهمية وقف تمويل تنظيم "داعش"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - نيويورك تايمز تؤكّد على أهمية وقف تمويل تنظيم داعش

تنظيم "داعش"
وشانطن رولا عيسى


دعت صحيفة "النيويورك تايمز" الأميركية في مقالتها الافتتاحية، إلى بذل الجهود لتجفيف منابع تمويل "داعش"، مؤكدة أنّ مواجهة التنظيم المتشدد تتطلب المزيد من الخطوات وذلك بعد أن فرض سيطرته على مساحات واسعة من العراق وسورية. وأشارت الصحيفة إلى أنَّ المؤتمر الذي عقده الرئيس الأميركي باراك أوباما، بشأن مكافحة التطرف في واشنطن الأسبوع المنصرم، نجح في تعزيز الآمال في استجابة دولية أكثر اتساقاً لمواجهة "داعش" وحملتها التي ساهمت في إغراء الكثير من المقاتلين الشباب للانضمام  في صفوفها. وبيَّنت أهمية تنفيذ إجراءات حازمة ومنسقة أيضا لحرمان التنظيم من الحصول على المبالغ الهائلة من المال، التي يستعين به في جرائمه.

وأصدرت فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، "Financial Action Task Force" وهي هيئة دولية أنشئت في عام 1989 لمكافحة غسل الأموال وتمويل التطرف، تقريراً جديداً ، أوضحت خلاله أن "التطلعات الإقليمية لتنظيم (داعش) لحكم أجزاء كبيرة من العراق وسورية تعد طموحة بالنسبة لكثير من التنظيمات الأخرى التي سبقته، مثل القاعدة"، وتتطلب المزيد من المال، ويعد ذلك نقطة ضعف خطيرة".

وأوضح التقرير أنه "من غير الواضح ما إذا كان تحصيل التنظيم للأموال من خلال الاستيلاء على عائدات غير مشروعة،  يجنيها من احتلال الأراضي، بما في ذلك الابتزاز والسرقة، سيكون مستداماً على مر الزمن"، وأضاف: "سيساهم منع  الاستيلاء على مزيد من الأراضي، في إغلاق مصادر التمويل، ولكن الأمر سيشكل تحدياً كبيراً، وفي الوقت ذاته يقدم فرصة للولايات المتحدة وحلفائها لا يمكن تبديدها".

ويختلف تنظيم "داعش" عن غيره من الجماعات المتطرفة ليس فقط من حيث أساليبه الهمجية، لكنه يسعى إلى إقامة الخلافة الإسلامية. ونجح في تجنيد نحو 30 ألف مقاتل منهم 19 ألفًا من 90

دولة أجنبية، يدفع لهم مبلغاً شهريا يتراوح ما بين 350 إلى 500 دولار في الشهر، وبذلك يصبح إجمال المبالغ الشهرية التي يدفعها التنظيم نحو 10 ملايين دولار، لكنه يسعى لتعزيز جاذبيته من خلال توفير الخدمات العامة، بما في ذلك الكهرباء، للشعب الذي يقع تحت سيطرته، مما يكلفه أيضاً المزيد من الأموال.

ويشكل بيع النفط في السوق السوداء من حقول سورية والعراق، مصدراً رئيسياً للدخل بالنسبة للتنظيم، الذي يبيع المنتجات النفطية المكررة للمستهلكين المحليين، عبر الوسطاء والمهربين، ويبيع النفط الخام للعملاء في العراق وسورية، بما في ذلك الحكومة السورية.

وتمكن "داعش" من الاستحواذ على إيرادات أخرى، من خلال نهب البنوك وابتزاز المدنيين، عن طريق مطالبتهم بفدية لضحايا الخطف، والانخراط في الاتجار بالبشر، وجمع التبرعات من خلال المنظمات غير الربحية.

وترددت أنباء عن أن التنظيم يتقاضى مبلغًا قيمته تتراوح من 20 وحتى 35 دولار للبرميل الواحد، ويبيعه عبر الوسطاء بمبلغ  يصل إلى 100 دولار للبرميل. ويتم نقل النفط بشكل أساسي في شاحنات، ومعظم المعاملات نقدا، مما يجعل تعقب هذه العمليات وتعطيلها أمرًا صعبًا.

وتشير تقارير إلى أن التنظيم المتشدد باع نحو 50 ألف برميل يوميا، الأمر الذي يمكن أن يدر بمبلغ يصل إلى أكثر من  مليون دولار يوميا، أما التفاصيل الأخرى بشأن هذه العمليات ما تزال مبهمة وغير مفهومة .

ونجح تنظيم "داعش" في استغلال هذا المورد بشكل كامل، في حين انسحبت شركات النفط المحلية، والتابعة للقطاع الخاص من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم "داعش"، ولكن الجماعات المتطرفة تفتقر إلى الخبرة، وتلجأ إلى الاعتماد على تقنيات بدائية لاستخراج وتكرير النفط.

ويتخذ المجتمع الدولي، من خلال فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية، خطوات لتعطيل التمويل، عن طريق تدمير خطوط الأنابيب والمصافي النفط، و تمكن القصف الأميركي  على مقار "داعش" من الحد بشكل كبير على قدرة التنظيم على استخراج وصقل وتقديم الخدمات البترولية. سعت تركيا وأكراد العراق للسيطرة على عمليات التهريب عبر مناطقهم، ولكن العديد من الخبراء يعتقدون أن هذه الجهود ليست كافية.

وتمكنت الحكومة العراقية والمؤسسات المالية العالمية الكبرى من إحراز التقدم في منع البنوك في المناطق التي يسيطر عليها "داعش" من الوصول إلى النظام المصرفي الدولي، وعلى سبيل المثال، أمر البنك المركزي العراقي، المؤسسات المالية في العراق بمنع التحويلات البرقية من وإلى حوالي 90 بنكًا موجودًا في الأراضي التي احتلها "داعش"، ومعظم المؤسسات المالية الكبرى التي تعمل على الصعيد الدولي قطعت علاقتها مع البنوك في سورية.

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن هناك حاجة إلى بذل مزيد من الجهود لهزيمة "داعش"، لافتةً أنه من الضروري أن تحرص الحكومات في أنحاء العالم، على تجريم تمويل الجماعات المتشددة، وذلك بتفويض من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، كما يتعين تجميد أصول الجماعات ومن يمولها، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، واتخاذ إجراءات اكثر صرامة ضد مبيعات النفط غير المشروعة، من خلال معرفة من يقوم بتداول وشراء النفط، وكيف يقوم بذلك.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نيويورك تايمز تؤكّد على أهمية وقف تمويل تنظيم داعش نيويورك تايمز تؤكّد على أهمية وقف تمويل تنظيم داعش



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نيويورك تايمز تؤكّد على أهمية وقف تمويل تنظيم داعش نيويورك تايمز تؤكّد على أهمية وقف تمويل تنظيم داعش



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon