القاهرة - مصراليوم
واصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي واصل في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ما بدأه من تحركات متوازنة على الصعيدين الداخلي والخارجي، حيث شهد الشهر الماضي العديد من الاجتماعات واللقاءات بالمسؤولين المصريين لمتابعة خطط الحكومة من أجل تطوير العشوائيات وضبط الأسعار على نحو يساهم في تلبية حاجات المواطنين وبحث تحسين شبكات المصارف ورفع كفاءتها لمواجهة المشكلات التي تعرضت لها العديد من المحافظات.
وتعددت لقاءات السيسي، وفقًل لتقرير هيئة الاستعلامات المصرية، بالمسؤولين الأجانب لتبادل وجهات النظر حيال العديد من القضايا وبحث المستجدات المطروحة على الساحة الدولية والإقليمية، ويعد توقيع اتفاق التعاون بين مصر وروسيا لإنشاء محطة نووية تتكون من أربع مفاعلات لحل أزمة الحاجات المتزايدة من الكهرباء وتدشين مشروع التنمية في منطقة قناة السويس.
وعقد السيسي خلال شهر العديد من الاجتماعات بالمسؤولين المصريين لمتابعة خطط الحكومة للإصلاح والتنمية، وبحث سبل توفير السلع للمواطنين بجودة عالية وأسعار مناسبة، للتخفيف عن كاهل الفئات الأولى بالرعاية والمواطنين البسطاء ومحدودي الدخل ومتابعة آخر المستجدات على صعيد تطور الأوضاع الأمنية الداخلية على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية.
والتقى الرئيس مع رئيس هيئة الشؤون المالية بالقوات المسلحة ورئيس جهاز مشروعات الخدمة المدينة ورئيس مجلس إدارة شركة "النصر" للكيماويات الوسيطة وممثلي الشركات الفائزة بمناقصة إنشاء المجمع، لبحث جوانب التعاقد على مشروع إنشاء أضخم مجمع للأسمدة الفوسفاتية والمركبة في منطقة العين السخنة، للوفاء بحاجات السوق المحلية وتصدير الفائض للخارج.
ووجه الرئيس السيسي، خلال اجتماعه مع ريس الحكومة والوزراء، بأهمية مراعاة أعلى معايير الجودة في السلع التي سيتم تقديمها للمواطنين، بالتنسيق بين القوات المسلحة والوزارات المعنية، من خلال اجتماعه بمستشار وزير الدفاع للمشروعات، ورئيس هيئة الإمداد والتموين في القوات المسلحة، ومدير إدارة المهمات في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر .
واجتمع السيسي برئيس الوزراء شريف إسماعيل في حضور وزيري الإسكان والري في الخامس عشر من تشرين الثاني/نوفمبر، حيث وافق عبد الفتاح السيسي على تخصيص 2 مليار جنيه لصالح مشروعات الحل العاجل لمشكلة مياه الأمطار في المحافظات الأكثر تضررًا.
وعقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعا لمجلس الأمن القومي تناول عددًا من الموضوعات في مقدمتها الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب على الصعيدين الداخلي والدولي، وتطورات الموقف بالنسبة لمشروع إنشاء المحطة النووية لإنتاج الطاقة الكهربائية في منطقة الضبعة.
وأشاد السيسي بجهود القوات المسلحة في التصدي للعمليات الإرهابية والإجرامية في ربوع مصر بالتعاون مع جهاز الشرطة، خلال ترأسه اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة في الثامن عشر من تشرين الثاني، وشدد الرئيس خلال الاجتماع على أهمية العمل بأقصى درجات الحذر واليقظة والاستعداد القتالي بالنظر إلى دقة الأوضاع الإقليمية وصعوبة الأوضاع الأمنية في العديد من دول المنطقة، واِستعرض المجلس عددًا من الملفات الإقليمية، في مقدمتها سبل تعزيز الأمن على الحدود الغربية لمصر.
وأكد السيسي في اجتماعه بعدد من رؤساء دور النشر المعنية بإتاحة العلوم المعرفية والتعليمية على شبكة المعلومات الدولية من أجل تنفيذ مشروع بنك المعرفة المصري، أن المشروع سيكون له دورًا في تطوير التعليم والارتقاء بالبحث العلمي عبر إتاحة المعلومات للدارسين والباحثين، مما يساهم في تحسين تصنيف مصر في البحث العلمي.
وطالب السيسي خلال اجتماعه بوزير البيئة خالد فهمي، بشأن استعدادات مصر لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ المنعقد في باريس بحشد الدعم الدولي لمبادرتيّ الطاقة المتجددة في أفريقيا، فيما وجّه بتحمُل صندوق "تحيا مصر" للفائدة على القروض الممنوحة لمتعهدي جمع المخلفات الزراعية.
ونوه الرئيس المصري إلى أهمية تطوير العشوائيات لتوفير سكنًا آمنًا للمواطنين والحفاظ على الوجه الحضاري لمصر خلال اجتماعه برئيس الوزراء وعدد من الوزراء.
وفيما يتعلق بجولات الرئيس الميدانية تفقد الرئيس السيسي فى زيارة مفاجأة محافظتي الإسكندرية والبحيرة، للوقوف علي الجهود المبذولة لمواجهة السيول في المحافظتين، حيث وجه بتخصيص مليار جنيه من صندوق "تحيا مصر" لمعالجة شبكات الصرف وتطويرها بالمحافظتين.
وشدد الرئيس على أهمية دور الحكومة وفئات المجتمع كافة بالتعاون مع رجال الأعمال في دعم قطاع السياحة والعاملين به، خلال تفقده مطار شرم الشيخ الدولي حيث اطلع على الإجراءات المتبعة لتطبيق جميع المعايير الأمنية وفقًا لما هو معمول به دوليًا.
وشهد الرئيس السيسي إطلاق إشارة البدء لمشروع تنمية منطقة شرق بورسعيد، ضمن المشروع القومي لتنمية منطقة قناة السويس، فيما أصدر السيسي قرارًا جمهوريًا بتعيين الدكتور أحمد درويش رئيسًا للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لمدة ثلاثة أعوام.
وحث الرئيس خلال استقباله الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني، على الشراكة الفاعلة القائمة بين مصر والاتحاد الأوروبي، وشدد خلال مباحثات أجراها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على مواصلة مصر مساعيها لإعلان الدولة الفلسطينية.
وجدد السيسي مطالبته بتضافر جهود المجتمع الدولي للقضاء على الإرهاب ، خلال استقباله وفدا من النواب الأعضاء بلجنة الدفاع والعلاقات الخارجية في برلمان كينيا، مشددًا على أن مواجهة الإرهاب يجب أن لا تقتصر على الجوانب العسكرية والأمنية فقط بل تشمل أيضًا الأبعاد الثقافية والفكرية.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي الاهتمام الذي توليه مصر لمواصلة علاقاتها الاستراتيجية بالولايات المتحدة، والارتقاء بها إلى مرحلة جديدة تتناسب مع المتغيرات الإقليمية والدولية الراهنة، وعلى رأسها تزايد خطر الإرهاب، خلال لقائه مع وفد من نواب الكونغرس الأميركي.
وشدد الرئيس السيسي على أهمية دور منظمة "اليونسكو" في التصدي لأعمال التدمير المتعمد من قِبل الجماعات الإرهابية للتراث الثقافي في المنطقة العربية، خلال لقائه بمدير عام منظمة اليونسكو إيرينا بوكوفا في باريس، وأكد في لقائه مع سكرتير عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وتطلع مصر للتعاون مع المنظمة بشأن دراسات التنمية وبرنامج المنظمة الخاص بالشرق الاوسط وشمال افريقيا.
وصرح السيسي، في كلمته خلال مؤتمر تغير المناخ في باريس: "بأنه يتعين تكاتف المجتمع الدولي لتحقيق آمال الشعوب في حياة أفضل، مشيرًا إلى دور مصر البناء في المفاوضات الخاصة بتغير المناخ".
واختتم الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارته لفرنسا باستقباله برنار كازنوف وزير الداخلية الفرنسي، وتناول اللقاء التأكيد على أهمية تبني مقاربة شاملة للقضاء على التنظيمات الإرهابية من منظور فكرى وأيديولوجي، وأشاد الرئيس بالدور الذي يؤديه الأزهر الشريف في مكافحة الإرهاب والفكر والمتطرف باعتباره منارة للإسلام الوسطي المعتدل.


أرسل تعليقك