توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صقر الجزيرة الملك عبدالله بن عبدالعزيز يترجل

ملك الإنسانية وصاحب وسام "الأبوة العربية" العاهل السعودي إلى جنات الخلد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ملك الإنسانية وصاحب وسام الأبوة العربية العاهل السعودي إلى جنات الخلد

خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز
الرياض ـ سعيد الغامدي

تميّز خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بشخصية خاصة، جعلته محبوبًا ومؤثرًا، لاسيّما طروحاته الواضحة وصراحته وشجاعته في مواجهة الأحداث. وعرف بحرصه على إحقاق الحق الذي أصبح هاجسه، وإرساء العدل مطلبه، والتطور والحداثة هاجسين له، وحوّل بلاده إلى رقم صعب في المعادلة الدولية الراهنة، بحقائقها التي لا تنفصم فيها عرى الاقتصاد عن السياسة. ولمكانته العالمية، ودوره المؤثر، تم اختيار الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز، واحدًا من أقوى الشخصيات المؤثرة في العالم.

ويُعد الملك عبد الله بن عبد العزيز سليل أسرة عربية أصيلة، جذورها ضاربة في الأعماق، فهو إبن الجزيرة، وإبن الصحراء، وإبن عبد العزيز الملك والإنسان الموحد. أما أخواله فمن رؤساء عشائر شمر، فجده لوالدته هو العاصي بن شريم، فارس نجيب من فرسان العرب، وأحد شيوخ قبائل شمر. وكذا كان خاله مطني بن العاصي بن شريم. أما والدته فهي الفهدة بنت العاصي بن شريم، تزوجها الملك عبد العزيز وسكنت في قصر الحكم في الرياض، وقد ولدت له الأمير (الملك) عبد الله، والأميرة صيتة والأميرة نوف، وتوفيت في هذا القصر.

ونشأ الملك عبد الله بن عبد العزيز منذ طفولته في محيط القيادة الواعية، والعقيدة الإسلامية السمحة، وشمائل عربية متعددة من الرجولة والصدق، وقوة الإرادة، ونقاء السريرة والشجاعة، وتعتبر الدعامة الثانية في تكوين شخصيته، ثقافته التي استمدها من قراءاته المختلفة في جوانب العقيدة والفكر والثقافة والسياسية والتاريخ. فقد كانت للملك عبد الله اهتمامات خاصة وكبيرة بالأدب والأدباء، وله علاقات وثيقة بكثير من الأدباء،إذ كان يرى في الكتاب طريقًا لفهم ثقافة العصر ونظرياته وأفكاره وعلومه، ما جعله يهتم بالكتاب وأهل الثقافة، وكان من نتاج ذلك أن أسس مكتبة الملك عبد العزيز العامة في الرياض. كما أسس شقيقتها الأخرى في الدار البيضاء في المغرب. وتأكيدًا على اهتمام الملك عبد الله بن عبد العزيز بالثقافة، أن قرر قبل ربع قرن،  إنشاء المهرجان السنوي الوطني للتراث والثقافة "الجنادرية"، الذي تشارك فيه كل الفعاليات الثقافية والتراثية من مختلف أنحاء السعودية، ويدعى إليه كثير من المفكرين والعلماء والمثقفين في جميع أنحاء العالم.

وتعدّدت هوايات الملك عبد الله، التي لازمته منذ الصغر، ما بين القراءة والسباحة وممارسة رياضة المشي والفروسية، وقد برز الملك في استخدام الأسلحة المختلفة ويعد من الرماة المشهورين، كما كان الملك يجيد لعبة البوليز.

كان يُعد الملك الراحل من أثرى أثرياء العالم، إذ ذكرت مجلة "فوربس" الأميركية في نشرة لها عن أغنى الملوك في العالم العام 2010، أنَّ قيمة ثروته تقدر بـ18 مليارات دولار. كما صنفته العام 2011 كسادس أقوى الشخصيات تأثيرًا في العالم، للمرة الثالثة. لكنه بقي محباًً للبساطة في العيش بطبعه، فهو يرى نفسه دائمًا بين البسطاء من الناس، ورافقت طفولته وصباه الصفات العربية، يهوى الصحراء وقد أمضى جزءًا من شبابه خارج المدن في الصحراء.


وفي إطار الأعمال الخيرية للمملكة العربية السعودية حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على أن تكون المملكة سباقة في مد يد العون لنجدة أشقائها في كل القارات في أوقات الكوارث التي ألمت بهم. ومنحته جامعة الدول العربية وسام "الأبوة العربية"، تأكيدًا على دوره الفاعل في قيادة الدول العربية نحو السلام والمصالحة العربية ـ العربية.

وجاءت إنجازاته عبر منظومة متكاملة من المشاريع والقرارات، وغطت جوانب مختلفة، أقرها لتستهدف أعلى درجات النمو البشري والحضاري والاقتصادي للإنسان السعودي، وذهبت لتطال هذه الجوانب الإنسان في كل مكان، من دون الالتفات إلى جنسيته أو ديانته.

وكان من إنجازاته إبان فترة حكمه للمملكة، دعوة القادة الفلسطينيين من حركتي "فتح" و"حماس" إلى مؤتمر في مكة، وذلك لحل المشاكل بينهم وإنشاء حكومة وحدة وطنية فلسطينية، وتوقيع اتفاق للمصالحة بين الفصائل الصومالية المتحاربة برعايته.

وأصدر الراحل الأوامر بنقل المصابين من قطاع غزة إلى المستشفيات السعودية، والتكفل بعلاجهم جراء إصابتهم من الاعتداء الإسرائيلي على القطاع، والأمر بإقامة جسر جوي لطائرات الإغاثة إلى مطار العريش في مصر، تحمل أدوية ومواد الغذائية وكل المستلزمات المعيشية، كما أمر بحملة شعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة في أنحاء المملكة، وقد بدأت الحملة بتبرع منه قدر بـ 30 مليون ريال وذلك دعمًا للحملة.

وشهد عهده افتتاح مؤتمر حوار الأديان في مرحلته الثالثة، الذي أقيم تحت رعايته في 12 تشرين الثاني/نوفمبر 2008، أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ63 في نيويورك، وحضر المؤتمر العديد من دول العالم وأتباع الديانات المختلفة، واقترح في افتتاح المؤتمر إنشاء مؤسسة عالمية للسلام والحوار الإنساني تنبثق من الأمم المتحدة.


وتمَّ في عهده، إنشاء مؤسسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود العالمية للأعمال الخيرية والإنسانية.
وأمر ببدء التوسعة الكبيرة للمسجد الحرام في مكة في المنطقة الشمالية للحرم، والتوسعة في المسجد النبوي من الجهة الشرقية، والقيام بأعمال توسعات للمشاعر المقدسة في منى ومزدلفة وعرفات. وتم في عهده إنشاء "مستشفى الملك عبد الله للأطفال" ليكون مركزًا عالميًا لأمراض الأطفال، لاسيما الأطفال السياميين، منح بعدها لقب "ملك الإنسانيّة

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملك الإنسانية وصاحب وسام الأبوة العربية العاهل السعودي إلى جنات الخلد ملك الإنسانية وصاحب وسام الأبوة العربية العاهل السعودي إلى جنات الخلد



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملك الإنسانية وصاحب وسام الأبوة العربية العاهل السعودي إلى جنات الخلد ملك الإنسانية وصاحب وسام الأبوة العربية العاهل السعودي إلى جنات الخلد



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon