القاهرة - فريدة السيد
اختلف نواب الأحزاب والقوى السياسية حول أزمة منظمات المجتمع المدني في مصر، التي تجري السلطات المصرية تحقيقات بسببها.
وحذر عضو مجلس النواب محمد أنور السادات من خطورة التعسف والتضييق على منظمات المجتمع المدني، وتساءل ماذا يريد نظام الحكم في مصر وأجهزته الأمنية المختلفة؟ مضيفا "نرى تجاوزات كثيرة تحدث كل يوم في حق المواطن خصوصا نشطاء وحقوقيين ومنظمات المجتمع المدني، وآخرها اتهامات وإجراءات قضائية خاصة بقضايا التمويل الأجنبي" .
وقال السادات "حذرناهم ونصحناهم جميعًا من خلال لقاءات مباشرة ورسائل مكتوبة "أنكم بهذا التعسف والتضييق تخسرون الجميع وتتعاملون بنفس الطريقة القديمة التي قامت ضدها ثورتان".
وأوضح "أنشطة وبرامج المجتمع المدني لن تموت ولن تنتهي، وإذا أردتم التنظيم والإشراف دون تدخل فهذا حق الدولة ونحن معكم، أما إذا أردتم المنع وفرض القيود فنحن ضد هذا.
طالب النائب لجنة حقوق الإنسان البرلمانية بالدعوة إلى عقد جلسة حوار عاجل وحقيقي تشمل كل أطراف القضية من ممثلي منظمات المجتمع المدني وحقوقيين ونشطاء والحكومة والأجهزة الأمنية؛ للاتفاق على نظام وقانون وأسلوب حياة يلتزم به الجميع ويحترمه طبقًا للدستور، بدلًا من التشكيك والتخوين الذي يحدث الآن ويمتد ليشمل المنظمات الدولية وأيضًا مواقف وبيانات الحكومات والبرلمانات الأوروبية والأميركية، وذلك بمجرد انتهاء مجلس النواب من انتخابات لجانه النوعية نهاية شهر مارس الجاري.
وقال السادات إن المشكلة موجودة لدينا في مصر، ولا بد من مواجهة الحقيقة وإعادة ترتيب البيت المصري من داخله حتى لا نعطى الفرصة سواء للأصدقاء أو الأعداء لتنبيهنا وتذكيرنا بالتجاوزات والانتهاكات التي تحدث كل يوم تحت مبررات واهية غير مقبولة.
وقال "الغرب حريص على تماسك واستقرار مصر لسبب بسيط لأنه لا يحتمل أو يطيق بكل الحسابات المصلحية أن يدفع فاتورة مصر منهارة أو مقسمة كما هو الحال في سورية الآن".
وأكد السادات أنه لن تجدي زيارات وفود سياسية أو برلمانية لمجرد الدفاع عما يحدث في مصر أو لتبرير ما يخالف التزاماتنا واتفاقاتنا الدولية تجاه حقوق وكرامة المواطنين طبقًا للدستور والقانون، وإنما لتوضيح الظروف الاستثنائية والتحديات التي تواجهنا، وخلق رأى عام مساند داخل هذه المؤسسات حتى تتفهم ظروفنا ويستمر دعمها لنا بواقعية ومنطق وإقناع.
وقال النائب هيثم الحريري إنه يرفض التمويل الأجنبي للأحزاب والمجتمع المدني، داعيا إلى تغليظ العقوبات على الحالات المخالفة، موضحا أن المنع ليس الحل. مضيفا "مصر لها سيادة و لا أحد يتدخل في شؤونها"، مطالبا الجهات الرسمية بتحقيقات شفافة على أن يتم إعلانها أمام الرأي العام بالأدلة و المستندات.
وأضاف الحريري "التدخل غير مقبول من الدول الخارجية، وعلينا تصحيح الأخطاء في الداخل وإصدار قانون واضح للجمعيات الأهلية".
وقال النائب الدكتور أحمد سعيد "سنطالب الجهات الرسمية بإعلان الحقائق وإبلاغنا بها حتى ننقلها للجهات المختلفة".


أرسل تعليقك