أكدت وزارة الداخلية في غزة، إغلاق السلطات المصرية لمعبر رفح البري بعد فتحه لمدة يومين بشكل استثنائي لتمكين المسافرين والعالقين من التنقل عبره.
وأوضح الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم، أن المعبر مغلق حتى اللحظة ولم يبلغوا بتمديد عمل المعبر، موضحًا عدم وجود أية معلومات عن إدخال عالقين أو مرجعين من الجانب المصري.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن 400 فلسطيني باتوا ليلتهم الجمعة داخل الصالة المصرية، على أن يتم ترحيلهم السبت إلى مطار القاهرة الدولي في ظروف إنسانية صعبة بعد أن استمر عمل معبر رفح حتى ساعات متأخرة من الليل.
ومن جهتها ذكرت مصادر إعلامية مصرية، أنه تم تشغيل معبر رفح السبت استثنائيًا من الجانب المصري لعبور 300 مسافر فلسطيني باتوا ليلتهم في الصالة المصرية.
ومن جانبه صرّح الناطق باسم حركة "حماس" سامي أبو زهري، بأن الحركة تأمل من الأشقاء المصريين اتخاذ قرار بتمديد العمل في معبر رفح لتمكين بقية الفلسطينيين المحتاجين للسفر الضروري من العبور.
وأعرب أبو زهري، عن تقدير حركة "حماس" لدور الجانب المصري في استمرار عمل معبر رفح طوال ساعات الليل وتمكين المزيد من الفلسطينيين من السفر.
وأضاف أن المصريين أبلغوا الحركة والفصائل أكثر من مرة أن انتظام فتح معبر رفح مرتبط بالوضع الأمني في سيناء، آملًا بأن تعمل الدولة المصرية ما يلزم لتسهيل سفر الفلسطينيين.
وفي سياق متصل قال الدكتور فيصل أبو شهلا إن سلطة المعابر هي المسؤولة عن التنسيق وهي تابعة لحكومة الوفاق الوطني، مؤكدًا أنه كان يجب على "حماس" أن تسلم المعبر، مشيرًا إلى أن الدكتور رامي الحمد الله طالب بتسليم المعابر لكن "حماس" رفضت تسليمه وربطته باشتراطات عديدة.
وتابع: "بعد الضغوط الأخيرة في الآونة المنصرفة وتدهور العلاقات بين حماس ومصر، رفضت الأجهزة الأمنية المصرية التعامل مع حماس وهو ما أبلغه المصريين بشكل واضح، وتباحث الرئيس عباس في زيارته الأخيرة مع السيسي وطالبه بفتح المعبر وقال له السيسي إن تركت حماس المعبر لا مشكلة لدينا لفتح المعبر".
وأردف: "المشكلة تكمن في الأجهزة الأمنية المصرية التي تُطالب حماس بتسليمه، ونحن نقول إن حماس جزء من النظام الفلسطيني لكن الواضح أن مصر ترفض التعامل معها وهو ما يسبب هذه الأزمة".
وواصل حديثه: "المطلوب الآن هو تسليم حكومة التوافق الفلسطينية المعبر، وتفاصيل فتحه وإغلاقه مطروحة فما تُبديه الأجهزة الأمنية المصرية من تخوفات يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لأنها تريد تأمين حدودها وهو حق لأي دولة".
وأضاف أبو شهلا: "المطلوب أن يكون هنالك تفهم من حركة حماس لأن الأمور واضحة جدًا فهي المسيطرة على القطاع أمنيًا واقتصاديًا، وحكومة التوافق لم تأخذ دورها ويجب أن تتسلم المعبر كجزء من حل المشكلة الحاصلة، ما يحصل من معاناة على المعبر يحتاج من حماس لوقفة جادة لتقوم بخطوة إيجابية نحو فتح المعبر".
واسترسل: "حكومة الوفاق الفلسطينية موجودة وكذلك سلطة المعابر والمطالب واضحة من قبل الجانب المصري والاتفاق موجود وحماس ترفض هذه الاتفاقية، وما نلاحظه من تعامل مهين من قبل الأجهزة الأمنية المصرية هو نتيجة رفضهم التعامل مع الأجهزة الأمنية في حماس، ولا يوجد جديد في قضية فتح المعبر وفتحه دام ليومين نتيجة المباحثات التي أجراها الرئيس عباس مع السيسي".
بدوره صرّح عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق، أن حركته عرضت عودة حرس الرئيس للإشراف على معبر رفح، ولكن الطلب قوبل بالرفض.
وأوضح خلال منشور له على حسابه في "فيسبوك" أن الحركة عرضت أيضًا عودة من كان في المعبر سابقًا مع القائمين على العمل الآن، وتحت إشراف السلطة، وقوبل بالرفض أيضًا.
أرسل تعليقك