القاهرة – أكرم علي
أكدّ المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد، أنّ اجتماع فيينا بشأن سوريا والذي عُقد يوم الجمعة الماضي بمشاركة مصر وما دار فيه وما نتج عنه من محادثات يعزز من الطرح المصري بشأن الأزمة، كما يؤكد على أنّ الرؤية المصرية كانت من البداية ثاقبة وأنّ هذا هو المسار الطبيعي والمنطقي للأمور في إطلاق عملية سياسية.
وذكر أبو زيد في تصريحات للصحفيين الثلاثاء، أن هناك اتفاقًا على عقد جولة أخرى من المحادثات خلال الفترة المقبلة بنفس هذا التشكيل، وأنّ مصر تدفع دائمًا بطرف المعارضة السورية المعتدلة وتؤكد أنه يجب أن يكون شريكًا في الحوار المقبل، كما أسهمت مصر في منح الفرصة للمعارضة في التواصل مع المجتمع الدولي، وبالتالي فإن هناك إدراكًا متزايدًا من جانب الأطراف الدولية الكبرى لأهمية أن تكون المعارضة السورية التي شاركت في اجتماعي القاهرة الأول والثاني على طاولة أية مفاوضات قادمة.
وأوضح المتحدث أن اجتماع فيينا الأخير بشأن سوريا مثل نقطة تحول مهمة للمجتمع الدولي في التعامل مع الأزمة السورية حيث تعد هذه هي المرة الأولى التى يلتقي كل هؤلاء الأطراف المؤثرين والمتأثرين بالأزمة السورية على طاولة محادثات واحدة.
ووصف أبو زيد، الاجتماع بأنه "خطوة هامة وإيجابية"، مشيرًا إلى أنه لم تكن هناك توقعات بحدوث اختراق في أول لقاء لأنه من المعروف وجود بعض الأطراف لديها مواقف متباينة تجاه بعض عناصر الأزمة السورية .
وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى أن العنصر الإيجابي أنّ الدول التي اجتمعت في فيينا تمكنت من الاتفاق على نقاط توافق نراها إيجابية وهامة، ومنها الحديث على وحدة الأراضي السورية وسلامتها، وأنّ الحل سياسي وليس عسكريًا والحل السوري السوري على أساس مرجعية "جنيف ١"، وضرورة مكافحة الإرهاب وإطلاق عملية سياسية جادة متزامنة مع وقف لإطلاق نار.
ولفت أبو زيد إلى أن كل هذه عناصر تعتبر هامة وأساسية لإطلاق عملية سياسية جادة، مضيفًا أنّ البيان الختامي لاجتماع فيينا أقر أنه توجد خلافات ولكن هناك رغبة في استمرار الحوار وفي تسوية تلك الخلافات وكيفية تنفيذ البيان.
وحول إمكانية مشاركة أطراف سورية من النظام والمعارضة في جولات قادمة من المحادثات، قال المتحدث إن "المحادثات الحالية تساعد المبعوث الدولي إلى سوريا لإنشاء مجموعات عمل وإطلاق حوار سوري- سوري، مؤكدًا أن هناك اجتماعات مقبلة لإحكام هذا الملف وهناك أسئلة كثيرة تحتاج إجابات حول طبيعة من يشارك في الحوار وكيفية تنفيذ وقف إطلاق النار وفرضه ومراقبته والإطار الزمني لهذه العملية.
وأضاف أن هناك الكثير من التفاصيل التي تحتاج المزيد من النقاش، ولا بد من الإبقاء على هذه المجموعة ( مجموعة فيينا) متماسكة والحفاظ على نقاط الاتفاق فيها لكي تصل إلى الهدف.
وحول مجموعة الاتصال التي كانت قد اقترحتها موسكو، أوضح المتحدث أن المطروح الآن هو الإطار الحالي في إطار فيينا، حيث كانت هناك أفكار كثيرة طرحت في سبيل توحيد الصف وحاولت الاتفاق على خطوط عامة ويجب أن ننتظر إلى أين تأخذنا هذه المحادثات.


أرسل تعليقك