القاهرة - محمود حساني
أعلن مرصد الفتاوى الشاذة والتكفيرية التابع لدار الإفتاء المصرية، أن الوجود الإسلامي في أوروبا يتعرض لتحديات خطيرة مع تواتر أنباء عن أعمال عدائية ضد المسلمين في كل من فرنسا وأسبانيا انتقامًا للعمليات المتطرفة التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس أول أمس الجمعة، وراح ضحيتها مئات القتلى والجرحى .
وأوضح المرصد، في بيان له الأحد، أن هذه الممارسات العنصرية في حق مسلمي أوروبا تزيد من قوة وفرص تنظيم "داعش" في تجنيد العديد من الأفراد والعناصر التي تتعرض لممارسات عنصرية من بعض الأطراف اليمينية المتشددة والمعادية لوجود المسلمين في أوروبا، محذرًا من الممارسات العدوانية والتجاوزات في حق بعض مسلمي الغرب عمومًا وفي فرنسا على وجه الخصوص.
وتابع المرصد أن الممارسات العنصرية تجاه الأجانب بشكل عام، وتجاه المسلمين بشكل خاص دفعت الكثيرين إلى الانضمام إلى التنظيمات المتطرفة للانتقام من المجتمعات الأوروبية التي نشأوا فيها.
وأضاف، أن العنف والتفجير والقتل يغذي تيارات اليمين المتشدد في أوروبا ويضيف إليها قوة قد تدفعها إلى صدارة المشهد والحصول على السلطة وبالتالي تبني استراتيجيات مناهضة للوجود الإسلامي في الغرب، مما قد يدفع بالعديد ممن تعرضوا للتمييز الديني إلى الانضمام إلى التيارات المتطرفة التي تستثمر هذا الشعور وتلك الممارسات لتغذي لديهم الحاجة إلى الانتقام والتشفي من تلك النظم وهذه المجتمعات.
ودعا الدول الأوروبية بشكل عام إلى اتخاذ كافة التدابير الأمنية الضرورية لتأمين دولهم، وبالإضافة إلى اتخاذ إجراءات جادة وحازمة تجاه التنظيمات التكفيرية والمتطرفة، مع التأكيد على عدم مسؤولية مسلمي فرنسا والذين يمثلون أكثر 10 % من إجمالي عدد السكان عن تلك الأحداث .
وطالب مرصد الإفتاء بضرورة إعادة النظر في السياسات والبرامج التي تنفذها الحكومة لدمج الجاليات المسلمة في المجتمع الفرنسي، بالإضافة إلى منع الإساءة إلى الإسلام ومقدساته والتي انتشرت في فرنسا أخيرًا، لقطع الطريق أمام تنظيم "داعش" الاستثمار تلك التجاوزات وهذه الإساءات في حق الإسلام والمسلمين، مع التأكيد على احترام كافة المقدسات والأديان وعدم قبول أي إساءة أو تجاوز في حق المقدسات السماوية للأديان كافة.


أرسل تعليقك