القاهرة - وفاء لطفي
أكد مرصد الفتاوى الشاذة والتكفيرية التابع لدار الإفتاء المصرية، بأن توجه تنظيم "داعش" لفتح جبهات جديدة في استراليا وكندا، بعد تنفيذه عمليات في أميركا وأوروبا يعتبر نقلة نوعية وتوجه جديد للتنظيم يسعى من خلاله على تأكيد قوته وامتداد نفوذه إلى دول جديدة كأستراليا وكندا، موضحًا أنه توجه خطير ينبغي التنبه له والحذر منه نظرًا لاعتماد التنظيم على استراتيجية "الذئاب المنفردة" والتي تعد الأخطر والأكثر صعوبة في التعامل الأمني.
ونوه المرصد إلى أنه يحمل دلالة على تراجع تنظيم "داعش" العملياتي في المناطق التي يسيطر عليها وترنحه تحت الضربات الموجهة إليه من جهات مختلفة، وسعيه إلى نقل المعركة إلى الداخل الغربي لينشغل الغربيون بأمنهم الداخلي على أمل أن تحد تلك العمليات المتطرفة من الضغط الدولي المتزايد على التنظيم خلال الفترة الأخيرة.
وحذر المرصد من دعوات أطلقها تنظيم "داعش" خلال إصداره الأخير لوثيقة "التطرف العادل" لكافة التابعين له والمنتمين إلى فكره المتطرف إلى النفير العام وقتل كل من تطاله أيديهم من مواطني الدول الغربية والولايات المتحدة وكندا واستراليا، حيث حث المتحدث الرسمي للتنظيم أبو محمد العدناني "الموحدين الغربيين" على قتل الكفار من الأوروبيين والأميركيين والكنديين والأستراليين مدنيين وعسكريين؛ مشيرًا إلى أنهم "كفار دمهم مهدور مستباح، دمهم دم كلب لا إثم فيه، ولا دية عليه".
ولفت المرصد إلى أن وثيقة "التطرف العادل" أرسلت رسالة إلى عناصر التنظيم تدعوهم إلى السمع والطاعة وتقديم فروض الطاعة والولاء لأمراء التنظيم وقادته، وعلى رأسهم خليفتهم المزعوم أبو بكر البغدادي، كما تضمنت عدة تقارير للعمليات التي نفذها التنظيم خلال الفترة الأخيرة، من بينها هجمات باريس الأخيرة والتي وصفها التنظيم بأنها "صدمت العالم وأثبتت أن الدولة ستظل صامدة ضد العدوان وستنتقم بالنار والدم لشرف نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم)، والأعداد الكبيرة من القتلى والجرحى الذين سقطوا في أرض الإسلام بسبب غارات الصليبيين الجوية".
كما ورد بها ملفًا خاصًا عما أطلق عليه "إحياء الجهاد في البنغال"، أكد فيه التنظيم سعيه للنهوض والتحضير لعمليات نوعية هناك، ومدعيّا أنه قتل مواطنًا يابانيًا وآخر إيطاليًا في بنغلاديش، مؤكدًا سعيه لمد سيطرته لتكون في الشام وكردستان والقوقاز وفي تونس إلى البنغال.
وذكر التنظيم عددًا من العمليات المتطرفة التي أطلق عيلها اسم "بطولات" والتي نفذها التنظيم في البنغال، حيث استهدفت خلاياه النائمة يابانيا في شمال رانغبور، موضحًا أن "جنود الخلافة" أعلنوا بيعتهم للخليفة المزعوم أبو بكر البغدادي.


أرسل تعليقك