توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تفاخر سوان بالتقاط صور مع الأسلحة وعناصر "الجيش الحرّ"

محكمة "أولد بايلي" البريطانية تقضي بسجن طالب مسلم ثلاث سنوات ونصف

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - محكمة أولد بايلي البريطانية تقضي بسجن طالب مسلم ثلاث سنوات ونصف

طالب مسلم
لندن - ماريا طبراني

قضت محكمة "أولد بايلي" البريطانية بسجن طالب مسلم، يبلغ من العمر 20عامًا، ثلاث سنوات ونصف؛ لاتهامه بالتخطيط للانضمام إلى قوات المتمردين في سورية.

واستمعت المحكمة إلى الاتهامات الموجَّهة للطالب ديفيد سوان، والتي أكدت أنه زار سورية كانون الأول/ ديسمبر 2013، ولكن تم توقيفه في مطار هيثرو آيار/ مايو الماضي حينما كان في طريق العودة من القتال مع الجهاديين؛ إذ تم توقيفه ووالدته من قِبل رجال الشرطة أثناء استعدادهما لركوب طائرة متجهة إلى صربيا, وعندما صادرت الشرطة جهاز اللاب توب والتليفون الخاص به, وجدوا صورًا وفيديوهات ووثائق تكشف تعاطفه مع التطرف, وأنه لم يقاتل فقط مع المتمردين في سورية, بل كان ينوي العودة أيضًا, ووجدت وثيقة على جهاز اللاب توب الخاص به, مكتوبة باللغة الصربية, بعنوان "اعتذار", وأشارت إلى داعش وتضمنت: "الدولة ليست تابعة للقاعدة, ولم تكن كذلك أبدًا, فمن الأرجح إذا كنت دخلت أراضي دولة القاعدة الإسلامية, فعليك أنَّ تقسم بالولاء للدولة".

فيما أنكر طالب كلية "برايكبيك"، الذي ينحدر من عائلة ثرية في صربيا, هذه الاتهامات, وصرَّح سوان للمحلفين أثناء دفاعه عن نفسه, أنه رافق والده إلى بلدته الأصلية دير الزور في سورية لمدة ليلتين في كانون الأول / ديسمبر 2013؛ لجمع متعلقات جده, البالغ من العمر 82 عامًا بعد إجباره على الفرار إلى تركيا بشنطة ملابسه فقط على ظهره بعد تدمير منزله.

كما أصرّ سوان, الذي حقق والده ثروة كبيرة في مجال البناء والتشييد في صربيا, أنه كان في بلدة يسيطر عليها الجيش السوري الحر, ولم يحمل سلاحًا, وأضاف أنه كان وحيدًا في لندن بعد وصوله في النصف الدراسي الأول من دراسته الجامعية في 6 تشرين الأول/ أكتوبر العام الماضي.

وبقي على اتصال من خلال الرسائل النصية مع صديقته الصربية المسيحية، آنا لازوفتش, التي ذهبت إلى الدراسة في ميامي في الولايات المتحدة, وأطلقت عليه اسم حيون أليف "الباندا الصغير" وأخبرها أنه أحب "حبيبته الصغيرة" أكثر من أي شئ في العالم.

فيما استمعت المحكمة إلى نشأة الطالب، ابن الأم الصربية المسيحية والأب السوري المسلم, في بلد والدته ولكن كانت له علاقات عائلية وثيقة في سورية واعتنق دين والده, وجاء للمملكة المتحدة العام 2013 بتأشيرة سفر لمدة ثلاث سنوات لدراسة السياسة العالمية والعلاقات الدولية في كلية "بيركبيك" في لندن، وكان يعيش في إحدى القاعات المخصصة للإقامة في شارع ميليت.

ثم تم توقيفه بعد أنَّ أصبح زملاؤه الطلاب معنيين بوجهات نظره المتشددة في الإسلام, وأظهر صورًا لنفسه متظاهرًا بالبنادق, فوصفه زملاؤه بأنَّه أصبح أكثر صخبًا في معتقداته الدينية بعد رحلته إلى سورية في كانون الأول/ ديسمبر 2013، وكان في السابق ذاك الشاب اللطيف الهادئ.

يذكر أنَّ سوان بعث برسائل لأصدقائه عن طريق "واتس آب" في كانون الثاني/ يناير الماضي مصرحًا: "مرحبًا من سورية", وتضمنت صورًا له جالسًا على جزء من مبنى مدمر, وكان له صورًا أيضًا مع أفراد من قوات الجيش السوري الحر المحلي، والذي كان يسيطر على المنطقة حول منزل جده في دير الزور.

كما صرَّح صديق له في الجامعة وكان يعيش معه في قاعات الطلاب, بأنَّه تحدث كثيرًا عن أصدقائه الذين يموتون في المعارك الدائرة في سورية.

فيما أعلن أحد الشهود أنه قام بإخراج هاتفه وبدأ يعرض له الصور, وجعل ذلك إشارة لهؤلاء القتلى لكونه يعرفهم ثم قتلوا في المعركة, وتفاخر سوان بالتقاط صور الجثث بنفسه, وتصوير لقطات أخرى مع الأسلحة, وأوضح أنهم كانوا أصدقائه وأنه كان يوجد هناك حينما قتلوا, فتورط في تلك الأنشطة, ولكنه للأسف كان سعيدًا جدًا بما يفعله.

وذكر الشاهد أنَّ سوان كان جزءًا من الصراع الدائر الذي يحدث في سورية فيما يتعلق بالتحرير, وقال إنَّ الناس تم قمعها لفترة طويلة, وفي حاجة إلى التحرر, وأنَّ كل ما يحدث كان خطأ, وأنه يجب أنَّ يكون هناك شيء ما للشعب في كنف أحكام الشريعة وتعاليم القرآن الكريم, وليس وفقًا للعالم الغربي, فيجب أنَّ يكون هناك دولة إسلامية صحيحة.

ثم أفاد الشهود بأنَّه كان يوزع المنشورت في لندن في آيار/ مايو 2014, لمحاولة إقناع الآخرين بالتحول واقترح أيضًا على أخيه الذهاب معه إلى سورية, ودعا الناس أيضًا بـ"الكفار" وأصبح جادًا أمام أي شخص يذكر الفتيات أو المشروبات الكحولية.

كما قالت ممثل الإدعاء، سارة وايتهاوس، إنَّ أحد الفيديوهات الذي وجد على هاتف سوان كان جرافيكي ومفجع للغاية لدرجة أنه لا يمكن أنَّ يتم تشغيلها في المحكمة, والذي أظهر شاب يركع على ركبته ورأسه مقطوعًا, إذ قام شخص آخر بقطعها, مضيفة: "دفع الضحية رأسه إلى الطين وكانت تسمع أنفاسه الأخيرة, ولم يتيقن وجود سوان عندما حدث ذلك, فمن الجائز أنه قد تم تحميله من أي مكان آخر, ويظهر مقطع فيديو آخر, تم إنشاؤه في كانون الأول/ ديسمبر 2013, سوان وأربعة آخرين يمشون في منطقة عمرانية مهجورة حاملين أسلحة آلية".

ثم استمعت المحكمة إلى أنَّ سوان قام بتصوير نفسه في مظاهرة في المملكة المتحدة تتضمن كراهية رجل الدين أنجم شودري, وأوضحت وايتهاوس أنَّ هناك صوت رجل, مرجح أنَّ يكون هو, يهتف في الخلفية: "علم التوحيد في لندن, الكل يحمد الله رب الكون", وأبلغت المحكمة أنَّ ذلك يعد إشارة لرغبة المتشددين المسلمين الملحة في رؤية علم التوحيد- علم الإسلام ذي اللون الأسود- يرفرف يومًا ما في شارع داونينج.

كما أضافت هيئة المحلفين أنَّ المتهم أعتقد أنَّ السفر عن طريق البر دون تسليح لمدة ست أو سبع ساعات من الحدود إلى البلدة شرق سورية, آمن إلى حد كبير, ويدعي أنه ارتدى سراويل قتالية وغطاء للرأس أبيض وأسود؛ لأن والده أخبره أنهم في حاجة إلى ذلك, ونفى سوان علاقته بتلك الأسلحة ولكنه احتفظ بالصور كنوع من البطولات وأضاف: "هذه المرة الأولى التي أرى فيهًا سلاحًا حقيقيًا, مما يعتبر شئ جديد بالنسبة لي لذلك طلبت إلقاء نظرة عليه, فأردت التقاط تلك الصور للتباهي فقط وللاحتفاظ بشيء من البطولة".

وبعد 9 ساعات من التداول, أدانته هيئة المحلفين بالتحضير لفعل متطرف في سورية, وقضت بسجنه 3 سنوات ونصف، ثم صرَّح له القاضي, بيتر روك, بأنَّ الحُكم عليه سيكون بالاعتقال في مؤسسة الجناة الصغار, فقضيته كانت صغيرة من حيث الحجم ولكن لازالت خطيرة, وأنَّه نظرًا لصغر سنه وعدم نضجه فقد وقع أسيرًا لوجهات النظر المتشددة التي تعرَّض لها بعد ترك بيته في لندن, مضيفًا أنَّ إعجابه بتنظيم "داعش" المتطرف جاء قبل معرفته الشخصية الحقيقية لتلك المنظمة.

كما أعلن روك: "رفضت لجنة التحكيم الأدلة الخاصة بك، والتي تقول إنك كنت ترغب في الذهاب إلى سورية للتطوع في المساعدات الإنسانية, والإدعاء غير قادر لتحديد أيّة مجموعة متطرفة مما كنت ستقاتل معها كانت ضد الرئيس السوري الأسد, والقتال ضد قوات الأسد يأتي تحت تعريف التطرف, وكذلك القتال مع "داعش", ولكن في هذه القضية لا يوجد صفة التشدد أو التخطيط للقتال ضد قوات أو تحالف بريطاني، لقد كنت وحيدًا تشعر بالإحباط والملل والعزلة, وكنت عرضة للتأثير الضار من الآخرين"، ثم مدح فعل والدته, أنيكا, التي حاولت منعه من السفر إلى سورية.

أما سوان الذي يواجه تهديدًا بالترحيل إلى صربيا كجزء من خطة الإفراج عن السجناء الأجانب، فقام بتوزيع القبلات على عائلته الجالسين في البهو العام أثناء نقله إلى محبسه.

وسيخدم سوان لمدة 13 شهر قبل إطلاق سراحه؛ لأنه سبق وظلّ رهن الحبس الاحتياطي لمدة 8 أشهر.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محكمة أولد بايلي البريطانية تقضي بسجن طالب مسلم ثلاث سنوات ونصف محكمة أولد بايلي البريطانية تقضي بسجن طالب مسلم ثلاث سنوات ونصف



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محكمة أولد بايلي البريطانية تقضي بسجن طالب مسلم ثلاث سنوات ونصف محكمة أولد بايلي البريطانية تقضي بسجن طالب مسلم ثلاث سنوات ونصف



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon