القاهرة - فريدة السيد
أيام قليلة تحدد مصير حكومة المهندس شريف إسماعيل، حيث يحسم البرلمان موفقه منها بعد إلقاء بيانها 27 من الشهر الجاري أمام مجلس النواب، الذي يتعطش نوابه للقيام بدورهم الرقابي على السلطة التنفيذية، بعد أن توقف هذا الأمر منذ عام 2012 حيث ظلت الحكومة بلا رقيب خلال فترة غياب البرلمان لما يقرب من الأربعة أعوام.
يأتي ذلك وسط حالة من الغضب من الأداء الحكومي، وربما يخفف التغيير الوزاري المرتقب من حدتها، خاصة إذا تضمن الوزارات التي تسببت في أزمات حقيقية للدولة و المواطن، و يهاجم أغلب نواب القوى السياسية المجموعة الاقتصادية بسبب أزمة الدولار و يعتبرها المسؤول الوحيد عنها وذهب البعض إلى ضرورة أن يشملهم.
ويشهد البرلمان خلافًا في شأن استمرار الوزارة، و يرى نواب أن الحكومة الحالية تخصم من رصيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، لأنها لا تطبق برنامجه ولا تحقق العدالة الاجتماعية، وقال النائب سمير غطاس أن تغيير الحكومة ضرورة لأنها تعمل ضد برنامج الرئيس ولا تطبق العدالة الاجتماعية، مضيفًا: " لا يجب أن نعطي حكومة شريف إسماعيل فرصة لأنها تتحرك ضد الاستقرار ولن تؤدي إليه على الإطلاق " .
ويتفق مع هذا الرأي النائب هيثم الحريري مشددًا على أن مدى قدرتها على تنفيذ البرنامج هو الذي يحسم مصيرها ، رافضًا تقديم برنامج يتضمن شعارات دون تطبيقه على أرض الواقع،في حين يتمسك تحالف الأكثرية " دعم مصر " الذي أسسه اللواء سامح سيف اليزل على ضرورة إعطاء الحكومة فرصة لتنفيذ برنامجها ثم محاسبتها كما يتمسك بالتعديل الوزاري المحدود الذي يضم عدد من الوزراء و يدعم هذا الاتجاه عدد من النواب و القوى السياسية.
و قال النائب الوفدي، والمتحدث باسم الهيئة البرلمانية للحزب محمد فؤاد ، إن الحزب يقر بحق رئيس الجمهورية الدستوري ومسؤوليته في اختيار الحكومة طبقًا إلى الدستور وثقة في ضرورة الاستقرار في المرحلة الراهنة.
وأضاف "فؤاد"، أن الحزب أعد ورقة عمل عن رؤيته للحكومة الحالية انتهت إلى ضرورة إجراء تعديلات في حقائب المالية والاستثمار والصناعة والتخطيط، موضحًا أن شاغلها لم يكونوا على مستوى الأزمات، ولم يقدموا ما يوحي بأنهم قادرون على تحقيق نتائج طيبة خاصة في نواحي دفع عجلة الاستثمار وضبط أوضاع المالية العامة .
وأكد فؤاد أن النتائج دائما ما تكون على قدر المقدمات، موضحًا أن أداء وزارتي التموين والتعاون الدولي من بين الإيجابيات المعدودة للمجموعة الاقتصادية، مقترحا فصل التنمية الإدارية عن التخطيط، مؤكدًا أن الاقتصاد يجب أن يكون الشاغل الأساسي لبرنامج الحكومة، حتى تحقق عدد من الأهداف أهمها السيطرة على التضخم، وعلى عجز الموازنة، و التصدي لأزمة البطالة.
وسعت الحكومة خلال الأيام القليلة الماضية للتخفيف من حدة الهجوم البرلماني عليها، من خلال حوارات مع النواب و الاستماع الى مشاكلهم واقتراحاتهم، و بعرض الملامح العامة للبرنامج، ورغم ذلك طالب عدد من النواب بآليات واضحة لتنفيذ البرنامج وكذلك جدول زمني محدد للتطبيق على أرض الواقع.
وتحالف الأغلبية أكد أنه لن يكون بمثابة الظهير السياسي للحكومة وأنه سيدعمها إذا حققت مطالب الشارع و سيقف ضدها إذا تجاهلت الأمر ولم تنفذ برنامج رئيس الجمهورية وقال القيادي في تحالف دعم مصر السفير محمد العرابي أن هناك شروط لنكون ظهيرا للحكومة و أهمها الإنجاز فلن ندعمها من أجل الدعم و عليها أن تنفذ ما تعد به على أرض الواقع حتى تحصل على الدعم.
جدير بالذكر أن رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل عقد اجتماعات مكثفة مع النواب لعرض برنامجه، ومن المقرر أن يرد البرلمان على البرنامج خلال 30 يوم من عرض البرنامج، حيث يشكل لجانًا برلمانية لدراسة الأمر و الوصول لتوصيات نهائية حوله.


أرسل تعليقك