توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مسؤولون فلسطينيون يؤكدون أن خطوات بناء الثقة لن توقف الهبّة الشعبية

كيري يفشل في التوصل إلى حل بين إسرائيل ورام الله ويحذر من تمادي العنف

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - كيري يفشل في التوصل إلى حل بين إسرائيل ورام الله ويحذر من تمادي العنف

لقاء جون كيري و الرئيس محمود عباس
القدس المحتلة ـ مازن الأسعد

حذّر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، خلال زيارته إلى الأراضي الفلسطينية، من تدهور النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين بحيث أنه يمكن أن "يخرج عن السيطرة" داعيًا الطرفين إلى التوصل سريعًا إلى حل.

وذكر كيري فور وصوله إلى بوسطن بعد لقائه قادة الطرفين خلال زيارة إلى المنطقة "أننا قلقون للغاية حيال العنف وإمكانية خروج الوضع عن السيطرة".

ولاحقًا، صرّح نتنياهو في مؤتمر صحافي مشترك مع ضيفه: "لا يمكن أن يتحقق السلام عندما تحصل عمليات إرهابية"، مضيفًا أن "العالم شهد هجومًا من جانب الإسلام المتطرف، وإسرائيل تحارب هذه القوى بصورة مباشرة، وتحارب مصادر التحريض بصورة غير مباشرة". ودعا "المجتمع الدولي إلى دعم إسرائيل في معركتها ضد الإرهاب، فهذه ليست معركتنا فقط إنما معركة الجميع".

من جانبه، قال كيري إن "لإسرائيل الحق، بل الواجب، في الدفاع عن نفسها وعن مواطنيها، مضيفًا: "لا يمكن أي شعب في أي مكان أن يعيش مع عنف يومي وهجمات في الشوارع بواسطة سكاكين أو مقصات أو سيارات، وواضح أن هذه الهجمات الإرهابية تستحق التنديد الصادر، وبدوري أريد الإعراب عن تنديدي التام بأي عمل إرهابي يستهدف أبرياء". وزاد أنه حضر "لبحث السبل الممكنة

للعمل المشترك من أجل صد الإرهاب والعنف ورسم طريق للتقدم واستعادة الهدوء".

وكان الفلسطينيون استقبلوا وزير الخارجية الأميركي جون كيري بتظاهرات عكست شكوكهم في أهداف الزيارة، واستياءهم من إدانته "الهجمات الإرهابية" الفلسطينية، وطالبوه بحلول سياسية تضمن وقف الاستيطان وليس الاكتفاء بإجراءات اقتصادية لبناء الثقة، في وقت تردد إعلاميًا في إسرائيل أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طالب كيري بالاعتراف بضم الكتل الاستيطانية الكبرى إلى إسرائيل في مقابل رزمة من التسهيلات للفلسطينيين.

وأجرى كيري، محادثات مع الرئيس محمود عباس مساء الثلاثاء، في رام الله، حيث قلل مسؤولون فلسطينيون من أهمية الخطوات التي اقترحها الوزير الأميركي لإعادة بناء الثقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والمتمثلة في توسيع مساحة سيطرة السلطة، خصوصًا في المناطق الريفية، وتخفيف القيود المفروضة على الاستثمار في هذه المناطق وعلى الحركة التجارية مع إسرائيل والخارج.

وأعلن مسؤول مقرّب من عباس: "المطلوب حلول سياسية وليس اقتصادية"، مضيفًا:"أي خطوات لا تتضمن وقف الاستيطان وإطلاق أسرى ما قبل اتفاق أوسلو لن تكون خطوات بناء ثقة، ولن تؤدي إلى أي وقف للهبّة الشعبية".

وتزامن وصول طائرة كيري الى تل أبيب بهجوم دهس خلاله فلسطيني بسيارته مجموعة من العسكريين الإسرائيليين جنوب نابلس، ما أسفر عن إصابة أربعة جنود، أحدهم ضابط كبير، واستشهاد المهاجم.

وذكرت صحيفة "هآرتس" الثلاثاء، أن نتنياهو كان طرح على كيري في لقائهما في واشنطن قبل أسبوعين مقايضة "خطوات جدية إسرائيلية" لدعم اقتصاد السلطة الفلسطينية باعتراف الولايات المتحدة بالكتل الاستيطانية الكبرى جزءًا من إسرائيل وبحقها في البناء فيها. وأضافت أن كيري الذي طالب نتنياهو باتخاذ خطوات كهذه تؤكد التزام إسرائيل حل الدولتين، "شعر بخيبة أمل" من شروط نتنياهو.

ووصل كيري إلى رام الله قادمًا من تل أبيب حيث استقبلته إسرائيل بالتهديد بإجراءات أكثر تشددًا بحق الفلسطينيين، منها طرد عائلات منفذي الهجمات إلى قطاع غزة. ولخّص نتنياهو الزيارة قبل أن تبدأ بالقول إنه لا يمكن الحديث عن السلام فيما "الإرهاب منفلت هنا وفي العالم".

وأعرب مسؤولون فلسطينيون عن عدم تفاؤلهم من خطوات اقترحها كيري لإعادة بناء الثقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مشيرين إلى الحاجة إلى حل سياسي وليس تسهيلات حياتية.

وأوضح عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" الدكتور محمد اشتية، أن الرئيس محمود عباس طلب من كيري في لقائهما الأخير في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، توجيه أسئلة محددة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أهمها: "هل أنت مع حل الدولتين، وإذا كنت كذلك أين هي حدود الدولة الفلسطينية"، و "هل أنت مع تطبيق الاتفاقات الموقعة مع الفلسطينيين، وكيف ومتى".

وأضاف اشتية أن الرئيس عباس أبلغ كيري أن الجانب الفلسطيني فعل كل ما هو مطلوب منه من أجل عملية سياسية حقيقية ومثمرة، لكن الجانب الآخر فعل كل شيء من أجل إعاقة هذه العملية وإفشالها، وبالتالي فإن أي تحرك يجب أن يبدأ من الجانب الإسرائيلي وليس من الجانب الفلسطيني. وتابع أن الفلسطينيين أبلغوا كيري انه لا يمكنهم العودة إلى مفاوضات غير محددة المرجعيات، وفي ظل الاستيطان.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة: "المطلوب من كيري هو حمل أجوبة واضحة من رئيس الوزراء الاسرائيلي في شأن الدولة الفلسطينية"، مضيفًا أنَّ القيادة الفلسطينية ستجتمع في الأيام المقبلة، وستقرر الخطوات التالية في ضوء الأجوبة التي حملها كيري معه من الاحتلال الإسرائيلي.

ودانت حركة "حماس" تصريحات كيري التي اعتبر فيها الانتفاضة الفلسطينية "عملًا إرهابيًا"، معتبرة هذه التصريحات "دليلًا على سوء النيات الأميركية ودعمها المطلق للإرهاب الإسرائيلي ضد الفلسطينيين".

وذكر الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري: "تؤكد حماس أن زيارة كيري غير مرحب بها، وتدعو السلطة إلى رفض هذه الزيارة لأنها تمثل إساءة لدماء الشهداء واستفزازًا لمشاعر شعبنا".

ودعت لجان التنسيق التي تضم الفصائل المختلفة في رام الله ونابلس إلى تظاهرات احتجاجية على زيارة كيري بسبب انحيازه لإسرائيل وفشله في الضغط عليها لوقف ممارساتها بحق الفلسطينيين، خصوصًا الاستيطان، طيلة السنوات الماضية. وقال بيان للقوى الوطنية والإسلامية إن لدى الشعب الفلسطيني شكوكًا بأن كيري قادم إلى الضغط على الفلسطينيين بهدف إنهاء "الهبة الشعبية".

وأفادت مصادر إسرائيلية وفلسطينية بأن كيري حمل اقتراحات لإنهاء الهبة الشعبية الفلسطينية عبر ما سماه "خطوات لإعادة بناء الثقة"، مضيفة أن الخطوات التي اقترحها كيري تتمثل في توسيع مساحة سيطرة السلطة الفلسطينية، خصوصًا في المناطق الريفية، وتخفيف القيود المفروضة على الاستثمار في هذه المناطق وعلى الحركة التجارية مع إسرائيل والخارج.

وقلل مسؤولون فلسطينيون من أهمية الخطوات التي اقترحها كيري، وقال مسؤول مقرب من الرئيس عباس: "المطلوب حلول سياسية وليس اقتصادية"، مضيفا: "أي خطوات لا تتضمن وقف الاستيطان وإطلاق الأسرى المعتقلين منذ ما قبل اتفاق اوسلو لن تكون خطوات بناء ثقة ولن تؤدي إلى أي وقف الهبة الشعبية".

 

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيري يفشل في التوصل إلى حل بين إسرائيل ورام الله ويحذر من تمادي العنف كيري يفشل في التوصل إلى حل بين إسرائيل ورام الله ويحذر من تمادي العنف



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيري يفشل في التوصل إلى حل بين إسرائيل ورام الله ويحذر من تمادي العنف كيري يفشل في التوصل إلى حل بين إسرائيل ورام الله ويحذر من تمادي العنف



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon