القاهرة – أكرم علي
صرَّح الكاتب الأميركي المتخصص في الدبلوماسية الأميركية نيكولاس كارليف، أن الولايات المتحدة لن تتدخل في سورية بأي شكل عسكري لأنها أدركت الخطأ الذي ارتكبته إدارة الرئيس السابق جورج بوش في حرب العراق عام 2003.
وأكد كارليف خلال ندوة في السفارة الأميركية في القاهرة مساء أمس الثلاثاء، أن الولايات المتحدة دائمًا تعدل من سياساتها الخارجية، فعلى سبيل المثال إدارة الرئيس أوباما أدركت الخطأ الذي وقع فيه جورج بوش فقام بالانسحاب من العراق في 2011 و قلل أيضا عدد القوات في أفغانستان.
وأوضح أن "التناقضات التي ظهرت في السياسات الأميركية على مدار الأعوام الأخيرة بعد اندلاع ثورات الربيع العربي تنم عن حدوث حالة من المفاجأة لدى صناع القرار الأميركي من هذه التحولات غير المتوقعة لذلك كانت هناك بعض القرار المتسرعة".
وأضاف أن وزير الخارجية الأميركي الأسبق كونداليزا رايس، تعلمت من أخطائها عندما كانت مستشارًا للأمن وبدأت في تغيير لغة خطابها بعض الشيء بعد توليها منصب وزير الخارجية.
وأشار كارليف إلى أن أميركا لم تدعم الإخوان لوصولهم إلى الحكم، إنما تعاملوا معهم وقتها بناء على اختيار الشعب المصري الذي خرج ضدهم في ما بعد، لافتًا إلى أن سياسات أوباما كانت تسعى إلى وضع رؤية جديدة تعتمد على التعلم من أخطاء الماضي لكن هذا لا يمنع وجود أخطاء دبلوماسية وقعت فيها إدارة أوباما.
وأبرز أنه ذكر في كتابه "الجيش الأميركي الآخر"، أن بلاده تعلمت أن التدخل العسكري يؤثر على حياة الشعوب بالسلب لذلك أصبح التأثير يتطلب طرقا حديثة مختلفة بشكل تام عن سياسات القرن العشرين الذي سادت في عصره الحروب المدمرة .
واستطرد قائلا: "صناع السياسات في أميركا قد يختلفون في معالجة الأمور السياسية ، لذلك يأتي دور الدبلوماسيين في تصحيح أخطاء الإدارة الأميركية في بعض المواقف".


أرسل تعليقك