توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التنظيم المتطرّف يضع النازحين السوريين في موقف حرج

"داعش" يذبح جنديًا لبنانيًا ثانيًا ويتّهم الحكومة بالمراوغة في مقايضة العسكريين بموقوفيه

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - داعش يذبح جنديًا لبنانيًا ثانيًا ويتّهم الحكومة بالمراوغة في مقايضة العسكريين بموقوفيه

تنظيم داعش
بيروت - فادي سماحة

ذبح تنظيم "داعش" أحد الجنود اللبنانيين المحتجزين لديه، عباس مدلج، وفاجأ اللبنانيين بتوزيع صور عملية ذبحه بإظهار رأسه مقطوعًا وقد ثُبت على صدره، على أحد حسابات التنظيم على "تويتر" ونشر حساب مزعوم للقيادي في "داعش" أبو مصعب حفيد البغدادي في "تويتر"، صورًا تظهر مدلج راكعًا ومكبل اليدين أمام راية "التنظيم" في منطقة جردية، وسط خمسة مسلحين ملثمين، فيما كان أحدهم يقرأ في ورقة. وأظهرت صورة أخرى أحد العناصر يحمل رأس الجندي اللبناني بعد ذبحه، وكان يحمل في يده الأخرى خنجرًا ملطخًا بالدماء، بينما أظهرت صورة ثالثة رأس الجندي على ظهره، وكانت يداه مكبلتين.

وذيّل إعلان "الدولة الإسلامية" عن الجريمة الثانية في حق العسكريين المحتجزين لديه بعد ذبحه الجندي علي السيد قبل 10 أيام، بعبارة"بعد مراوغة الحكومة اللبنانية ورفضها مقايضة العسكريين بأسرى سجن رومية تم نحر الجندي عباس مدلج (20 سنة" مضيفًا إليه تعبير "رافضي"، للتعريف عن مذهبه. و قال قيادي في " داعش"أعدمنا الجندي اللبناني الأسير لدينا عباس مدلج ذبحًا لمحاولته الهرب". والجندي مدلج من بلدة مقنة في البقاع، وتقيم عائلته في بعلبك. ومدلج جندي في الكتيبة 83 في اللواء الثامن في الجيش، وكان أسر في اليوم الأول للاشتباكات في 2 آب/ أغسطس في موقع تلة الحصن في جرود عرسال. ويبقى لدى "داعش" 9 جنود محتجزين.

وفور خبر إعدام مدلج، تحركت فعاليات حزبية وسياسية في المنطقة لضبط الشارع ومنع حصول ردود فعل عنيفة تجاه النازحين السوريين في المنطقة.

وكان هذا التطور الدامي في القضية طرأ بعدما أشيعت أنباء طوال نهار عن تطورات إيجابية محدودة حصلت في ملف الوساطة القطرية لدى جبهة "النصرة" وتنظيم "داعش"، فتحدث 4 من العسكريين الموجودين لدى الأولى إلى ذويهم عبر الهاتف وطمأنوهم إلى أوضاعهم، فيما ذكرت الأنباء الواردة من بلدة عرسال أن وساطة "الوفد القطري" مع "داعش" التي عاودت القبول بالتفاوض معه أسفرت، من جملة نتائجها، عن ضمان سلامة العسكريين الذين يحتفظ بهم التنظيم وعدم المسّ بهم طالما أن المفاوضات مستمرة حول الخطوات المطلوبة من الجانب اللبناني مقابل الإفراج عنهم. وهذا الأمر ينطبق أيضًا على المحتجزين لدى "النصرة"

وفيما أشارت المعلومات إلى أن "الوسيط القطري" غادر عرسال بعد أن تواصل مع قياديين من التنظيمين، لينقل مطالب الخاطفين، نفت أوساط رسمية أن تكون الحكومة اللبنانية تنتظر لقاء وفد أو موفد قطري، واستمر وزير الداخلية نهاد المشنوق في تكرار أن لا علم لديه بوجود موفد قطري، كذلك أوساط رئاسة الحكومة.

ورجحت مصادر مطلعة أن يكون الموفد شخصية سورية تحمل الجنسية القطرية قادرة على التواصل مع الخاطفين، وربما هذا ما فتح المجال لالتباسات، وقد يكون الغموض الذي لفّ الوساطة مقصودًا بهذا المعنى، على رغم أن خلية الأزمة الوزارية تحدثت عن "التعاطي مع دولة قطر"

و تنوعت المعلومات والتسريبات التي تداولتها وسائل إعلامية مكتوبة وتلفزيونية ومواقع إلكترونية عن طبيعة التواصل الذي حصل بين "الموفد" الغامض وبين التنظيمين الخاطفين، ونتائج هذا التواصل، وسيطر التكتم لدى الأوساط العليمة المعنية بمتابعة خطوات التفاوض هذه.

لكن الخاطفين واصلوا طرح مطلب وقف تدخل "حزب الله" في سورية، في سياق مطالبهم السياسية، إذ إن العسكريين الأربعة الذين سمحت لهم "النصرة" بالتحدث الى ذويهم وهم بيار جعجع وجورج خزاقة وجورج خوري وزياد عمر، طلبوا من أهاليهم، وفق ما أوضحت والدة جعجع وزوجة عمر، باسم رفاقهما الجنود وعناصر قوى الأمن، أن يطلب الشعب اللبناني من "حزب الله" الانسحاب من سورية والتوقف عن القتال إلى جانب النظام السوري ضد الثوار. وقالت والدة خزاقة في تصريح تلفزيوني إن ابنها الذي تحدث إليها أكثر من 10 دقائق أكد لها أنه في حالة طيبة ويلقى معاملة حسنة.

وقالت أوساط لصحيفة الحياة إن الموفد الذي التقى قياديين من "النصرة" ثم من "داعش"، ركّز مهمته على وضع آلية لخريطة طريق التفاوض. ولم تستبعد مصادر أخرى أن يكون الخاطفون طرحوا لائحة أولية سبق أن تسربت عنها معلومات، وأنها قد تشمل إطلاق سراح موقوفين إسلاميين في السجون، وأن بينها اسم شقيق المدعو أبو طلال الذي انضم مع عماد أحمد جمعة الذي أوقف في 2 آب/ أغسطس الماضي، الى "داعش"، قبل اشتباكات عرسال. وذكرت المعلومات أن الخاطفين يريدون إطلاق سراحه.

وأضافت الأوساط أن الجانب القطري لم يكن ليحرّك موفدًا إلى لبنان لو لم يكن قد هيأ للأمر في اتصالات سابقة. وكانت "داعش" أعلنت اعتماد الوسيط القطري كقناة وحيدة للتفاوض" وأنه "تم تحميل الوسيط القطري نسخة عن مطالب الدولة الإسلامية"

وفي وقت ردد رئيس الحكومة تمام سلام القول إن في يد لبنان نقاط القوة في مفاوضاته مع الخاطفين، فإن المصادر الرسمية أشارت الى أن الجانب اللبناني قطع شوطًا في تحضير ملفات الموقوفين الإسلاميين الذين لم يخضعوا للمحاكمة بعد. وتبين أن عدد هذه الملفات (ليس بالضرورة أن يضم كل ملف موقوفًا واحدًا، بل ربما مجموعات أحيانًا) يبلغ 37 ملفًا، أنجز تحضير 22 منها لبدء المحاكمة ويبقى 15 ملفًا قيد التحضير للمحاكمة، لتتقرر في ضوء ذلك الإجراءات التالية من قبل المجلس العدلي بهدف تسريع المحاكمات، لعل من بين المتهمين في هذه الملفات من يخلى سبيلهم، وبينهم كثر ممن لا يحملون الجنسية اللبنانية.

وكان رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع قال إن "القضاء على داعش هو واجب فوري على أن يرافقه عمل موازٍ لإزالة أسباب ظهوره"

ورأى أن "دواعش القفازات المخملية هي أشد خطرًا وفتكًا من داعشية غبية استجلبت في وقت قياسي إجماعًا دوليًا قلّ نظيره ضدها، وهذه الظاهرة الطارئة والمشبوهة خرجت الى الضوء بسحر ساحر " وسأل:هل من يقتل بيديه العاريتين داعش أما من يقتل بقفازات مخملية ليس داعشًا؟".

وأكد رئيس كتلة نواب "حزب الله" محمد رعد رفضه الخضوع لمنطق المقايضة والمبادلة في ملف العسكريين المخطوفين. ودعا الى التوقف عن تحريض عائلات المخطوفين للتظاهر وقطع الطرق وتحميل الجيش المسؤولية، معتبرًا أن "الجيش وقع ضحية عدم وجود قرار سياسي بملاحقة الخاطفين".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داعش يذبح جنديًا لبنانيًا ثانيًا ويتّهم الحكومة بالمراوغة في مقايضة العسكريين بموقوفيه داعش يذبح جنديًا لبنانيًا ثانيًا ويتّهم الحكومة بالمراوغة في مقايضة العسكريين بموقوفيه



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داعش يذبح جنديًا لبنانيًا ثانيًا ويتّهم الحكومة بالمراوغة في مقايضة العسكريين بموقوفيه داعش يذبح جنديًا لبنانيًا ثانيًا ويتّهم الحكومة بالمراوغة في مقايضة العسكريين بموقوفيه



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon