توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تل أبيب تقرر إلغاء اجتماعات سياسية كانت مخططة للأسابيع المقبلة

غضب يسود الساحة "الإسرائيلية" إثر القرار الأوروبي بوسم بضائع المستوطنات

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - غضب يسود الساحة الإسرائيلية إثر القرار الأوروبي بوسم بضائع المستوطنات

رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو
رام الله ـ ناصر الأسعد

تسود حالة من الغضب الهستيري أوساط القيادات "الإسرائيلية" كافة؛ إثر القرار الأوروبي بوسم بضائع المستوطنات، ما فرض نقاشًا حول ضرورة إقرار خطوات جديدة نحو السلام وتخفيف الخناق عن الفلسطينيين، لاسيما فيما يتعلق بمشاريع البناء الاستيطاني والمشاريع التي قررتها حكومة الاحتلال، في أعقاب التوتر الذي يسود بلدات طرفي الخط الأخضر.

ويعزز ذلك التقديرات التي طرحها رئيس شعبة الاستخبارات في الجيش، الجنرال هرتسي هليفي، أمام الحكومة "الإسرائيلية" بأن هذا الوضع (الذي سماه موجة التطرف) ناجم عن مشاعر الغضب والإحباط في صفوف الفلسطينيين.

ووفق هليفي، فإن الكثير من الشباب الفلسطينيين يخرجون لتنفيذ عمليات؛ لأنهم يائسون من الأوضاع ويشعرون بأنه ليس لديهم ما يخسرونه.

لكن رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو يحاول تجيير هذه التقديرات لمصلحة مواقفه المعادية والمحرضة على الفلسطينيين؛ فيلخص أسباب الوضع القائم برغبة الفلسطينيين في القضاء على "إسرائيل" وإبادتها، وقد حاول نقل هذه المواقف خلال لقاءاته في الولايات المتحدة الأميركية في مقابل إبداء توجه جديد له نحو السلام وتليين مواقفه في محاولة لرمي الكرة في الملعب الفلسطيني.

إلا أن القرار الحاسم بوسم منتجات المستوطنات جاء ضربة في الصميم، ورد نتنياهو الهستيري على هذا القرار يظهر استمرار سيره في الطريق المسدود، وبدلًا من أن يتجاوب مع بعض الأصوات والمواقف التي تحذره من أبعاد هذا القرار، باشر حربًا على الاتحاد الأوروبي، تشمل إجراءات عدة في مواجهة هذا القرار.

ولم تكتف وزارة الخارجية "الإسرائيلية" برفض القرار واعتبار "الوسم" معاديًّا لـ"إسرائيل"، إنما رأت أنه يشكل عثرة كبيرة أمام عملية السلام ويعزز رفض السلطة الفلسطينية إجراء مفاوضات مباشرة مع "إسرائيل".

واستدعت الوزارة سفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل لارس فابورغ أندرسون، لـ"محادثة توبيخ"، وألغت لقاءات سياسية عدة كانت مخططة للأسابيع المقبلة، من بينها لقاء للجنة السياسية المشتركة، ولقاء حول حقوق الإنسان، وآخر يتعلق بالحوار مع الاتحاد الأوروبي في الموضوع الفلسطيني، والمتعلق بشكل خاص بمشاريع في المنطقة (ج).

وفي خطوة قد تدخل "إسرائيل" في معركة أصعب مع الدول الأوروبية صادق الكنيست، في القراءة التمهيدية، على مشروع قانون يدعو لمنع الذين يطالبون بفرض المقاطعة على "إسرائيل" من دخول الأراضي المحتلة، حتى كسياح، وصوّت إلى جانب المشروع 55 نائبًا، وعارضه 31.

وقانون كهذا يعني طرد كل أوروبي من "إسرائيل"، وعلى رغم التحذير من خطورة هذا القانون، ليس فقط على العلاقة مع أوروبا إنما على السياحة "الإسرائيلية"، إلا أن وزراء يعملون لضمان المصادقة النهائية عليه.

ووفق وثيقة وسم المنتجات فإن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بالسيادة "الإسرائيلية" خارج الخط الأخضر للعام 1967، وليس صدفة اختيار نتانياهو خلال لقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما، طرح مطلب "إسرائيلي" في الحصول على اعتراف دولي بقرار ضم الجولان في شكل شرعي، وحال رفض هذا المطلب طرح نتانياهو بدائل بما في ذلك إبقاء الجولان منطقة منزوعة السلاح.

وبحسب ادعاءات نتانياهو فإن الحرب في سورية وسيطرة "داعش" وتنظيمات أخرى على أجزاء كبيرة من سورية، يمكن أن تسمح لـ"إسرائيل" بالحصول على اعتراف دولي بقرار ضم الهضبة لـ"إسرائيل" المتخذ في 1981.

وبحسب خبراء يوجد أمام "إسرائيل" فرصة حقيقة، للمرة الأولى منذ نصف قرن، لإجراء حوار بناء مع المجتمع الدولي لتغيير حدود الشرق الأوسط، والاعتراف بالسيطرة "الإسرائيلية" على هضبة الجولان كجزء من المصلحة العالمية في استقرار المنطقة.

وأنه في ظل الاتفاق النووي مع إيران، فإن على "إسرائيل" العمل من أجل الحصول على "وديعة أميركية" شاملة، بما في ذلك تعهد رئاسي وتشريع في الكونغرس لضمان السيطرة "الإسرائيلية" على الجولان.

ولكن هذه الطروحات "الإسرائيلية" تلقت عمليًّا ردًا رافضًا عبر قرار وسم منتجات المستوطنات؛ إذ أن وثيقة القرار تقول في شكل واضح إن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بحق "إسرائيل" في المناطق المحتلة وتشير لضرورة وسم منتجات المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان في شكل واضح، بحيث تتم الإشارة إلى المنطقة الجغرافية التي جاء منها المنتج، إلى جانب حقيقة كونه صنع في المستوطنات.

وفي محاولة منهم لكسب المعركة الدولية، يحاول "الإسرائيليون" إظهار الفلسطينيين كأكبر المتضررين من هذا القرار عبر التهديد بلقمة عيش آلاف العائلات الفلسطينية؛ ففي أول رد لنتنياهو على القرار أعلن أن العمال الفلسطينيين هم أكثر المتضررين من هذا القرار.

ورافق نتنياهو في حملته هذه رئيس المجلس الإقليمي غوش عتصيون، دافيدي بيرل، الذي قال إن القرار يمس بشكل مباشر آلاف العائلات الفلسطينية ويضر اقتصاد السلطة الفلسطينية التي تعتمد على هذه الصناعات وتعيش منها، مضيفًا: الاتحاد الأوروبي لم يتعلم من الماضي ويقود خطوات أحادية الجانب وسياسة معادية لـ"إسرائيل"، ستمس في الأساس بفلسطينيي الضفة، الذين يعملون في الصناعة المتنامية والمتطورة في "إسرائيل".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غضب يسود الساحة الإسرائيلية إثر القرار الأوروبي بوسم بضائع المستوطنات غضب يسود الساحة الإسرائيلية إثر القرار الأوروبي بوسم بضائع المستوطنات



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غضب يسود الساحة الإسرائيلية إثر القرار الأوروبي بوسم بضائع المستوطنات غضب يسود الساحة الإسرائيلية إثر القرار الأوروبي بوسم بضائع المستوطنات



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon