القاهرة – أكرم علي
أثار مقطع فيديو يظهر فيه تعذيب أحد الأطفال في دار أيتام في الإسكندرية، جدلًا كبيرًا، خاصة بعد نفي صاحب الدار فاروق عبد السلام بممارسة أي نوع من التعذيب ضد الأطفال المتواجدين في الدار وأنه يعاملهم معاملة حسنة تمامًا.
وذكر الطفل يوسف جمال أحد الذين تعرضوا للتعذيب في تصريحات متلفزة "أن مدير الدار فاروق عبد السلام أمر أحد أفراد الأمن ويُدعى أبو مندي بتعليق (يوسف) من رجليه بواسطة حبل وأنه يعمل ذلك حتى يترك الأطفال الدار، كما حرر مدير الدار بحسب يوسف محضرًا كيديًا ضد الأطفال يتهم بسرقة جهاز الكمبيوتر الخاص به.
ونفى مدير الدار فاروق عبد السلام كل الإدعاءات والاتهامات التي اتهمه بها أطفال الدار بالتعذيب والتهديد لوسائل الإعلام مؤكدًا أن ليس لها أساس من الصحة، مضيفًا أن هؤلاء الأطفال كانوا مثالًا للخلق وبنى مسجدًا لهم في الدار منذ سنوات ولكنهم تغيّروا بعدها.
وأكد عبد السلام ردًا على الاتهامات الموجهة له أنه ساعد الأطفال أن يدخلوا مدارس خاصة ليتعلموا جيدًا ويفيدوا المجتمع، مشيرًا إلى أنه لم يعذب أي طفل من الأطفال النزلاء في الدار، ولكنه كان يحتضنهم ويساعدهم في ممارسة الرياضة في نوادي القوات المسلحة وحفظ القرآن الكريم من خلال شيخ أزهري.
وشدد مدير الدار على أنه لديه مستندات وكل ما يثبت براءته مع كل هذه الادعاءات الكاذبة، موضحًا أنه كان يعامل أطفال الدار كأنهم أولاده، ولم يشربهم سجائر أو مخدر الحشيش، ولكنه يضع مبلغ 25 ألف جنيه سنويًا من ماله الخاص، وعمل لكل طفل دفتر توفير وتبرع لهم ما يقرب بـ نصف مليون جنيه.
وأوضح مسؤول في وزارة التضامن الاجتماعي أنه جاري التحقيق في الواقعة والتأكد من تعذيب الأطفال في الدار ومعرفة مدى صحة ذلك من خلال سؤال شهود العيان والأطفال والتحقيق في مقطع الفيديو الذي تم عرضه لإثبات مدى صحة ما تم إثارته لإحالة التحقيق إلى النيابة العامة في حالة ثبوت تعذيب الأطفال داخل الدار.
وأوضح المسؤول في تصريحات لـ"مصر اليوم" أن الوزارة لم تتلق أي شكاوى مسبقة من وجود تعذيب في دار الأيتام خلال الفترة الماضية حتى تم إثارة هذا المقطع، وأنه سيتم التحقيق المباشر في الواقعة.


أرسل تعليقك