توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بعد حرمان المالكي من ولاية ثالثة لرئاسة الوزراء

صراع غير معلن في العراق بين مرجعية النجف وخط ولاية الفقيه

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - صراع غير معلن في العراق بين مرجعية النجف وخط ولاية الفقيه

رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي
بغداد - مصر اليوم

يرى كثير من المتابعين للحركة الاحتجاجية العراقية التي انطلقت نهاية تموز/يوليو المنصرم، أنه على رغم عدم خضوع حركة الاحتجاج إلى مرجعية النجف، فإن أحد أهم العوامل المضمرة فيها، هو الصراع غير المعلن بين مرجعية النجف وإيران، أو بمعنى آخر خط مرجعية السيد علي السيستاني وإلى حد ما تيار الصدر البعيدين عن مفهوم ولاية الفقيه، وخط الحكومة الإيرانية وتفسيرها الفقهي المعروف لولاية الفقيه. حتى إن كثيرين يصرون بجدية لا تخلو من التهكّم ربما، على أن ما يحدث في العراق لا يتجاوز حدود الصراع بين حلوى "الدهينة" المصنوعة في مدينة النجف وحلوى "الساهون" المصنوعة في مدينة مشهد الإيرانية! ويمكن من خلال مجموعة مؤشرات ورسائل بعثها كل من الخطين في العراق، خط مرجعية النجف، وخط الجماعات المقربة والتابعة لإيران ولاية الفقيه، استنتاج الملامح العامة لذلك الصراع المضمر.

لعل أول تلك الاشارات هي إصرار مرجعية النجف على حرمان رئيس الوزراء السابق نوري المالكي من الحصول على ولاية ثالثة لرئاسة الوزراء عام 2014، في مقابل دعم إيراني للمالكي، سواء على المستوى الرسمي أو على مستوى القوى المسلحة المرتبطة بإيران مثل منظمة "بدر" و"عصائب اهل الحق" و "كتائب حزب الله". ومثلما هو معروف كانت الغلبة لمرجعية النجف في أولى جولات الصراع بين الطرفين.

ويعتقد كثيرون أن خط مرجعية النجف يسعى إلى تعديل المسار الشيعي الذي رسمته في أول انتخابات نيابية في كانون الاول 2005، حين دعمت بقوة عامذاك، القائمة الانتخابية (169) المؤلفة من أحزاب وجماعات الإسلام السياسي الشيعي. لكن مرجعية النجف وجدت بعد عقد من الزمن، أن هذه القوى خاضعة بطريقة واضحة للنفوذ الإيراني، كما هالها وأزعجها استهتار وفساد تلك القوى في الدولة ومؤسساتها.

وثاني الإشارات على تعارض الخطين، هو التمييز الواضح بين جماعات الحشد التي انخرطت في القتال ضد تنظيم "داعش" بعد فتوى الجهاد الكفائي التي أصدرتها مرجعية النجف عقب احتلال "داعش" لمدينة الموصل في حزيران/يونيو 2014، فمرجعية النجف تصرّ على إطلاق تسمية "المتطوعين" على الشباب الذين تطوعوا للقتال وأكدت على ارتباطهم بالحكومة ووجهت انتقادات لاذعة للتجاوزات التي تورطت فيها الجماعات المسلحة الشيعية في بعض المحافظات السنية، فيما ترفض الجماعات المسلحة "بدر، وعصائب الحق، وكتائب حزب الله" المرتبطة بإيران اعتبارها جزءاً من جماعات الحشد، وتصر على تسمية "المقاومة الإسلامية". 

وقد عمدت تلك الجماعات عبر وسائل إعلامها المختلفة على الترويج لفكرة أنها الجهة الأهم في قتال "داعش" وسعت إلى تهميش دور قوات الجيش والشرطة وحشد المرجعية . كما سعت للتقليل من شأن الدور الأميركي والائتلاف الدولي في الحرب ضد "داعش"، عبر الإيحاء أن واشنطن تقوم باسقاط المعدات العسكرية للتنظيم المتطرف، ولعل الظهور المتكرر لقائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في محافظة صلاح الدين وقيادته لجماعات "المقاومة الإسلامية" كان يبعث برسالة مفادها أن الخط الإيراني هو من يقود المعارك وليس أي جهة أخرى.

ويعد الخلاف الواضح بين مرجعية النجف في شأن الحراك الجماهيري الأخير المطالب بالإصلاح أحد اوجه الخلاف المضمر بين الخطين، ففيما دعمت المرجعية بقوة مسيرة الإصلاح والتظاهرات، نظر الخط الإيراني بريبة إلى الموضوع واتهم المتظاهرين بالعمل تبعا لأجندات خارجية، وقام بتقديم دعمه الواضح للسلطة القضائية الموضوعة على قائمة المطالب الإصلاحية، من خلال الزيارة التي قام بها زعيم منظمة "بدر" هادي العامري ونائب رئيسهيئة الحشد أبو مهدي المهندس لرئيس السلطة القضائية مدحت المحمود قبل نحو أسبوعين.

وذهب الخط الإيراني بعيدا في اتهام المرجعية نفسها بالفساد، حين اتهم بعض المحسوبين على هذا الخط ممثل المرجعية أحمد الصافي من خلال الاستمرار في تقاضي راتب الجمعية الوطنية المؤلفة عام 2005 حين كان أحد أعضائها.

ويأتي حادث اختطاف 19 عاملا تركيا الأسبوع المنصرم من جماعات مسلحة أحدث فصول الصراع بين خط مرجعية النجف والتيار الصدري من جهة، والخط الإيراني الضاغط في العراق من جهة أخرى، إذ تحوم الشبهات حول "كتائب حزب الله" المرتبطة بإيران بالوقوف وراء عملية الخطف.

وانتقدت مرجعية النجف العملية، معتبرة أنها "غير اخلاقية". وكذلك الأمر مع مقتدى الصدرالذي ندد بعملية الاختطاف واعتبرها "جريمة نكراء".

أما "عصائب اهل الحق" القريبة من إيران فقد اتهمت الولايات المتحدة بالوقوف وراء الحادثة. وأكدت أنّ "العصابات الإجرامية" التي تبنت خطف العمال الأتراك، مدفوعة من "جهات ومخابرات دولية وأميركية". ويرى مراقبون أن الاتهام يفتقر للدليل، ذلك أن قيادة عمليات بغداد كانت اشتبكت مع القوة الخاطفة الموجودة في مقر "كتائب حزب الله" في شارع فلسطين وفقدت أحد عناصرها ولم تتمكن من إطلاق العمال المخطوفين.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صراع غير معلن في العراق بين مرجعية النجف وخط ولاية الفقيه صراع غير معلن في العراق بين مرجعية النجف وخط ولاية الفقيه



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صراع غير معلن في العراق بين مرجعية النجف وخط ولاية الفقيه صراع غير معلن في العراق بين مرجعية النجف وخط ولاية الفقيه



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon