شهد القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول صدقي صبحي والفريق أول الركن مشعل محمد الزبن مستشار الملك للشؤون العسكرية رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك "العقبة 2015 " الذي تنفذه عناصر من الوحدات الخاصة المصرية والأردنية، في إطار خطة التدريبات المشتركة للقوات المسلحة لكلا البلدين الشقيقين بهدف تعزيز أوجه الشراكة والتعاون العسكري لدعم جهود الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتضمن التدريب تنفيذ العديد من الأنشطة القتالية غير النمطية لمكافحة المجموعات الإرهابية المنظمة وتحرير الرهائن والمحتجزين وإقتحام السفن المشتبه بها والإغارة على الأهداف الساحلية المعادية، والتى عكست المستوى المتميز لكافة العناصر المشاركة وقدرتها على العمل الجماعى، وصولًا لأعلى معدلات الكفاءة والاستعداد لتنفيذ أي مهام مشتركة تحت مختلف الظروف.
وتم التخطيط والإعداد للتدريب استنادًا للتحديات المتطرفة التي تواجه الأمن والاستقرار في المنطقة، وشملت المرحلة الرئيسية تنفيذ عملية شاملة لاقتحام مدينة حدودية مأهولة بالسكان تسللت إليها بعض الجماعات المتطرفة المسلحة، وقيام عناصر مشتركة من القوات الخاصة من الصاعقة والمظلات والوحدات الخاصة البحرية المصرية والأردنية بفرض السيطرة الكاملة وعزل المدينة الحدودية واقتحامها من اتجاهات متعددة برا وبحرا لتطهيرها من العناصر المسلحة وتحرير الرهائن المحتجزين بمعاونة الافرع الرئيسية وقوات التدخل السريع وعناصر الدعم.
وألقى اللواء أركان حرب أحمد وصفس رئيس هيئة تدريب القوات المسلحة المصرية كلمة استعرض فيها ملخص الفكرة التكتيكية والتعبوية للتدريب، وأبرز الأنشطة والفعاليات التي نفذتها العناصر المشاركة من الجانبين.
وبدأت المرحلة الرئيسية بدفع الطائرات الموجهة بدون طيار وطائرات المعاونة الجوية لتنفيذ أعمال الاستطلاع والتصوير الجوى لطبيعة وأوضاع ونشاط العناصر الإرهابية داخل المدينة، ودفع المجموعات المدربة على أعمال الاستطلاع لتدقيق المعلومات المتوفرة عن حجم وتسليح العناصر الإرهابية وتأكيد أماكن تمركزها. ونفذت تشكيلات من الطائرات الهليكوبتر الاسقاط والإبرار الجوي للمجموعات القتالية من وحدات المظلات المصرية والأردنية لتطويق المدينة لتهيئة انسب الظروف لدفع القوة الرئيسية من المجموعات القتالية من الصاعقة المظلات للهجوم على المدينة من عدة اتجاهات ومداهمة المنشآت والمباني التي تسيطر عليها العناصر الإرهابية والقضاء عليها، ومنع هذه العناصر من التسلل والهروب خارج المدينة المحاصرة، وذلك تحت ستر طائرات القتال والهليكوبتر الهجومي من طراز الأباتشي.
ونفذت العناصر الخاصة من وحدات مقاومة التطرف المصرية والأردنية غارة خاطفة وسريعة لتصفية عدد من القيادات الإرهابية التي تم رصدها أثناء التسلل إلى المدينة لدعم العناصر المتطرفة، كما قامت مجموعات أخرى باقتحام أحد المنشاّت التي تحصنت بها العناصر المسلحة واستخدام عدد من السكان المحليين كدروع بشرية، ونجحت القوات بما تملكه من مهارات ميدانية وقتالية وقدرات فنية وبدنية عالية في السيطرة على الموقف والتعامل مع العناصر الإرهابية بعد تدقيق قواعد الاشتباك لمنع حدوث أي خسائر بين الرهائن والمحتجزين.
وتم دفع مجموعات الاقتحام لقوات التدخل السريع من الوحدات الميكانيكية والمدرعة وعناصر المقذوفات والمدفعية لفرض السيطرة الكاملة على المدينة الحدودية، ومطاردة وتدمير المركبات الهاربة وسيارات الدفع الرباعى الخاصة بالعناصر المتطرفة، فى ظل أعمال الحماية الجوية لطائرات القتال والهليكوبتر الهجومى التى قامت بالتعامل مع الاهداف المكتشفة وتدمير مناطق التكديسات الادارية والاسلحة والذخائر الخاصة بالعناصر المتطرفة، مع اتخاذ كافة التدابير والاجراءات لضمان الحفاظ على ارواح المواطنين الابرياء وعدم تأثرهم من سير العمليات.
وتزامنت المرحلة مع تنفيذ الوحدات الخاصة البحرية المصرية والأردنية عدد من الأنشطة البارزة شملت الإغارة على عدد من الأهداف الساحلية المعادية والاشتباك معها وتدميرها، نفذتها عناصر من الضفادع البشرية والصاعقة البحرية باستخدام اللنشات السريعة. وقيام المجموعات القتالية باعتراض إحدى السفن التجارية المشتبه بوجود أسلحة وذخائر بداخلها لدعم العناصر المتطرفة عبر الساحل، وتنفيذ إجراءات حق الزيارة والتفتيش للسفينة باستخدام الطائرات الهليكوبتر والزوارق السريعة، والتى اظهرت المستوى المتميز لعناصر الوحدات الخاصة من الجانبين فى تنفيذ المهام ذات الطبيعة الخاصة التي يكلفون بها تحت مختلف الظروف.
وأشاد الفريق أول صدقي صبحي في نهاية التدريب بالمستوى المتميز لكافة العناصر المشاركة من مصر والمملكة الأردنية الهاشمية، والتي أكدت النجاح في تحقيق كافة الأهداف المخططة للتدريب المشترك، وأعطت الثقة الكاملة في القدرات والإمكانات القتالية والفنية التي تتمتع بها تلك القوات لتنفيذ أي مهام تسند إليها دفاعًا عن ركائز الأمن القومي المصري والعربي.
كما رحب الفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي برئيس هيئة الأركان الأردنية، الذي شهد المرحلة الرئيسية من المشروع التدريبي بين مصر والأردن العقبة 2015، قائلا: "أحيي كل الأبطال الأردنيين والمصريين المشاركين في هذا العمل الكبير، مع القوات من الصاعقة والمظلات والتدخل السريع والاستطلاع، والقوات الجوية".
وهنأ وزير الدفاع كل المشاركين في التدريب قائلا: "هذا التدريب يعكس أهمية التدريبات المشتركة، ودورها فى التعاون والتنسيق بين الجيوش العربية، حيث يمكن من خلالها التدخل فى أى فى أى مكان وأى توقيت لصالح الأمن القومى العربى".
وشكر رئيس الأركان الأردني الفريق أول مشعل الزبن الدعوة المصرية لحضور التدريب المشترك مع القوات المسلحة المصرية ونقل تحيات الملك عبد الله إلى الشعب المصري الشقيق والحكومة والجيش والمشير عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، قائلا: "العلاقات العسكرية بين مصر والأردن قديمة ولها جذور تاريخية عريقة، وقد قدم الأردن شهداء في الحروب الكثيرة التى خاضها مع الأعداء".
وأضاف: "هذا التمرين جزء بسيط من التعاون العسكري بين الجيشين المصري والأردني وهذه رسالة لكل من تسول له نفسه ولكل من يهدد أمن الأردن أو مصر، خاصة وأن التعاون العسكري المشترك يومًا ما سيحتاجه أحد الأطراف".
واستطرد الزبن: "هذا التمرين رسالة لكل الدول العربية الشقيقة، لأنه يخدم العمل العربي المشترك، مؤكدًا أن هذا التمرين سوف يتم تكراره خلال الفترة المقبلة وهناك المزيد من التدريبات المشتركة مع مصر خلال الفترة المقبلة". حضر المرحلة قادة الأفرع الرئيسية وكبار قادة القوات المسلحة المصرية والأردنية وعدد من المراقبين والملحقين العسكريين بعدد من الدول الصديقة والشقيقة.
أرسل تعليقك