القاهرة – أكرم علي
التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري، وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزيير، حيث بحث معه جهود مكافحة الإرهاب، وموضوعات الهجرة غير الشرعية وتأثيراتها الأمنية، بالإضافة إلى جهود استعادة حركة السياحة إلى مصر والتأثيرات الأمنية لأزمات المنطقة سواء في ليبيا أو سوريا.
وأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد في تصريح، إلى أن وزير الداخلية الألماني أكد خلال لقاءه مع الوزير شكري على محورية دور مصر في منطقة الشرق الأوسط وقدرتها تاريخيًا على تعزيز الاستقرار والسلام في المنطقة، مشيدًا بالتضحيات الجسيمة التي تقدمها مصر في إطار مكافحة الإرهاب على أراضيها، ومعربًا عن تطلع ألمانيا إلى مزيد من التعاون مع مصر في المجال الأمني وفي دعم قدرات مصر في مكافحة الإرهاب وتعزيز الإجراءات الأمنية في المطارات بشكل يساعد بشكل كبير في عودة السياحة الألمانية والغربية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية في بيان له الثلاثاء، أنّ الوزير شكري قدم عرضًا شاملًا للمسؤول الألماني عن التحديات الأمنية التي تواجهها مصر، ولاسيما مع استمرار الوضع المتأزم على حدودها الغربية في ليبيا، واستمرار التهديدات الإرهابية في بعض مناطق شمال سيناء، معربًا عن تطلع مصر لتفهم الشركاء في ألمانيا لطبيعة تلك التحديات وما تتطلبه من تعزيز مجالات التعاون في المجال الأمني.
كما قدّم وزير الخارجية الشكر للجانب الألماني على تعامله الموضوعي والبعيد عن الانفعال مع تداعيات حادث سقوط الطائرة الروسية، الأمر الذي عكس بشكل واضح عمق ومتانة العلاقات بين البلدين وتفهم ألمانيا لأهمية قطاع السياحة ودوره في دفع قاطرة الاقتصاد المصري إلى الأمام.
وأضاف المستشار أبو زيد، أن وزير الداخلية الألماني حرص على الاستماع إلى تقييم تفصيلي من وزير الخارجية للأوضاع في ليبيا وسوريا والتوتر الأخير في العلاقات السعودية – الإيرانية، مؤكدًا على الدور الهام الذي تضطلع به مصر في احتواء كل تلك الأزمات، وأنه بدون المشاركة المصرية الفعالة في تسوية أزمات المنطقة فلا يمكن أن تشهد المنطقة العودة إلى الاستقرار المطلوب، حيث أعرب الوزير الألماني عن اعتزامه زيارة مصر خلال شهر مارس/آذار المقبل ضمن جولة إقليمية، وأنه يتطلع إلى مناقشة العديد من جوانب التعاون الأمني خلال الزيارة.
كما التقى شكري مع الدكتور "كريستوف هويسجن" مستشار الأمن القومي الألماني، حيث جرت جلسة محادثات مغلقة بين المسؤولين المصري والألماني تطرقت إلى جوانب عديدة من العلاقات المصرية – الألمانية وإجراءات تعزيزها وتطويرها خلال المرحلة المقبلة، بالإضافة إلى تبادل الرؤى والتقييم بشأن الأوضاع الإقليمية .
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية، أن المحادثات بين شكري و"هويسجن" تناولت بشكل تفصيلي تطورات الأوضاع في سوريا وليبيا والتوتر في العلاقات السعودية - الإيرانية وسبل احتواءها، حيث أكد المسؤول الألماني على محورية دور مصر في جهود احتواء تلك الأزمات لما لديها من اتصالات وقدرة على التأثير في العديد من الأطراف.


أرسل تعليقك