توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قرّر القاضي جلد أحد الأشخاص لانتقاده المتشددين

سجين يتعرّض للتعذيب بالصدمات الكهربائية داخل معقل "داعش"

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - سجين يتعرّض للتعذيب بالصدمات الكهربائية داخل معقل داعش

الشرطي العراقي السابق، سعد خلف
بغداد - نجلاء الطائي

تحولت حياة الشرطي العراقي السابق، سعد خلف، إلى ظلام دامس، بعد أن خنقه مقاتلو تنظيم "داعش" بكيس بلاستيك، إلى جانب زوجتيه وأطفاله، لكنه عاد إلى رشده بعدما سرت الكهرباء في جسده، وجرى إغراقه في المياه، حتى أنه كان يلهث من أجل التنفس على أرض السجن الموجود في شمال العراق.

سجين يتعرّض للتعذيب بالصدمات الكهربائية داخل معقل داعش

ويعتبر هذا الشرطي السابق واحدًا من العديد من العراقيين الذين عانوا على أيدي تنظيم" داعش"، الذين يعذبون ويقطعون رأس أي شخص يعتبرونه غير أخلاقي أو خصمًا لأيدلوجيتهم وأهدافهم في إنشاء "الخلافة" في العالم الإسلامي.

وصمد سعد خلف أمام العقوبة، ولكنه استسلم لليأس عندما هددوه بذبح أفراد أسرته، واعترف بأنه أبلغ الكرديين والقوات العراقية عن مواقع لـ"داعش"، وهو عمل عقوبته قطع الرأس أو إطلاق النار من مكان قريب. وأوضح الشرطي السابق البالغ من العمر 32 عامًا، من منطقة الحويجة "اعترفت بكل الأمور"،

وقام رجل صغير الحجم باقتياد سعد معصوب العينين إلى القاضي الذي حكم عليه بالإعدام، الذي كان سيُنفذ صباح 22 تشرين الأول/ أكتوبر، لولا مهمة الإنقاذ الجريئة التي قام بها الأكراد مع القوات الأميركية الخاصة في الليلة ذاتها، الأمر الذي أدى إلى تحرير سعد و68 رهينة آخرين.

واستضافت وكالة "رويترز" الإخبارية ثلاثة من الرهائن في منشأة آمنة في إربيل عاصمة كردستان. وحكى الرجال تجاربهم تحت حكم "داعش"، وما تعرضوا له من تعذيب نفسي وجسدي هناك.

وكان العديد من السجناء أفراد قوات أمن سابقين، ممن خاضوا حربًا ضد المتمردين قبل أن تجتاح قواتهم ثلث العراق.

وقتل أحد أفراد "الكوماندوز" أثناء عملية الإنقاذ ، حيث يعد أول أميركي يموت في معركة برية في العراق منذ سحبت واشنطن قواتها في 2011، كما أصيب أربعة أكراد آخرين.

ولم تكن الغرفة التي لا تحتوي على أي نافذة، ووضع فيها أحمد مصطفى و38 رهينة آخرين كافية لهم عندما يتمددون للنوم.

 

توقع السجناء أن يظلوا في صمت، يصلون خمس مرات في اليوم، ويقرأون الدروس الإسلامية التي يمدهم بها خاطفيهم، ويحصلون على وجبات من البطاطا والعدس والطماطم، ومن حينٍ إلى آخر يلقي أحد الرجال مقطوعة من الشعر كرثاء ويبكي الآخرون في صمت.

وترصد كاميرات المراقبة في زوايا الغرفة حركاتهم، وفي أحيانٍ كثيرة كانوا يُرغمون على مشاهدة لقطات لقطع الرؤوس التي يتم تشغيلها على شاشة ضخمة.

ووفقًا لرواية أحمد ومحمد عبد أحمد، فإن أحد الرجال حاول أن يتجنب ببصره مشهدأ مروعًا جداً، فضُرب على رأسه. ولم تكن هذه أول مناوشة مع غضب "داعش".

 ومنذ شهور عديدة جُلد محمد 50 مرة لانتقاده المتشددين، وتم تهديده بقطع لسانه في المرة المقبلة.

كما جرى توقيف أحمد أربع مرات سابقة بسبب خلافات بينه وبين شخص على اتصال بالمتشددين. وفي هذه المرة واجه كلا الرجلين تهمة التجسس. حيث يمتلك محققيهم ـ التابعين للعراق ـ ملفًا لكل سجين بتفاصيل جرائمه التي يؤيدها شاهدان. وأحد الشاهدين في قضية أحمد قُتل في غارة جوية، ليجد فرصة ضعيفة للنجاة، إلا أن المتشددين أحضروا رجلاً آخر ليشهد ضده، والذي كان ابن عمه.  

فجأة أنهى المحققون عملهم، وسلموا ملف السجين للقاضي الذي حكم عليه بالإعدام أو استجوابات أكثر. وفي النهاية استسلم محمد للتعذيب، ووضع بصمته على قائمة الاتهامات لتكون بمثابة اعتراف بالذنب، بمنطق أن الإنكار سيكون أداة لمزيد من التعذيب فقط وزيادة معاناته.

وسأله المحققون عما إذا كان يفضل أن تُقطع رأسه من الأمام أم الخلف، فأجابهم "الأمر متروك لكم".

وفي غرفة منفصلة، تمكن سعد من سماع صوت المعدات الثقيلة في الخارج، والمتسلقين لفتحة من الجدار عند سجين آخر، حيث شاهد الجرافة تحفر خندقًا. 

وفي اليوم التالي، جرى اقتياد 4 سجناء من الغرفة، وبعدها بوقت قليل سمع الـ 26 الآخرين طلقات الرصاص. وأخبروا سعد أنه سيكون مكانهم في الصباح، ولم يكن لديه ورقة أو حتى قلم رصاص، لذا استخدم مسمارًا ليحفر أمنياته الأخيرة على  جدول مواقيت الصلاة، فالساعات تمر سريعًا. 

وكانت رسالته إلى ابن أخيه قصيرة، يطلب منه أن يعتني بأسرته، ويعرف هوية الرجلين الذان أبلغا عنه، حتى ينتقم لموته.
بعدها صلى سعد بنفسه وأخذ يبكي دون رقيب أو حسيب، حتى قاطعته أصوات المروحيات في الساعة الثانية صباحًا، ليستبشر بانتهاء محنته.
وبعد معركة شديدة، حطم "كوماندوز الأكراد" باب الغرفة مستخدمين بندقية "أم 16".

فصاح فيهم رجل "هل يوجد بينكم أكراد"، فرد سعد "نحن عرب". وأوضح رجل أنهم سجناء لدى "داعش"، فرد عليه رجل "الكوماندوز" "لا تخف، جئنا مع الأميركيين لتحريركم". 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سجين يتعرّض للتعذيب بالصدمات الكهربائية داخل معقل داعش سجين يتعرّض للتعذيب بالصدمات الكهربائية داخل معقل داعش



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سجين يتعرّض للتعذيب بالصدمات الكهربائية داخل معقل داعش سجين يتعرّض للتعذيب بالصدمات الكهربائية داخل معقل داعش



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon