توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كسر قواعد السباقات الرئاسية الأميركية وهاجم اليهود في ثاني أكبر جالية خارج "تل أبيب"

ساندرز يُهين "إسرائيل" ويتطرق إلى محنة الفلسطينيين قبل عقد جولة الانتخابات التمهيدية في نيويورك

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ساندرز يُهين إسرائيل ويتطرق إلى محنة الفلسطينيين قبل عقد جولة الانتخابات التمهيدية في نيويورك

بيرني ساندرز و هيلاري كلينتون
واشنطن - يوسف مكي

شهدت مناظرة الحزب الديمقراطي التي أقيمت مساء الخميس ما بين بيرني ساندرز و هيلاري كلينتون سجالاً كبيرًا في لحظة تاريخية من السياسات الرئاسية، بعدما تنازع المرشحان على إسرائيل ومصير الفلسطينيين, وإندهش المراقبون عن كثب من سياسات نيويورك, حيث المدينة التي يقطنها السكان اليهود, بعدما تحدث ساندرز بشكلٍ صريح ومباشر حول معاناة الفلسطينيين في غزة، مع إنتقاد إسرائيل ورئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو بسبب الرد غير المتناسب على إستفزازات حماس, وهو التأييد الذي لم يحدث للفلسطينيين من قبل خلال مرحلة الحملة الإنتخابية الرئاسية.

وخلال المناظرة، لم يصف ساندرز نفسه بأنه يهودي علماني، لكنه ألمح بقوة إلى تراثه بالقول بأنه قضى, عدة أشهر من حياته في إسرائيل عندما كان طفلاً, كما كان حريصًا على وصف نفسه بأنه مؤيد إلى إسرائيل أيضًا بشكلٍ مطلق, ولكن ما لم يحدث من قبل بشأن تدخله هو قيامه بكسر القاعدة غير المكتوبة في الولايات المتحدة خلال السباقات الرئاسية منذ عقود، والتي يؤكد فيها المرشحين حرصهم على دعم إسرائيل، مع الإبقاء على الصمت الظاهري بشأن الجانب الفلسطيني من معادلة الشرق الأوسط, وإتجه ساندرز إلى الحديث عن محنة الفلسطينيين في قطاع غزة، التي تبلغ فيها نسبة البطالة حوالي 40 بالمائة، فضلاً عن المنازل المهدمة والرعاية الصحية المتهالكة، وكذلك المدارس الغير صالحة, مشيرًا إلى ضرورة عمل الولايات المتحدة وبقية العالم سويًا من أجل مساعدة المواطنين الفلسطينيين.

وقال كيمي شاليف، المحرر والمراسل في الولايات المتحدة إلى صحيفة هآرتس Haaretz"" الإسرائيلية بإنها كانت لحظة إستثنائية في السياسة الرئاسية, مؤكدًا على أنه من النادر جدًا لمرشحي الرئاسة التعبير عن التعاطف مع الفلسطينيين، إلى جانب كون حديث ساندرز في ذلك مباشرةً خلال الحملة الإنتخابية لا يقارن حتى بما قام به جيمي كارتر في عام 1976 وباراك أوباما في عام 2008 واللذان كانا أكثر تحفظًا و تحدثا بشأن الحاجة إلى السلام كشرط أساسي من أجل تحقيق الأمن الإسرائيلي بدلاً من تحقيق العدل للفلسطينيين.

وعلي النقيض، فقد إلتزمت كلينتون بما هو معمول به وفقًا لقواعد الرئاسة، بحيث كانت تصريحاتها أكثر تقليدية وتعبر عن التعاطف مع الإسرائيليين الذين يعانون من إرهاب حماس وتهديدها المستمر, رافضة تناول الحديث عن القضية الفلسطينية, وتري حملة كلينتون بأن دعم ساندرز العلني للفلسطينيين بمثابة المكافأة الإنتخابية المحتملة، وذلك قبل أيام من إقامة جولة الإنتخابات التمهيدية الحاسمة في نيويورك في 9 من نيسان / إبريل. حيث تعقد كلينتون الآمال في تحقيق تقدمًا لا يمكن تعويضه على منافسها.

ومن المرجح بأن يتردد صدى تصريحات ساندرز لبعض الوقت على المستوى الوطني في الولايات المتحدة أو حتى على الصعيد الدولي, وكشف جيريمي بن عامي، وهو رئيس جماعة الضغط جي ستريت J Street المؤيدة إلى إسرائيل وإلى عملية السلام بأن تصريحات ساندرز كانت بمثابة اللحظة المهمة للغاية في السياسة الأميركية, لافتًا إلى أن هناك حاليًا نقاش صادق لأول مرة على الساحة السياسية الوطنية، وهذا مهم بالنسبة للسياسة الخارجية الأميركية وإلى دولة إسرائيل.

ومن الصعب المبالغة في تقدير الدور الذي تلعبه القضية الإسرائيلية الفلسطينية في سياسات نيويورك، حيث تتواجد ثاني أكبر جالية في العالم من اليهود خارج تل أبيب على الرغم من إنخفاض عدد أفراد الجالية من أكثر من 2 مليون شخص خلال فترة الستينيات إلى حوالي 1,2 مليون شخص في الوقت الحالي.

وكانت هناك تحركات مدوية داخل المجتمع اليهودي الأميركي من حيث علاقته بالشرق الأوسط خلال العقد الماضي، الناجمة عن الطبيعة المطولة للصراع، وخيبة الأمل مع حكومة نتنياهو فضلاً عن التخفيف من الدور الذي لعبته إسرائيل باعتبارها قضية القيادة, وأظهر استطلاع جي ستريت J Street الذي أُجريَ في عام 2014 بأن الدعم اليهودي للحزب الديموقراطي بقيَ صخرة صلبة بنسبة 69بالمائة، إلا أن إسرائيل جاءت في المرتبة العاشرة في تصويت الناخبين بشأن الإقتصاد والرعاية الصحية العليا.

كما كان هناك أيضاً تحولاً تجاه الجيل الجديد من اليهود في نيويورك الذين هم أكثر إنفتاحاً لرؤية أزمة الشرق الأوسط على أنها نزاع على الوجهين بما يجعل من الضروري إعطاء القضية الفلسطينية الإهتمام الواجب.

لكن المحللين المخضرمين لسياسة اليهودية في نيويورك أكدوا المخاطرة السياسية التي ينطوي عليها موقف ساندرز, وقال ميتشل موس، وهو أستاذ في جامعة نيويورك والذي كتب كثيرًا عن دور الجالية اليهودية في سياسة المدينة بأنه يتوقع أن تصب تصريحات عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرمونت في مصلحة كلينتون.

وعلي خلاف ذلك، فإن ساندرز ربما يعتمد على تزايد أعداد المسلمين في نيويورك، والذين فاق عددهم في الوقت الحالي نصف مليون شخص, وقد أوضحت الفلسطينية الأميركية ليندا صرصور البالغة من العمر 36 عامًا وهي المؤسس المشارك في نادي الديمقراطيين المسلمين في نيويورك بأن تصريحات ساندرز ليلة الخميس أثبتت بأن هناك تغييرًا تشهده الولايات المتحدة التي تتجه نحو إدراك أن الشعب الفلسطيني لابد وأن يعامل باحترام.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ساندرز يُهين إسرائيل ويتطرق إلى محنة الفلسطينيين قبل عقد جولة الانتخابات التمهيدية في نيويورك ساندرز يُهين إسرائيل ويتطرق إلى محنة الفلسطينيين قبل عقد جولة الانتخابات التمهيدية في نيويورك



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ساندرز يُهين إسرائيل ويتطرق إلى محنة الفلسطينيين قبل عقد جولة الانتخابات التمهيدية في نيويورك ساندرز يُهين إسرائيل ويتطرق إلى محنة الفلسطينيين قبل عقد جولة الانتخابات التمهيدية في نيويورك



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon