توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أسرار تكشف لهث "بلير" خلف واشنطن

رئيس الوزراء البريطاني قاد جيشه للحرب في العراق بحسب الخطط الأمريكية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رئيس الوزراء البريطاني قاد جيشه للحرب في العراق بحسب الخطط الأمريكية

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير
لندن - كاتيا حداد

اتهم صحافي التحقيقات الشهير، "توم باور"، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، "توني بلير"، بخداع شعبه والمجتمع الدولي بشأن أسباب الحرب على العراق، والذي كلف الكثير من الجنود حياتهم وكتاب "باور"، الذي صدر أخيرًا، يستند إلى مقابلات حصرية مع كبار القادة العسكريين وموظفي الخدمة المدنية ووزراء في الحكومة، ويكشف قرار بلير المبكر وتحديدًا العام ( 2002) بضرورة تغيير نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، بمعزل عن رئيس هيئة الأركان وأمين مجلس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدفاع وغالبية مجلس الوزراء.

ويعني خداع رئيس الوزراء السابق أن الجيش لم يتمكن من التخطيط السليم للحرب؛ لأن بلير كان يتظاهر بأنه وسط نزيه يسعى إلى حل سلمي، ونتيجة لذلك قتل الجنود البريطانيين بسبب عدم وجود ما يكفي من الدروع الواقية للجسم والمعدات عندما بدأت الحرب، بينما حذر رئيس هيئة الأركان، الأدميرالـ "سير مايك بويس"، رئيس الوزراء من أن موقفه كان مجنونًا على حد وصفه.

ولكن بلير رد قائلًا "حسنًا هو كذلك"، وناشده وزير الدفاع البريطاني، "جيف هون بلير"، قائلاً: "نحن بحاجة إلى ترتيب الرشاشات والدروع الواقية وغيرها من المعدات"، فرد عليه الأول قائلاً "لا، يجب أن نعمل على إستمرار مفاوضات الأمم المتحدة مع صدام حول دخول مفتشي الأسلحة للدخول إلى هناك ، ولا أستطيع أن أكون بمثابة وسيط نزيه إذا كان من الواضح أننا نخطط إلى الدخول في الحرب".

وأتت التفاصيل غير العادية، التي سحب فيها "بلير" بلاده إلى حرب في العراق، مفصلة في سيرة صحافي التحقيقات الشهير" توم باور"، وستنشر السلسلة في صحيفة "ديلي ميل" هذا الأسبوع، وستضيف هذه التفاصيل الجديدة المزيد من الضغوط على سير "جون تشيلكوت"، الذي بدأ بالتحقيق في الحرب على العراق بعد ستة أعوام من اندلاعها.

وتحمل سيرة "باور" عنوان "كسر النذور" ويكشف كيف استعد فيها بلير إلى الحرب، من خلال استبعاد كبار المسؤولين في وزارة الدفاع من الاجتماعات الرئيسية وحرمان الحكومة من خبرات أشخاص قضوا عقودًا في الوزارة، وإبقاء خطته مخفية عن معظم أعضاء حكومته وكبار موظفي الخدمة المدنية؛ لأنه لا يريد لنواياه الحقيقة أن تظهر إلى العلن، وتجاهل المناشدات التي تحثّ على وضع خطط مناسبة للعراق لفترة ما بعد الحرب، بقوله "الأميركيون خططوا لكل شيء".

وهذا إلى جانب محاولته التخلص من الأدميرال "بويس" عشية الحرب، ولكنه اضطر إلى التراجع، وتجاهل التحذيرات من أن العراق قد يتحول إلى كارثة على غرار فيتنام، بالإضافة إلى إخباره رئيس هيئة الاستخبارات البريطانية، "ريتشارد ديرلوف"، بجلب الوثائق الاستخبارية الخام؛ في محاولة منه لتعزيز ضرورة تغيير نظام صدام، وأخبر السير "ريتشارد" والذي ساعد في جمع ما يسمى "ملف المراوغة" سيئة السمعة حول عدم امتلاك صدام حسين أسلحة دمار شامل، بقوله "ريتشارد قدري بين يديك".

صورة 1 كتاب جديد يظهر خداع توني بلير مستند إلى مقابلات لكبار المسؤولين ويعتبر, كتاب "باور", الأكثر شمولًا من أي وقت مضى، وهو مكتوب حول قواعد السلوك التي استخدمها بلير في المراكمة للحرب والتي أودت بحياة ( 179) جنديًّا بريطانيا، ويروي فيه كيف تجاهل الطلبات المتكررة من وزراء حكومته بتقديم أوراق حول العراق، وأكثر ما يميّز هذا الكتاب صدوره قبيل تقرير "تشيلكوت"، والذي لم ينشر بعد بالرغم من أن العمل قد بدأ عليه العام ( 2009).

وكشف "باور" في كتابه أنه وفي غضون ساعات بعد هجمات ( 11/9) على أميركا العام ( 2001)، أن بلير قال متحمسًا للوزراء والمسؤولين "علينا أن ندعم أميركا في كل ما ستقوم به"، وفي تشرين الثاني/نوفمبر العام ( 2001 )طلب المليونير بلير من مساعديه في الحكومة البريطانية إنتاج ورقة سياسات بشأن العراق، وهو ما يظهر بداية بذور غزو العراق، وأطلع مستشار بلير، "ديفيد مانينغ"، في آذار/مارس (2002 ) السفير البريطاني لدى واشنطن، السير "كريستوفر ماير"، على تغير نظام صدام حسين، والذي لم يكن الفشل بالنسبة إليهم خيارًا فيها، وكان السفير مؤيدًا لفكرته.

ولم يتحدث بلير في السابع من آذار/مارس ( 2002) في مجلس الوزراء إلا عن قصف العراق، وصرح "أندرو تيرنبول" الذي كان على وشك تولي منصب الأمين العالم للمجلس "أنا لا أسميها كذبة، إنما خداع هي الكلمة الصحيحة، فالإنسان يستطيع أن يخدع من دون أن يكذب عندما يترك للناس تفسيرًا غير حقيقي".

صورة 2 جندي بريطاني يستعد للقفز من دبابة تحترق أضرمت فيها النيران بعد حادث إطلاق نار في البصرة ونفى بلير في تموز/يوليو أمام البرلمان اتخاذه أي قرار بشأن غزو العراق، ولكنه ألزم بريطانيا بشكل خاص وفي الخفاء بالحرب، وجاء في كتاب "باور" أنه في أيلول/سبتمبر ( 2002 ) كتب بلير مذكرة قبل محادثة هاتفية مع بوش "سنكون معكم مهما حدث"، وأخبره حينها السيد "مانينغ": "لا يمكنك أن تقول هذا، فبذلك ستلزم الجيش البريطاني في غزو آخر لا يعرف عنه أحد آخر"، ولكن بلير لم يتراجع، وكانت أكثر قراراته كارثية في عدم السماح للجيش ببدء التخطيط لغزو العراق"، ويشير" باور" في كتابه إلى أن الجنود البريطانيين قتلوا بسبب عدم وجود دروع واقية للبدن.

وأشارت "روز جنتل" التي قتل ابنها "جوردن" (19 عامًا) في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق في البصرة في حزيران/يونيو ( 2004)، بقولها: "كان هذا دليل على ما قلناه إن بلير كذب علينا من البداية وهذا ما كلفنا حياة أبنائنا وبناتنا، كان مصرًا بيأس على الذهاب إلى حرب تكلفنا الكثير من جنودنا، إنه أمر مثير للاشمئزاز"، وفي منتصف تشرين الثاني/نوفمبر دعا "بلير" ثلاثة من خبراء الشرق الأوسط لاجتماع ليشرحوا له ماذا سيحدث لو سقط نظام صدام، ولكنه قال لهم "لا تقولوا لنا ألا نذهب إلى الغزو، فهذا ما يجب أن نفعله وما سنفعله فعلًا".

وأعلنت الحكومة في كانون الثاني/يناير ( 2003) نيتها غزو العراق، عندما ذكر هون أن ( 26) ألف جندي وأسطول أرسلوا إلى الشرق الأوسط، وبدأ بعد ذلك بشهرين، وصرح متحدث باسم "بلير"، أخيرًا: "لا شيء من هذه الادعاءات جديد، كلها تستند إلى تفسيرات مختلفة للجرحى، وهي ببساطة محاولة لتحريف الحقائق لتناسب أجندات الكاتب وأحكامه".

صورة 3 الرقيب كريس كيسي وزوجته تانيا، قتل في انفجار قنبلة على جانب الطريق أطاحت بسيارة كان يقودها في آب/أغسطس العام ( 2007 ) بعد أن تجاهل قادة الجيش نداءات استبدال المراكب الحربية التي كانت ملقبة في ذلك الوقت بـ"النعوش المحمولة" بسبب ضعفها
صورة 4 الرقيب ستيفن روبرتس كان أول جندي يقتل في معارك العراق في آذار/مارس 2003 بسبب نقص في الدروع الواقية، وهو قائد دبابة قتل بالرصاص بعد أن أمره الضابط المسؤول عنه بتسيلم درعه لزميل له.

صورة 5 العريف راسيل آستون من وحدة القبعات الحمراء قتل بالقرب من البصرة العام 2003 بسبب أعمال غوغائية قام بها مئات من السكان المحليين بعد سقوط النظام، وقيل إنه لم يتمكن من طلب المساعدة بسبب قدم أجهزة الراديو، وعدم وجود أي هاتف يعمل بالأقمار الصناعية عندما تعرضوا للكمين.

صورة 6 قتل جوردن جنتل في البصرة في حزيران/يونيو العام 2004 في انفجار قنبلة مزروعة على الطريق، وتوصل تحقيق أنه كان من الممكن تفادي مقتل جوردون لو أن سيارته مجهزة بالتشويش على المتفجرات التي يتم الحكم فيها عن بعد.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس الوزراء البريطاني قاد جيشه للحرب في العراق بحسب الخطط الأمريكية رئيس الوزراء البريطاني قاد جيشه للحرب في العراق بحسب الخطط الأمريكية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس الوزراء البريطاني قاد جيشه للحرب في العراق بحسب الخطط الأمريكية رئيس الوزراء البريطاني قاد جيشه للحرب في العراق بحسب الخطط الأمريكية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon