القاهرة - فريدة السيد
طالب عدة نواب، رئيس مجلس النوّاب المصري الدكتور علي عبد العال إجراء تعديلات تشريعية لإلغاء عقوبة ازدراء الأديان ، وذلك بعد إصدار حكم ضد أطفال بني مزار بهذه التهمة ، وقالت النائبة نادية هنري : "شارك في اللقاء د. عماد جاد و تضامن معنا نواب آخرون أبرزهم آمنة نصير و عدد آخر، قدمنا الطلب إلى رئيس المجلس وقال أن التعديل سيلي إقرار اللائحة و تشكيل اللجان الداخلية للمجلس ، وأضافت " سنعقد لقاء مع المستشار أحمد الزند وزير العدل يوم الخميس المقبل للحوار معه حول هذا الأمر " .
وأضافت : "لا بد من تعديل قانون العقوبات و إلغاء المادة "98" موضحة أن الأحكام واجبة النفاذ على أطفال بني مزار ، الأطفال رفضوا القتل على أساس الهوية الدينية وقصدوا من خلال الفيديو الذي أذاعوه أن من لديه علاقة جيدة مع الله لا يقتل ، وواجهوا الإرهاب بإبداع لرفع شعار المحبة و التسامح و ليس القتل" ، مضيفة : "لابد من تفعيل حرية العقيدة و الإبداع، القضية تحتاج نظر للأطفال والمواثيق الدولية التي تدعو لحماية الأطفال و قد تكون العقوبة من الغرامة، 6 أشهر أو 5 أعوام."
وأكد النائب يوسف القعيد :" لابد من تقديم تعديل تشريعي و إلغاء ما يسمى عقوبة الازدراء و خدش الحياء و التي حبسوا بها احمد ناجي ، وتشارك في هذه الحملة النائبة أنيسة حسونة التي تتبنى إلغاء هذه العقوبة .
وقال النائب هيثم الحريري : "التعديلات التشريعية تستهدف عدم التوسع في استخدام عقوبة ازدراء الأديان ، وأضاف " التوسع في استخدامها لا يتناسب مع حرية الرأي و التعبير" ، مؤكّدًا أن : "التعديلات لا تستهدف الدفاع عن أشخاص و إنما عن مبادئ محذرا من إساءة استخدام هذا الأمر متسائلا " من الذي يجب أن يقيم هذا النوع من الدعاوى القضائية التي يصدر فيها أحكام ضد شخصيات و أشخاص بسبب الرأي ".
ودعا المصريين الأحرار، نواب الشعب لدراسة الحكم الصادر علي أطفال المنيا وتداعياته في الشارع المصري واتخاذ الإجراءات الكفيلة لإطلاق سراحهم، وقال : "حالة الغضب المتصاعدة تجاه أحكام تهدد إقامة دولة مدنية حديثة مخالفة للمواثيق الدولية التي تحمى الطفولة، وأن المواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر أصبحت بمثابة قانون محلي واجب النفاذ"، وأكد الحزب أن هذا لا يعٌد تعقيبا علي حكم قضائي أو تدخل فيه لكنه محاولة لتخفيف حالة الاحتقان التي نشأت، إلا أن هذا الحكم قد أدى إلي حالة من حالات الاحتقان الداخلي.
وأضاف : "هذا العمل يعتبر مخالفا لدستور مصر وخاصة أن التهمة الموجهة للأطفال عن تمثيلية كنوع من أنواع الإبداع الفكري الذي نص عليه الدستور، لاسيما بان عمل الأطفال كان لمواجهة الإرهاب وهو نتيجة طبيعية لأحداث قتل الأقباط في ليبيا علي يد داعش الإرهابية" ، وقال الحزب "أن مثل الأحكام والأحداث المتكررة تجاه الأطفال وحرية الإبداع تقتل الإيمان بالمواطنة والمساواة وتضع المصرين أمام تساؤلات لما يسمعونه من فخامة الرئيس السيسي عن المواطنة والمساواة والحريات وإنقاذ القانون".
وأشار إلى ضرورة تصدى النواب للأمر واحتواء الموقف بتشكيل لجنة برلمانيين "نواب الأمة بكافة طوائفها "ومن المجلس القومي لحقوق الإنسان والقومي للطفولة وعددا من المجتمع المدني لدراسة الموقف واتخاذ التدابير والمناسبات التي تخفف من حالة الاحتقان الدائرة بين أهلية الوطن.


أرسل تعليقك